
حصيلة قتلى جيش الاحتلال ترتفع إلى 900 في حرب غزة

الكاتب : سمر فتحي
أعلنت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، أن حصيلة قتلى الجيش منذ بداية الحرب على قطاع غزة ارتفعت إلى 900 جندي، في أحدث إحصائية تكشف حجم الخسائر البشرية التي تكبدها الجيش الإسرائيلي خلال ما يقارب أحد عشر شهراً من القتال العنيف.
ووفقاً لوسائل إعلام عبرية، فإن الإعلان الجديد يأتي في وقت لا تزال فيه المعارك محتدمة على أكثر من جبهة داخل القطاع، خاصة في المناطق الجنوبية، حيث أكد الجيش الإسرائيلي مقتل جندي برتبة رقيب أول خلال عمليات عسكرية هناك.
و اندلعت الحرب إثر عملية طوفان الأقصى التي نفذتها المقاومة الفلسطينية، دخلت إسرائيل في واحدة من أطول حروبها وأكثرها دموية.
وعلى الرغم من التفوق العسكري الإسرائيلي المدعوم بأحدث التقنيات والأسلحة، فإن قوات الاحتلال تكبدت خسائر بشرية متزايدة نتيجة المقاومة الشرسة داخل غزة، لا سيما في القتال البري.
وقد أشار محللون عسكريون إسرائيليون في تقارير صحفية إلى أن أعداد القتلى والجرحى في صفوف الجيش باتت تفوق التقديرات الأولية التي وضعتها القيادة، الأمر الذي يثير جدلاً داخلياً واسعاً حول جدوى استمرار العمليات العسكرية، خاصة مع غياب رؤية سياسية واضحة.
وتزايد أعداد القتلى بين الجنود الذي انعكس بشكل مباشر على الداخل الإسرائيلي، حيث تتزايد التظاهرات في تل أبيب وعدة مدن أخرى مطالبة بوقف الحرب والتوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس. وتؤكد عائلات الجنود القتلى والمفقودين أن الحكومة لم تضع حلولاً عملية لحماية الجنود أو إعادتهم من ساحة المعركة.
وفي هذا السياق، المقاومة في غزة تواصل إبداء صمود غير مسبوق، وتكتيكاتها القتالية أوقعت خسائر كبيرة في صفوف الجيش، مشيرة إلى أن المناطق الجنوبية، خاصة خان يونس ورفح، تشهد معارك يومية عنيفة.
و على الصعيد الدولي، تتزايد الضغوط على حكومة بنيامين نتنياهو لوقف الحرب، خاصة بعد أن خلفت العمليات العسكرية عشرات آلاف الضحايا المدنيين الفلسطينيين، فضلاً عن الدمار الواسع للبنية التحتية في قطاع غزة.
ويشير مراقبون إلى أن طول أمد الحرب، إضافة إلى الخسائر في صفوف الجيش، يضع إسرائيل في مأزق سياسي وعسكري متصاعد.
في المقابل، تواصل فصائل المقاومة الفلسطينية التأكيد على أنها قادرة على الصمود، معلنة بين الحين والآخر عن تنفيذ عمليات نوعية تستهدف القوات الإسرائيلية داخل غزة.
وتعتبر هذه العمليات رسالة واضحة بأن الجيش الإسرائيلي لن يحقق النصر الحاسم الذي وعدت به حكومته في بداية الحرب.
مع وصول عدد القتلى الإسرائيليين إلى 900 جندي، يطرح المراقبون تساؤلات حول قدرة الحكومة على مواصلة الحرب بنفس الوتيرة، في ظل الضغوط الشعبية والدولية، إلى جانب الأزمة السياسية الداخلية التي تعصف بالائتلاف الحاكم.
ويؤكد محللون لموقع "غربة نيوز" أن استمرار النزيف البشري قد يدفع المؤسسة العسكرية والسياسية في إسرائيل إلى مراجعة حساباتها والبحث عن مخرج تفاوضي.
وفي الوقت الذي يشيع فيه الجيش قتلاه تباعاً، يبقى مستقبل الحرب على غزة مفتوحاً على كل الاحتمالات، وسط تأكيد المقاومة الفلسطينية أن الميدان هو الحكم، وأن ثمن العدوان سيكون باهظاً مهما طال أمده.