العاصفة الجيومغناطيسية المنتظرة، تستعد الأرض لاستقبالها خلال الساعات المقبلة، وسط تحذيرات متزايدة من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، وتأتي هذه الظاهرة نتيجة لانبعاثات شمسية متتالية، انطلقت بسرعة هائلة من منطقة البقع الشمسية AR4274، وهو ما جعل الخبراء يتوقعون اضطرابات ملحوظة في الغلاف المغناطيسي للأرض، وعبر موقعنا غربة نيوز ننقل لكم التفاصيل.
العاصفة الجيومغناطيسية المنتظرة
تصنف هذه العاصفة ضمن الفئة G3، أي أنها عاصفة متوسطة إلى قوية التأثير.
بحسب بيانات NOAA، من المتوقع أن تضرب الأرض مساء الخميس أو صباح الجمعة.
كما تأتي العاصفة نتيجة قذف إكليلي كتلي (CME) ناتج عن انفجار شمسي حدث في 5 نوفمبر الجاري.
أيضا تشير المراصد الفضائية إلى أن الانبعاث الشمسي اندفع بسرعة تتراوح بين 1100 و1400 كيلومتر في الثانية، أي ما يعادل تقريبا 3 ملايين ميل في الساعة.
كما أنه من المتوقع أن يبدأ تأثيرها المباشر خلال 24 إلى 48 ساعة القادمة، مما يجعل هذه الفترة حرجة لمتابعة تطورات النشاط الشمسي.
تأثير العاصفة على الغلاف المغناطيسي للأرض
عندما تصل موجات الجسيمات الشمسية إلى الأرض، تتفاعل مع المجال المغناطيسي، مسببة اضطرابات شديدة.
هذا التفاعل يؤدي إلى توليد تيارات كهربائية قوية، تنتشر في الطبقات العليا من الغلاف الجوي.
ونتيجة لذلك، تظهر اضطرابات في الطبقات الأيونوسفيرية التي تؤثر بدورها على الاتصالات اللاسلكية والملاحة الجوية.
كما يمكن أن تتسبب العاصفة في تداخل إشارات الأقمار الصناعية، مما يؤدي إلى تشويش مؤقت في بعض أنظمة تحديد المواقع (GPS).
ظهور الشفق القطبي في أماكن غير معتادة
من المظاهر المدهشة لهذه الظاهرة هي إثارة الشفق القطبي المضيء.
في بعض الحالات، يمكن أن يرى الشفق في خطوط العرض المتوسطة، وليس فقط في المناطق القطبية.
وتؤدي الجسيمات الشمسية إلى تفاعل مع الأكسجين والنيتروجين في الغلاف الجوي، مما ينتج ألوانا زاهية وأضواء متراقصة في السماء.
لذا، قد تكون العاصفة فرصة نادرة لعشاق الفلك لمشاهدة واحدة من أروع الظواهر الطبيعية.
العاصفة الجيومغناطيسية وتأثيرها على الكهرباء والاتصالات
من المحتمل أن تتسبب العاصفة في اضطرابات بشبكات الكهرباء عالية الجهد، خاصة في المناطق القريبة من القطبين.
كما قد تتأثر أنظمة الطاقة بتغيرات مفاجئة في التيارات الأرضية، مما يتطلب استعداد شركات الكهرباء لأي طارئ.
إضافة إلى ذلك، يمكن أن تحدث انقطاعات مؤقتة في الاتصالات اللاسلكية، خاصة أثناء ذروة النشاط المغناطيسي.
ومع ذلك، أكدت الهيئات العلمية أن هذه التأثيرات تبقى مؤقتة، ولا تمثل خطرا دائما على البنية التحتية الأرضية.
استعدادات العلماء لمواجهة العاصفة الفضائية
يقوم مركز التنبؤ بالطقس الفضائي (SWPC) بمراقبة الوضع لحظة بلحظة.
كما تعمل الأقمار الصناعية التابعة لوكالات الفضاء العالمية على تتبع حركة الرياح الشمسية بدقة.
وتوصي الهيئات المختصة بضرورة متابعة التحديثات الرسمية، خصوصًا للمناطق الشمالية التي قد تشهد التأثير الأكبر.
ويرى العلماء أن هذه العواصف، رغم خطورتها المحتملة، تمنح فرصة نادرة لفهم ديناميكية الشمس وتأثيرها على الأرض بشكل أعمق.


تعليق واحد
https://shorturl.fm/ajaMW