سجلت أسعار الفضة اليوم الجمعة الموافق 6 فبراير لعام 2026 حالة من الهبوط الكبير.
علاوة على ذلك فقد خيم هذا التراجع على الاسواق المحلية والعالمية على حد سواء.
بناء على ذلك يأتي هذا الانخفاض في وقت حساس للغاية لجميع المستثمرين.
لذلك يراقب المهتمون تحركات المعادن النفيسة بدقة متناهية في الوقت الحالي.
بالاضافة الى ذلك يعود هذا الامر لزيادة الارتباط الوثيق بينها وبين حركة الدولار والذهب.
نتيجة لذلك انخفضت مستويات التداول بشكل ملحوظ خلال الساعات الاخيرة الماضية.
ومن ثم فقد اثارت هذه التحركات حالة من الجدل بين تجار المعادن والمدخرين.
حيث يبحث هؤلاء عن وعاء امن لمدخراتهم في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.
تحليل واقع الفضة في السوق المصري
من ناحية اخرى يعتبر السوق المصري من الاسواق النشطة في تداول المعادن البيضاء.
حيث يستخدم المعدن بشكل واسع في صناعة الحلي والعملات التذكارية المختلفة.
وفضلا عن ذلك يدخل المعدن في انتاج السبائك الصغيرة بكثافة داخل مصر.
وبالتالي فقد تأثرت الاسعار المحلية بالانخفاض العالمي المفاجئ بشكل مباشر وسريع.
ومن هنا ادي التراجع الى تعديل فوري في قوائم الاسعار لدى محلات الصاغة.
وبالمثل فقد حدثت تغييرات في الشركات المتخصصة في تداول المعادن الثمينة.
وفي سياق متصل يشير الخبراء الى ان هذا التراجع قد يمثل فرصة جيدة.
اذ تعتبر هذه الفترة مثالية جدا لراغبي الشراء والتحوط المالي المستقبلي.
لاسيما وقد وصل المعدن الى مستويات سعرية لم تشهدها الاسواق منذ فترة.
تفاصيل اسعار الجرام لمختلف الاعيرة
بداية فقد شهد جرام الفضة عيار 925 استقرارا عند مستوى 139.83 جنيها.
علما بأن هذا العيار هو الاكثر شهرة في صناعة المجوهرات الفاخرة عالميا.
اما بالنسبة للفضة النقية عيار 999 فقد سجلت نحو 151.02 جنيها للجرام.
وهي تمثل الفضة النقية الخام المستخدمة في صناعة السبائك والادخار المالي.
كما تستخدم الفضة الخام ايضا في الاعمال الصناعية الدقيقة جدا والمتطورة.
بينما سجل عيار 800 سعرا وصل الى مستوى 120.93 جنيها للجرام الواحد.
ويطلق عليه عادة في الاوساط التجارية المحلية اسم فضة المجوهرات الشعبية.
ومن الملاحظ تباين حجم الاقبال على كل عيار حسب الغرض من الشراء.
اذ يختلف الطلب بناء على رغبة المستهلك في الزينة او في الادخار.
سوق السبائك الفضية في مصر
من جهة اخرى تزايد الاقبال في الفترة الاخيرة على اقتناء السبائك الفضية.
باعتبارها وسيلة ممتازة جدا لعمليات الادخار وحفظ القيمة على المدى الطويل.
فهي تحمي هذه الاصول والاموال من تقلبات العملات الورقية المختلفة والمتسارعة.
وهكذا فقد بلغ سعر سبيكة الفضة وزن 50 جراما نحو 8839 جنيها مصريا.
كذلك فقد سجلت السبيكة وزن 100 جرام قيمة تقدر بنحو 17611 جنيها تقريبا.
وهذا السعر مخصص تحديدا لعمليات الشراء الجديد وفقا لاحدث البيانات المعلنة.
ومع ذلك يجب التنويه ان هذه الاسعار قد تختلف قليلا عند التنفيذ الفعلي.
حيث تضاف الى الاسعار المعلنة قيم المصنعية والدمغة وضريبة القيمة المضافة.
علاوة على ان هذه القيم تختلف من شركة الى اخرى ومن تصميم الى اخر.
تكاليف المصنعية والدمغة
اضافة الى ما سبق تلعب المصنعية دورا حاسما في تحديد السعر النهائي للقطع.
اذ يدفع المستهلك هذه التكاليف عند شراء القطع الفنية والحلي والمشغولات.
وبشكل عام تتراوح قيمة المصنعية في مصر ما بين 25 الى 50 جنيها للجرام.
حيث تتحدد هذه القيمة حسب دقة الشغل اليدوي المبذول في تفاصيل القطعة.
كما تؤثر جهة التصنيع والعلامة التجارية في تحديد سعر المصنعية والدمغة.
لذلك يفضل دائما السؤال عن قيمة المصنعية قبل اتمام عملية الشراء النهائية.
فهذا يضمن بكل تأكيد الحصول على افضل سعر ممكن للمستهلك والمدخر معا.
خصوصا وان هذه التكاليف تتغير تبعا للتغيرات اليومية في البورصة العالمية.
الانهيار العالمي لأسعار المعدن الابيض
اما على الصعيد العالمي فقد تعرضت الفضة لضربة قوية ومفاجئة خلال تعاملات اليوم.
مما ادى هذا الهبوط الى فقدان نسبة كبيرة من قيمتها في التداولات اللحظية.
وقد اشارت تقارير وكالات الانباء العالمية الى وجود خسائر فادحة في السوق.
حيث فقدت الفضة حوالي 6% من قيمتها الاجمالية في المعاملات الفورية الان.
وبناء عليه استقر سعر الاوقية عند مستوى 66.97 دولارا امريكيا في البورصة.
وبالمصادفة فقد جاء هذا التراجع الحاد متزامنا مع هبوط الذهب الملحوظ جدا.
اذ وصل الذهب الى ادنى مستوياته السعرية المسجلة منذ شهر 12 الماضي.
وهذا يعكس بوضوح حالة من البيع الكثيف في قطاع المعادن الثمينة عالميا.
وبالتالي فقد تخارج المستثمرون من المعادن بشكل سريع في جميع الاسواق.
اسباب التقلبات في البورصات الدولية
في الواقع تعود اسباب هذا الهبوط الى قوة مؤشر الدولار الامريكي حاليا.
فقد استفاد الدولار من البيانات الاقتصادية القوية التي صدرت مؤخرا في امريكا.
وهي تتعلق بمعدلات الفائدة المرتفعة ومستويات التضخم التي لا تزال قائمة.
ومن المعروف ان ارتفاع العملة الامريكية يؤدي الى زيادة الضغط على السلع.
فتصبح الفضة والذهب اكثر تكلفة لحائزي العملات الاجنبية الاخرى غير الدولار.
كذلك تلعب المخاوف الاقتصادية العالمية دورا مزدوجا في التاثير على الاسعار.
فقد تؤدي المخاوف احيانا الى الهروب نحو الملاذات الامنة المعروفة للجميع.
بينما تؤدي احيانا اخرى الى تسييل الاصول لتوفير السيولة النقدية العاجلة.
المقارنة بين الذهب والفضة في الاستثمار
من ناحية ثانية يطرح التساؤل دائما حول الجدوى من استثمار أسعار الفضة اليوم.
حيث تتم المقارنة بينها وبين الذهب في اوقات الازمات الاقتصادية والسياسية.
وتتميز الفضة عموما بانها ارخص ثمنا بشكل واضح جدا لجميع فئات المشترين.
مما يسمح هذا السعر لصغار المستثمرين بامتلاك كميات كبيرة منها بسهولة.
وبالتبعية يتم تنفيذ هذه الاستثمارات بمبالغ مالية بسيطة وميسرة نسبيا للجميع.
لكن تتسم الفضة في المقابل بتذبذب سعري اعلى بكثير من معدن الذهب.
اذ قد يحقق هذا التذبذب ارباحا سريعة جدا للمضاربين المحترفين في السوق.
بينما ربما يؤدي التذبذب نفسه الى خسائر مفاجئة في فترات زمنية قصيرة.
توقعات المحللين لمستقبل المعدن
وفقا للمؤشرات يرى بعض المحللين ان الفضة قد بلغت نقطة دعم فنية قوية.
ومن المحتمل جدا ان ينطلق السعر من هذه النقطة مجددا في وقت قريب.
بيد ان هذا الصعود يعتمد كليا على تغير الظروف السياسية او الاقتصادية.
في المقابل يميل فريق اخر من الخبراء الى الحذر الشديد تجاه المستقبل القريب.
حيث يتوقع هؤلاء استمرار الهبوط في الفترة القادمة بشكل تدريجي ومستمر.
ويرتبط ذلك تماما باستمرار الفيدرالي الامريكي في سياسته النقدية المتشددة.
ومع ذلك يبقى الرهان دائما على الطلب الصناعي المتزايد على المعدن الابيض.
خاصة وانه يزداد الطلب في مجالات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية الحديثة.
نصائح للمقبلين على الشراء والبيع
ختاما ينصح الخبراء بضرورة تنويع المحفظة الاستثمارية بشكل دائم ومستمر.
فلا يجب ابدا وضع كل المدخرات في معدن واحد او سهم واحد فقط.
لان التنويع يساعد في تقليل المخاطر المالية المحتملة في المستقبل البعيد.
وعند الشراء بهدف الاستثمار يفضل التركيز على السبائك دون المشغولات.
وذلك لان السبائك تتميز بمصنعية منخفضة مقارنة بالحلي التقليدية والزينة.
وهذا الاختيار يضمن استرداد اكبر قدر من القيمة المالية عند عملية البيع.
لذا من الضروري متابعة الشاشات العالمية والبورصات بشكل يومي ودقيق.
فهذا يساعد كثيرا في فهم حركة السوق قبل اتخاذ اي قرارات مالية مصيرية.
تاثير الحالة الاقتصادية على القوة الشرائية
بالاضافة الى ذلك تؤثر معدلات التضخم المحلية بشكل مباشر على قدرة الادخار.
حيث تتغير رغبة الافراد في شراء الذهب والفضة تبعا لحجم السيولة المتاحة.
ونتيجة لذلك تتغير خريطة الطلب في السوق المحلي بناء على هذه العوامل.
بناء عليه يشجع انخفاض الاسعار الحالي البعض على الشراء والاحتفاظ بالمعدن.
حيث يسعى البعض لتحقيق متوسطات سعرية جيدة للمستقبل البعيد والقريب معا.
وهكذا تظل الفضة ملاذا تاريخيا هاما للشعوب لمواجهة تقلبات العملة المستمرة.
فالمعدن يحفظ القوة الشرائية للاموال مع مرور السنوات الطويلة والازمات.
اخيرا يعتبر المعدن الابيض جزءا اصيلا من الثقافة المالية العريقة في مصر.

