أعلنت السلطات الإسرائيلية عن إجراءات تنظيمية جديدة، حيث تستهدف هذه القرارات المنظمات غير الحكومية العاملة في قطاع غزة، وبالإضافة إلى ذلك، هددت الحكومة بإلغاء تراخيص العمل بحلول عام 2026، ويأتي هذا التهديد في حال عدم تقديم قوائم كاملة ببيانات الموظفين الفلسطينيين، ومن هذا المنطلق، برزت اتهامات رسمية لبعض العاملين بالارتباط بنشاطات عسكرية.
تفاصيل المهلة الإسرائيلية للمنظمات الدولية
أصدرت وزارة الشتات ومكافحة معاداة السامية بيانا حاسما، وأكدت الوزارة أن المنظمات التي ترفض التعاون ستواجه عقوبات إدارية، وبناء على ذلك، تم تحديد جدول زمني للإجراءات الصارمة، فعلى سبيل المثال، سيبدأ سحب تراخيص العمل في يناير 2026، وعلاوة على ذلك، سيكون مارس 2026 هو الموعد النهائي لوقف كافة الأنشطة الميدانية داخل غزة.
ومن ناحية أخرى، أوضحت الوزارة أن هذه الإجراءات تشمل حاليا 15 بالمئة من المنظمات، وتابعت الوزارة أن سحب التراخيص قد يرتبط بمواقف سياسية معينة، ومن أمثلة ذلك الملاحقة القضائية للجنود أو إنكار أحداث السابع من أكتوبر، ونتيجة لذلك، يواجه العمل الإغاثي تحديات قانونية معقدة.
اتهامات مباشرة لمنظمة أطباء بلا حدود
وجه البيان اتهامات صريحة لمنظمة أطباء بلا حدود، حيث زعمت الوزارة توظيف أشخاص لهم صلات بمنظمات مسلحة، وبحسب البيان، فقد تم رصد حالتين خلال عام 2024، ففي يونيو الماضي، ادعت الوزارة انتماء موظف لحركة الجهاد الإسلامي، ثم في سبتمبر، ادعت أن موظفا آخر يعمل قناصا، وبالرغم من هذه الادعاءات، فقد نفت المنظمة هذه التهم جملة وتفصيلا.
وفي المقابل، أكدت المنظمة أنها لا توظف أي شخص منخرط في نشاطات عسكرية، ومع ذلك، أشارت المنظمة إلى استمرار الحوار مع السلطات بشأن تسجيل الموظفين، وبالإضافة إلى ذلك، أعربت المنظمة عن قلقها بشأن خصوصية بيانات العاملين لديها.
إحصائيات العمل الإنساني في غزة
أفادت التقارير أن عدد طلبات التسجيل المرفوضة بلغ 14 طلبا فقط، وحدث ذلك من أصل نحو 100 طلب قدمتها منظمات دولية حتى نهاية نوفمبر، وبالرغم من ذلك، تبدي هذه المنظمات خشية كبيرة من تعطل الإغاثة، إذ يمر القطاع بظروف كارثية، ومن ثم، يتطلب الوضع تدخلا إنسانيا عاجلا.
خلفية: حرب غزة والنتائج الإنسانية المؤلمة
اندلعت الحرب في قطاع غزة في تاريخ 7 أكتوبر 2023، واستمرت هذه العمليات العسكرية المكثفة على مدار عامين متواصلين، ونتيجة لذلك، خلفت الحرب دمارا هائلا وحصيلة ضحايا هي الأكبر، وبناء عليه، تدهورت الأوضاع المعيشية بشكل غير مسبوق.
حصيلة الضحايا والخسائر البشرية:
-
عدد القتلى: تجاوزت الحصيلة الإجمالية 71,266 قتيلا، ويشمل هذا الرقم أكثر من 18,500 طفل و12,400 امرأة، وبالإضافة إلى ذلك، لا تزال الأعداد مرشحة للزيادة.
-
عدد الجرحى: سجلت الجهات الطبية أكثر من 171,200 مصاب، وعلاوة على ذلك، يعاني الكثير منهم من إعاقات دائمة، ونتيجة لذلك، يواجه القطاع الصحي ضغطا هائلا.
-
المفقودون: يقدر عدد المفقودين تحت الأنقاض بنحو 11,000 شخص، ومن الصعب الوصول إليهم بسبب نقص المعدات، ومن ثم، تظل عائلات كثيرة في حالة انتظار.
-
النزوح والدمار: أدت الحرب إلى نزوح ما يقرب من 2 مليون فلسطيني، وبالإضافة إلى ذلك، دمرت الحرب ما يزيد عن 90 بالمئة من البنية التحتية والمستشفيات، وفي الختام، يعيش السكان في خيام وظروف قاسية.

