تتجه الأنظار هذه الأيام إلى صفقة علم الروم التي أبرمت بين وزارة الإسكان المصرية وشركة الديار القطرية.
وسط تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت تلك الصفقة ستؤدي إلى انخفاض في سعر الدولار في مصر.
وفي هذا التقرير، سوف نستعرض معكم عبر موقع غربة نيوز أبرز ما قاله الدكتور محمد فؤاد الخبير الاقتصادي، حول تأثير الصفقة على الجنيه المصري وسوق النقد الأجنبي في الفترة المقبلة.
تفاصيل صفقة علم الروم بين مصر والديار القطرية
وقعت وزارة الإسكان المصرية اتفاقا مع شركة الديار القطرية للاستثمار في مشروع علم الروم في مدينة مرسى مطروح، بقيمة 3.5 مليار دولار.
وتنص الاتفاقية على أن تؤول عوائد الصفقة إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وليس مباشرة إلى وزارة المالية.
وفقا لتصريحات الدكتور محمد فؤاد خلال مداخلته الهاتفية ببرنامج الحكاية على قناة mbc مصر.
وأوضح أن هذه الهيئة تعتبر إحدى الكيانات الاقتصادية المستقلة التي تضخ فوائضها في الموازنة العامة للدولة.
وبالتالي ستنعكس قيمة الصفقة بشكل غير مباشر على الوضع المالي والاقتصادي في مصر.
تأثير الصفقة على سعر الدولار في مصر
من الطبيعي أن يربط المواطن بين تدفق الدولارات الجديدة وانخفاض سعر الصرف، ولكن الخبير الاقتصادي أوضح أن التأثير لن يكون فوريا أو حادا.
وقال فؤاد إن دخول هذه الأموال إلى السوق سيحسن من وضع السيولة الدولارية داخل الجهاز المصرفي، مما قد يخفف الضغط على سعر الدولار أمام الجنيه المصري تدريجيا.
ومع ذلك، أكد أن قيمة الصفقة وحدها لا تكفي لإحداث تغيير جذري في سعر الصرف.
لكنها بالتأكيد داعم مهم في ظل مساعي الدولة لزيادة تدفقات العملة الصعبة عبر الاستثمار الأجنبي المباشر والمشروعات القومية.
هل البيع للمستثمرين الأجانب خطر على الاقتصاد؟
أثار الحديث عن بيع أرض علم الروم بدلا من منحها بنظام حق الانتفاع بعض الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن الدكتور فؤاد حسم الأمر قائلا:
إنه لا يرى مشكلة في البيع الكامل للأراضي طالما أن ذلك يحقق استقرارا اقتصاديا ويوفر فرص عمل حقيقية.
وأوضح قائلا:
المستثمر يشعر براحة أكبر عندما يمتلك الأرض التي ينفذ عليها المشروع، لكن في المشروعات الصناعية يكون نظام حق الانتفاع أكثر فاعلية وجدوى.
وأشار إلى أن جذب الاستثمارات الأجنبية يتطلب مرونة في السياسات الاستثمارية.
وأن المهم هو توجيه العائدات نحو مشروعات إنتاجية وتنموية تدعم الاقتصاد الحقيقي.

