• facebook
  • twitter
  • google+
  • youtube
  • rss
أحدث الأخبار|

باريس تستدعي السفير الإيراني على أراضيها تداول الصور الأولى لحادث الطعن في باريس العراق تعلن تعليق الرحلات الجوية مع طهران بناءً عن طلب إيران إيران: سقوط طائرة تدريب بالقرب من طهران احتجاجات غاضبة للتلاميذ والأساتذة في شوارع إيطاليا فرنسا:عملية طعن بالقرب من مجلة شارلي إبدوا أسفر عن مصابين باريس تفتح تحقيقً بحق مصرف بقضية جرائم ضد الإنسانية في الخرطوم خلال 6 أشهر.. إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في فلسطين 489 من خبراء الأمن القومي الأمريكي يدعمون بايدن ضد ترامب التشيك تطالب بإعادة المهاجرين إلى بلادهم الأصلية كورونا يهاجم البنك المركزي اللبناني بشراسة بدء التجارب السريرية للقاح الفيروسي"سبوتنيك v" على كبار السن تفاصيل سقوط مروحية عسكرية تابعة للجيش الليبي رسمياً.. العراق تغلق حدودها مع إيران دون ذكر السبب اصطدام سفينة تبريد روسية بمضيق البلطيق

الخميس 06/09/2018 - 03:34 بتوقيت نيويورك

كيف تطورت ألمانيا سريعاً لتصبح قوة صناعية عالمية؟

كيف تطورت ألمانيا سريعاً لتصبح قوة صناعية عالمية؟

المصدر / وكالات - هيا

مع أواخر القرن التاسع عشر، تحولت الإمبراطورية الألمانية إلى أهم قوة صناعية في العالم حيث تمكنت الأخيرة خلال تلك الفترة من تجاوز بريطانيا والتي تعتبر مهد الثورة الصناعية. وفي الأثناء، امتلكت ألمانيا جميع المقومات اللازمة لتشهد انتقال الثورة الصناعية إليها حيث احتوت مناطق السار (Saar) والروهر (Ruhr) وسكسونيا (Saxony) على مخزون هائل من الفحم، كما تواجدت بجبال الخام (Ore Mountains) وهازر (Hazr) على كميات كبيرة من الحديد.

ومنذ مطلع القرن التاسع عشر، عانت ألمانيا من أزمات عديدة أعاقت تقدمها. فإضافة إلى الحروب النابليونية والأزمة الغذائية ما بين عامي 1816 و1817، كانت موانئ هامبورغ وبريمن غائبة عن خطوط التجارة الحيوية عبر المحيط الأطلسي. وبالتزامن مع كل ذلك، كانت مسألة تفكك ألمانيا إلى مجموعة دويلات أهم عائق أمام تقدمها، فقبل سنة 1871 كانت ألمانيا منقسمة إلى مجموعة من الدويلات تتميز بطابعها الثقافي والحضاري المشترك وتنخرها من الداخل الخلافات والأزمات السياسية.

ومن ضمن الدويلات الألمانية، برزت بروسيا كأهم قوة اقتصادية حيث صنفت الأخيرة ضمن قائمة أهم الدول الأوروبية عقب انقضاء فترة الحروب النابليونية والتي عرفت نهايتها مع سقوط الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت خلال شهر يونيو/حزيران سنة 1815.

ولتجاوز تداعيات هذه الحروب على البلاد، اتجهت بروسيا لاعتماد نظام جبائي جديد ساهم في تشجيع الصناعة بمختلف أنواعها. وبالتزامن مع ذلك، لعب عدد من كبار الوزراء دوراً هاماً في دفع عجلة الاقتصاد، فما بين عامي 1825 و1830 لم يتردد وزير المالية فريدريش أدولف فون موتز (Friedrich adolf von motz ) في إدخال تعديلات على نظام الضرائب قبل أن يوافق على بيع نسبة هامة من أراضي الدولة للمستثمرين.

وما بين سنتي 1830 و1845، أمر المسؤول في وزارة الصناعة والتجارة البروسية كريستيان بيتر فيلهلم بيوث (Christian Peter Wilhelm Beuth) بوضع لجنة مختصة للإشراف على التطور الصناعي بالبلاد، كما أمر بإنشاء معهد البحث التقني والتكنولوجي ببرلين والذي كان له دور بارز في تطور الصناعة البروسية.

وبالتزامن مع ذلك، شهدت بقية الدويلات الألمانية نمواً اقتصادياً، كما تركزت بها العديد من الصناعات. وفي الأثناء ومع ظهور نظام الاتحاد الجمركي الألماني والمعروف بالزولفرين (Zollverein)، عرفت ألمانيا تحولاً تاريخياً مذهلا حيث ساهم هذا التحالف بمعظم اتفاقياته في إدارة شؤون الرسوم الجمركية بين مختلف الدويلات، وعزز العلاقات التجارية والسياسية فيما بينها ليساهم تدريجياً في إضعاف دور النمسا بالمنطقة وتقوية الشعور القومي الألماني. وبحلول عام 1866، كانت معظم الدويلات الألمانية أعضاء في الزولفرين.

في أثناء ذلك، مثل قطاع الغزل والنسيج أول قطاع تشمله المكننة حيث ظهرت أول آلة غزل بمدينة كيمنتس (Chemnitz) سنة 1782 لتسجل على إثر ذلك هذه الآلات انتشاراً سريعاً. ومع حلول عام 1784 ظهر أول مصنع نسيج بمدينة راتينغن (Ratingen). وبفضل هذه الإنجازات تحولت بعض المناطق الألمانية مثل آخن (Aachen) وكريفلد (Krefeld) إلى أقطاب مختصة في الغزل والنسيج.

خلال نفس تلك الفترة، شهد قطاع صناعة الحديد تقدماً مذهلاً، حيث أولى الملك فريدريك الثاني أهمية كبيرة لهذا المجال.

وفي حدود سنة 1792 ظهر أول فرن يعمل بفحم الكوك بمنطقة سيليزيا العليا قبل أن يظهر فرن ثان بمنطقة كونيغسهات بعد سنوات قليلة. وفي حدود منتصف القرن التاسع عشر قدّر عدد الأفران التي تعمل بفحم الكوك والموجودة على أراضي الدويلات الألمانية بأكثر من 30 فرناً.

وبالتزامن مع ذلك، عرفت منطقة الروهر تطوراً مذهلاً في مجال صناعة الحديد بفضل الاستثمارات الأجنبية لتنافس بذلك سيليزيا العليا (Upper Silesia) وبسبب ذلك تطور إنتاج الدويلات الألمانية من الحديد من حوالي 46 ألف طن سنة 1810 ليبلغ 530 ألف طن خلال منتصف القرن التاسع عشر.

وإضافة إلى قطاع الحديد، شهد إنتاج الفحم تحولاً مذهلاً بالدويلات الألمانية حيث ارتفع من مليون طن سنة 1820 ليتجاوز 6 ملايين طن بحلول سنة 1850. فضلاً عن ذلك، ساهم ظهور المحرك البخاري وانتشاره نحو ألمانيا في ظهور عدد كبير من المصانع، فمع بداية النصف الثاني من القرن التاسع عشر بلغ عدد المصانع ببروسيا لوحدها 1444 مصنعاً.

وخلال شهر كانون الأول/ديسمبر سنة 1835، كانت ألمانيا على موعد مع حدث فريد من نوعه حيث افتتح أول خط سكك حديدي ربط بين مدينتي نورمبرغ (Nuremberg) وفورث (Fürth)، وفي حدود سنة 1839 افتُتح خط ثان ربط بين كل من درسدن (Dresden) وليبزغ (Leipzig).

وخلال تلك الفترة اتجهت السلطات البروسية إلى اتخاذ خطوة جريئة عن طريق تمويل مشاريع السكك الحديدية بين مختلف المناطق وهو الأمر الذي عاد بالنفع على المصانع، حيث ساهم انتشار خطوط السكك الحديدية وامتدادها لمسافات بعيدة في تسهيل عملية نقل البضائع وجلب المواد الأولية.

ومع نشأة البنك الألماني سنة 1870، وإعلان الوحدة الألمانية سنة 1871، تمكنت بروسيا أخيراً من توحيد الدويلات تحت قيادة واحدة لتتخذ الثورة الصناعية الألمانية على إثر ذلك طريقاً جديداً. فضلاً عن ذلك وعلى إثر سيطرتها على إقليم الألزاس لورين (Alsace lorraine) الفرنسي، حصلت ألمانيا على مصدر جديد للعديد من المواد الأولية.

وبفضل كل ذلك، تدعمت مكانة الصناعات الثقيلة بألمانيا لتبرز مؤسسات عملاقة مختصة في مجال الحديد والصلب مثل كروب (Krupp) وهووش (Hoesch)، كما تمكنت البلاد من تحقيق مكاسب عالمية مذهلة في مجال الكيمياء وصناعة الأدوية.

وفي مجال صناعة السيارات كانت ألمانيا سبّاقة في العديد من الإنجازات ويعزى السبب في ذلك أساساً إلى المهندس كارل بينز (Karl Benz) والذي تنسب إليه عملية اختراع أول سيارة تجارية سنة 1885 وزميله غوتليب دايملر (Gottlieb Daimler) والذي لعب دوراً أساسياً في اختراع محرك البنزين.

وبحلول عام 1910 تحولت نسبة 60% من الألمان للعيش بالمدن والعمل بالمصانع كما امتدت خطوط السكك الحديدية لتغطي 63 ألف كلم.

التعليقات