يبحث الكثير من الناس عن افضل الوسائل لتأمين مستقبلهم المالي، وهنا يبرز تساؤل دائم حول الفرق بين الادخار والاستثمار.
الادخار يعني ببساطة ركن جزء من المال في مكان امن مثل حساب بنكي او صندوق منزلي دون التعرض لمخاطر.
والهدف منه هو مواجهة ظروف طارئة او شراء غرض محدد في وقت قريب.
اما الاستثمار فهو استخدام المال الفائض لشراء اصول مثل الاسهم او العقارات او الذهب بهدف زيادة قيمة هذا المال مع مرور الوقت.
لكنه يحتاج الى صبر ويحمل درجة من المخاطرة.
متى تختار طريق الادخار؟
الادخار هو الخطوة الاولى والاساسية في بناء الوعي المالي. يجب عليك اختيار الادخار اذا كنت تسعى الى بناء صندوق طوارئ.
و يغطي مصاريفك لمدة ستة اشهر، او اذا كنت تخطط لشراء هاتف جديد او دفع رسوم دراسية خلال عام واحد.
الميزة الكبرى هنا هي الامان التام وسهولة الوصول الى المال في اي لحظة تحتاج اليها.
لكن العيب هو ان قيمة المال قد تنخفض مع مرور الوقت بسبب التضخم، حيث ان الادخار لا يولد ارباحا كبيرة تعوض ارتفاع الاسعار.
سحر الاستثمار وذكاء النمو
على الجانب الاخر، يبرز الاستثمار كاداة قوية لصناعة الثروة على المدى الطويل.
تختار الاستثمار عندما يكون لديك مبلغ من المال لا تحتاج اليه في القريب العاجل،وترغب في ان يعمل هذا المال من اجلك.
الاستثمار الناجح يساعد في التغلب على غلاء المعيشة ويحقق عوائد مالية قد تتضاعف مع السنوات.
لكن يجب ان تدرك ان الاستثمار يتطلب دراسة وفهم للسوق، لان قيمة الاصول قد تنخفض في بعض الفترات قبل ان تعاود الصعود.
كيف توازن بين الاثنين؟
القرار الذكي لا يعتمد على اختيار واحد منهما فقط، بل على الجمع بين الاثنين.
ابدأ اولا بتوفير مبلغ بسيط كمدخرات للحماية من الازمات، ثم وجه ما يفيض عن ذلك نحو اوعية استثمارية تناسب قدرتك على تحمل المخاطر. اذا كنت شابا في مقتبل العمر.
فقد يميل ميزانك نحو الاستثمار اكثر، اما اذا كنت تقترب من سن التقاعد، فان الحفاظ على المال عبر الادخار قد يكون اكثر حكمة.
في النهاية، الوعي بالفرق بينهما هو المفتاح الحقيقي لتحقيق الحرية المالية التي يحلم بها الجميع.

