تشكل السياسات النقدية التي تقرها البنوك المركزية الكبرى قوة دافعة رئيسية تؤثر بشكل مباشر في توجهات المستثمرين عبر الأسواق المالية.
وعلى الصعيد المحلي في مصر، نجد أن أسعار الذهب ترتبط بعلاقة عكسية مع تحركات الدولار وتتأثر بشكل كبير بالأسعار العالمية؛ لذلك، تعتبر مرآة تعكس القرارات الاقتصادية الدولية.
الأسعار المحلية تتراجع بالتزامن مع السوق العالمية
سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم الثلاثاء الموافق 16 ديسمبر تراجعاً طفيفاً، متأثرة بالانخفاضات العالمية.
حيث إنه ووفقاً لآخر تحديثات الأسواق، وصل سعر المعدن الأصفر على النحو التالي:
سعر عيار 24 سجل 6537 جنيهًا مصريًا.
عيار 21، الأكثر شيوعاً وتداولاً، وصل إلى 5720 جنيهًا مصريًا.
عيار 18 استقر عند 4902 جنيهًا مصريًا.
كما بلغ سعر الجنيه الذهب (بوزن 8 جرام من عيار 21) 45760 جنيهًا مصريًا.
ترقب الفائدة الأمريكية يضغط على سعر الأوقية
في المقابل، وعلى الصعيد الدولي، تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ في ظل حالة الترقب التي تهيمن على المستثمرين بانتظار مؤشرات واضحة حول اتجاه أسعار الفائدة الأمريكية.
ونتيجة لذلك، انخفض سعر الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.3%، ليتداول سعر الأوقية (الأونصة) عند مستوى 4,290.33 دولارًا أمريكيًا.
علاوة على ذلك، شهدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تراجعًا بنسبة 0.4%، مستقرة عند 4,316.40 دولارًا للأوقية.
وفي الختام، يُعد هذا التراجع انعكاسًا للجاذبية المتغيرة للذهب. فالمعدن الأصفر، كأصل لا يدرّ عائداً دورياً، يواجه ضغوطاً هائلة كلما زادت احتمالية رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
هذا الارتفاع في الفائدة يعزز قوة الدولار ويزيد من جاذبية السندات والأصول الأخرى التي تمنح عائداً، مما يدفع المستثمرين للابتعاد عن الذهب والضغط على أسعاره نزولاً.
لذلك، فإن أي قرار يصدر عن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة سيكون له تأثير فوري ومباشر، ليس فقط على الأسواق العالمية، بل وعلى قيمة الجنيه المصري للذهب محلياً.

