أعلنت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، المرتبطة بتنظيم القاعدة، عن اختطاف ثلاثة مصريين في غرب مالي. جاء ذلك في بيان نشرته الجماعة عبر منصاتها الإعلامية. في البداية، أعلنت عن احتجاز مصريين اثنين، ثم أكدت اختطاف المصري الثالث أثناء مروره على طريق سيجو شرقي العاصمة باماكو.
وقالت الجماعة إن المختطف الثالث هو رجل أعمال مصري. ووجهت إليه اتهامات بالتعاون مع السلطات المالية. كما طالبت الجماعة بفدية قدرها 5 ملايين دولار مقابل الإفراج عنهم. وأضافت أن العملية تهدف إلى إرسال “رسالة” ضد “داعمَي الاحتلال الروسي”، في إشارة إلى التعاون بين حكومة مالي والقوات الروسية.
الخارجية المصرية: نتابع الموقف عن كثب
أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا أكدت فيه أنها تتابع الموقف عن كثب. وشددت الوزارة على ضرورة التزام المواطنين المصريين بتعليمات السلطات المالية. كما نصحت بحمل الأوراق الثبوتية أثناء التنقل، ودعت إلى الحد من السفر خارج العاصمة باماكو.
تصعيد أمني: الجماعة تواصل هجماتها ضد حكومة باماكو
تأتي هذه الحادثة في وقت يشهد فيه الوضع الأمني في مالي تصعيدًا كبيرًا. تواصل جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” هجماتها على حكومة باماكو، مستهدفة الطرق الرئيسية المؤدية إلى العاصمة. هذا التصعيد أدى إلى نقص حاد في الوقود، كما تسبّب في إغلاق المدارس والجامعات، وارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل كبير، وصل إلى أكثر من 200%.
الجماعة تسيطر على مناطق غنية بالموارد
تسيطر جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” على العديد من المناطق التي تُنتج الذهب في منطقة كايس. يُعتقد أن الجماعة تعتمد على هذه الموارد لتمويل أنشطتها العسكرية. كما أن المنطقة تشهد تزايدًا في حوادث اختطاف السائقين العاملين في الشاحنات، وهو ما يعزز قدرة الجماعة على تنفيذ عملياتها في المنطقة.
عمليات اختطاف أخرى في مالي
في الأشهر الأخيرة، نفذت الجماعة عدة عمليات اختطاف استهدفت أجانب يعملون في مشاريع تنموية. على سبيل المثال، اختُطف خمسة هنود في مشروع كهرباء قرب باماكو، كما اختُطف أربعة صينيين في منطقة كايس، وإيراني واحد في سبتمبر.
تحذيرات دولية من استمرار التصعيد في مالي
مع استمرار الهجمات، دعت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا رعاياها إلى مغادرة مالي فورًا. كما قررت هذه الدول تقليص عدد موظفي سفاراتها في باماكو. ويُحذر الخبراء من أن هذه الهجمات قد تهدد استقرار الحكومة المالية، خاصة في ظل الدعم المحدود الذي تتلقاه من روسيا.
خلفية جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”
جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” هي تحالف من عدة فصائل مسلحة، أبرزها “أنصار الدين”، و”المرابطون”، و”كتيبة ماسينا”، و”تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”. تأسس التحالف في 2017 بقيادة الزعيم الطوارقي إياد أغ غالي، الذي يحاول توسيع نفوذ الجماعات الجهادية في منطقة الساحل. الجماعة تسيطر على مساحات واسعة من شمال وغرب مالي.
الصفقات السابقة: فدية ضخمة مقابل إطلاق سراح المخطوفين
سبق أن تم التوصل إلى اتفاقات فدية ضخمة في حالات مشابهة. في إحدى الحالات، طلب المتطرفون 50 مليون دولار للإفراج عن مواطنين إماراتيين اختطفهم التنظيم في مالي.
خاتمة: تصاعد التهديدات الأمنية في مالي
تصاعد التهديدات الأمنية في مالي يضع الحكومة المالية في موقف صعب. كما تواصل الجماعات المسلحة استهداف الأجانب والمواطنين على حد سواء، ما يعقد الوضع الأمني في البلاد. من المهم أن تكثف الحكومة الماليّة جهودها لحماية المواطنين، وأن يتعاون المجتمع الدولي لدعم استقرار البلاد.

