تشهد الأسواق السودانية اليوم الجمعة 14 نوفمبر 2025 حالة جمود نقدي حاد.
ويعود ذلك إلى اضطرابات كبيرة في أسعار صرف العملات الأجنبية.
كما يعتمد السوق الموازي الآن بشكل شبه كامل على الدولار في المعاملات اليومية.
وقد تسببت القرارات الحكومية الأخيرة في زيادة التوتر داخل الأسواق.
بدأت الأزمة مع قرار تحرير استيراد الوقود. وتبع ذلك تصريحات من وزير المالية جبريل إبراهيم. ثم أعلن البنك المركزي طرح فئة جديدة بقيمة 2000 جنيه سوداني.
وجاء الإعلان دون وجود غطاء نقدي أو احتياطي فعلي. وأدى ذلك إلى زيادة القلق بين المتعاملين في السوق.
دفعت هذه التطورات المواطنين والتجار إلى شراء العملات الأجنبية بكثافة.
وارتفع الدولار في السوق الموازي إلى مستويات تاريخية، وسجل سعر البيع 3800 جنيه، بينما بلغ الشراء 3700 جنيه، وكانت قيمة الدولار قبل الحرب في أبريل 2023 نحو 560 جنيهاً فقط، وهذا يعني ارتفاعًا يتجاوز 560% خلال 19 شهرًا.
وأصدر بنك السودان المركزي منشور السياسات رقم 2025/15 ،وأكد المنشور رفع الاحتكار عن استيراد المشتقات البترولية.
كما سمح للمصارف التجارية بتنفيذ عمليات الاستيراد.
ويشترط ذلك تقديم خطاب عدم ممانعة وفاتورة مبدئية معتمدة من وزارة الطاقة والنفط.
ورغم هذه التسهيلات، زادت الفوضى داخل السوق الموازي.
كما سجلت العملات الأجنبية الأخرى ارتفاعات كبيرة. وبلغ الجنيه الإسترليني 5000 جنيه.
ووصل اليورو إلى 4418 جنيهاً، وبلغ الدرهم الإماراتي 1035 جنيهاً. وتعد هذه الأرقام الأعلى في تاريخ السوق السودانية.
وتسود حالة من القلق بين المواطنين، ويترقب الجميع اتجاه الأسواق خلال الأيام المقبلة، ويخشى كثيرون استمرار انهيار الجنيه أمام العملات الأجنبية.

