ثورة اقتصادية تحولت سياسية تهز أركان #النظام.احتجاجات_إيران_2026 تتصاعد
حيث، فجر المتظاهرون الإيرانيون مفاجأة ميدانية ثقيلة تعكس انتقال الاحتجاجات الإيرانية إلى مربع المواجهة المباشرة مع السلطة.
ففي يوم 8 يناير 2026، أضرم محتجون غاضبون النار في مقر تابع لـ هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بمدينة أصفهان.
وذلك، ليحولوا أحد أهم الأذرع الإعلامية للنظام إلى رماد، في رسالة صريحة ترفض الرواية الرسمية للأحداث.
بينما، وتأتي هذه الخطوة الجريئة ضمن موجة عارمة من التظاهر في إيران انطلقت شرارتها في أواخر ديسمبر 2025.
كذلك، وسرعان ما وسع المحتجون رقعة تحركاتهم لتجتاح معظم المحافظات.
مما حول الحراك من مطالبات معيشية محدودة إلى معركة سياسية شاملة تستهدف هيكل الحكم الديني في طهران.
حيث، قد كسر الشعب الإيراني حاجز الصمت، واختار المواجهة الميدانية كخيار استراتيجي للتعبير عن سخطه.
وهو ما يضع المنطقة أمام مشهد جيوسياسي متصاعد ، تتابعه منصات إخبارية كبرى مثل غربة نيوز التي ترصد تداعيات هذا التصعيد لحظة بلحظة.
حريق مبنى الإذاعة والتلفزيون في أصفهان: ثورة اقتصادية تحولت سياسية ضد الإعلام الرسمي
في مشهد لافت يعكس ذروة الغضب الشعبي، أضرم محتجون إيرانيون النار في مبنى تابع لـ هيئة الإذاعة والتلفزيون (IRIB).
وذلك تحديدا، بمدينة أصفهان في الثامن من يناير 2026،حيث يرى مراقبون في هذه الخطوة رسالة حاسمة ومباشرة ضد الاعلام الرسمي الموالي للنظام .
وبناء على ذلك، استهدف المتظاهرون هذا المقر تحديدا لكونه رمزا للدعاية الحكومية التي تزييف الحقائق.
كما، وتغض الطرف عن الأزمات الاقتصادية الطاحنة والانتهاكات الأمنية المستمرة بحق المواطنين.
وفي الوقت نفسه، وثقت مقاطع فيديو انتشرت بسرعة البرق على منصة إكس ألسنة اللهب وهي تلتهم واجهة المبنى.
بينما هتف المتظاهرون بملء حناجرهم: الموت للديكتاتور والموت للظالم، سواء الشاه أو القائد،وهي شعارات تؤكد رفضهم القاطع لكل أشكال الحكم الاستبدادي.
أما على مستوى ردود الفعل، فقد اختارت السلطات الإيرانية تجاهل الحادث وامتنعت عن إصدار أي توضيح رسمي حتى الآن.
وعلى النقيض من ذلك، سارعت منظمات حقوقية دولية، ومن بينها منصات مهتمة بالشأن الميداني مثل غربة نيوز .
إلى تأكيد وقوع الهجوم استنادا لشهادات حية من قلب الحدث ومقاطع مصورة مستقلة.
وفي نهاية المطاف، ورغم عدم وجود تقارير مؤكدة عن وقوع إصابات، إلا أن هذا الحريق يبعث برسالة واضحة.
مفادها أن الغضب الشعبي تجاه أدوات النظام الإعلامية قد وصل إلى نقطة اللاعودة.
من إضرابات الأسواق إلى الشوارع: كيف بدأت ثورة اقتصادية تحولت سياسية؟
في البداية، فجر تجار البازار الكبير في طهران شرارة الغضب الأولى في 28 ديسمبر 2025.
حينما أغلقوا محالهم في خطوة احتجاجية جماعية ضد الانهيار التاريخي لقيمة الريال الإيراني.
وجاء هذا التحرك بعدما فقدت العملة المحلية توازنها تماما.
حيث سجل سعر الدولار مستويات قياسية تراوحت بين 1.42 و1.45 مليون ريال.
مما خنق القدرة الشرائية ودفع بالأزمة المعيشية إلى حافة الانفجار.
وبعد ذلك بوقت قصير، لم تعد طهران وحدها في الميدان، إذ نقل المحتجون زخم الغضب سريعا إلى مدن أخرى، حتى اجتاحت التظاهرات أكثر من 100 مدينة إيرانية.
كذلك، ومع اتساع رقعة الحراك، عزز طلاب الجامعات والعمال والمتقاعدون والنساء صفوف المتظاهرين.
بينما، ليرسموا معا ملامح أكبر تحدٍ شعبي يواجه النظام الإيراني منذ حراك امرأة، حياة، حرية الذي شهدته البلاد بين عامي 2022 و2023.
ولاحقا، أحدث الشارع انعطافا جذريا في مسار الأحداث، حيث طور المتظاهرون شعاراتهم لتتجاوز المطالب المعيشية الضيقة.
علاوة علي ذلك، ورفعوا دعوات سياسية صريحة تطالب بـ إسقاط النظام وإنهاء الحكم الديني.
وبذلك، تحول الحراك من احتجاجات على أسعار الصرف إلى ثورة شاملة تستهدف هيكل السلطة في طهران.
حصيلة الاحتجاجات في إيران 2026: قتلى واعتقالات وقمع أمني واسع
وفي سياق متصل، كشفت منظمات حقوقية في أحدث تقاريرها حتى تاريخ 9 يناير 2026، عن سقوط ما بين 25 و45 قتيلا.
كذلك، بينهم أطفال، قضوا خلال المواجهات العنيفة بين المحتجين وقوات الأمن.
وفي الوقت نفسه، وثقت هذه المنظمات اعتقال ما يتراوح بين 1200 و2260 شخصا في مختلف المدن الإيرانية.
كما سجلت وقوع إصابات عديدة في صفوف القوات الأمنية نتيجة اتساع رقعة الاشتباكات.
أما ميدانيا، فقد صعدت الأجهزة الأمنية من وتيرة القمع، حيث استخدمت الغاز المسيل للدموع والمدافع المائية وصولا إلى إطلاق الرصاص الحي.
وذلك، لتفريق المتظاهرين في الشوارع، وبالتوازي مع هذا التصعيد، فرضت السلطات الإيرانية حصارا رقميا عبر قيود مشددة على خدمة الإنترنت في مناطق واسعة.
حيث، وتهدف السلطات من هذه الخطوة إلى عزل المدن عن العالم، والحد من انتشار مقاطع الفيديو التي توثق انتهاكات حقوق الإنسان.
كذلك ايضا، منع وصول صور الاحتجاجات إلى المنصات الدولية مثل غربة نيوز.
الأسباب الحقيقية للاحتجاجات في إيران: اقتصاد منهار وأزمة سياسية مزمنة
من ناحية أخرى، تضرب جذور هذه الاحتجاجات عميقا في أزمة اقتصادية خانقة تتشابك خيوطها بشكل مباشر مع انسداد سياسي طويل الأمد.
وفي هذا الإطار، يواجه الاقتصاد الإيراني اليوم أرقاما مرعبة، حيث تلتهم معدلات التضخم ما بين 50% و75% من مدخرات المواطنين.
بينما رفعت الأسواق أسعار المواد الغذائية بنسبة 72%، والأدوية بنسبة تقارب 50%، مما حوّل الحياة اليومية إلى معركة مستحيلة للبقاء.
عوامل خارجية وداخلية ساعدت في تسريع الانهيار، نلخصها فيما يلي:
- أولآ – العقوبات الدولية:
- حيث، ضاعفت العقوبات الأمريكية والأوروبية المرتبطة بالبرنامج النووي من شدة الضغوط على مفاصل الدولة.
-
- ثانيآ – نزيف الموارد:
- بينما، استنزفت الحرب الإسرائيلية–الإيرانية (التي استمرت 12 يوما في يونيو 2025) ما تبقى من خزينة وموارد الدولة.
-
- ثالثآ – الفساد وسوء الإدارة:
- حيث، وجه المواطنون اتهامات مباشرة وصريحة لـ النظام الإيراني بالفساد المالي .
- كذلك أيضآ، وسوء الإدارة وتفضيل المصالح السياسية على لقمة عيش الشعب.
-
وفي المقابل، صب الشارع الإيراني، غضبه على سياسة النظام التي تنفق الأموال الطائلة على حلفاء إقليميين مثل حزب الله وحماس.
-
بينما، بدلا من معالجة أزمات الجفاف المستعصية أو مواجهة تداعيات عودة العقوبات الأممية.
-
وبناء على هذه المعطيات، لم يجد الإيرانيون مفرا من الخروج إلى الشوارع في حراك رصدته منصات دولية مثل غربة نيوز.
-
مطالب المحتجين في إيران 2026: إسقاط النظام وإنهاء ولاية الفقيه
-
في بداياتها، حصر المتظاهرون مطالبهم في الجانب المعيشي، بينما ومن اهمها:
-
أولآ – نادوا بخفض معدلات التضخم.
-
ثانيآ – دعم الأجور المتهالكة.
-
ثالثآ – إصلاح النظام النقدي المنهار.
-
لكن ومع تصاعد الزخم الشعبي، نقل المحتجون سقف طموحاتهم إلى دعوات سياسية جذرية، استهدفت بشكل مباشر إسقاط النظام الديني.
-
كذلك، وإنهاء مبدأ ولاية الفقيه، وضمان حرية التعبير، واجتثاث الفساد المستشري في أركان الدولة.
-
ردود النظام والمواقف الدولية في إيران 2026: ثورة اقتصادية تحولت سياسية
-
في المقابل، تجنبت الحكومة الإيرانية تقديم رواية رسمية واضحة تفسر ملابسات حريق أصفهان أو ترد على تصاعد الاحتجاجات.
-
لكنها واصلت في الوقت ذاته توجيه أصابع الاتهام للمحتجين بالارتباط بقوى خارجية.
-
بينما، وفي محاولة لامتصاص الغضب، أعلنت السلطات عن إجراءات تجميلية محدودة.
-
حيث،شملت تغيير محافظ البنك المركزي والدعوة إلى حوار اقتصادي لم يقنع الشارع الإيراني.
-
ولاحقا، دخل المرشد الأعلى علي خامنئي على خط الأحداث.
-
حيث وصف بعض المطالب الاقتصادية بأنها مشروعة، لكنه سرعان ما اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالتخطيط والوقوف خلف هذه الاضطرابات لزعزعة استقرار البلاد.
أما على الصعيد الدولي، فقد دخلت الأزمة منعطفا حادا حينما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل المباشر.
-
وذلك، في حال استمرت قوات الأمن في قتل المحتجين.
-
بينما، واستدعى هذا التهديد ردا سريعا من طهران، حيث حذرت السلطات الإيرانية من اتخاذ إجراءات وقائية لمواجهة أي تدخل خارجي.
وفي غضون ذلك، دعت الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية، يتابعها موقع غربة نيوز، إلى ضرورة ضبط النفس واحترام حقوق الإنسان.
-
كذلك، محذرة من انزلاق المنطقة نحو تصعيد إقليمي لا يمكن السيطرة عليه.
-
مستقبل الاحتجاجات في إيران: بين أمل التغيير وخطر التصعيد
-
وفي الختام، تدخل احتجاجات إيران 2026 يومها الثاني عشر وسط مشهد بالغ التعقيد.
-
فبينما هدأت وتيرة المواجهات نسبيا في بعض المناطق، واصل المحتجون تصعيدهم الكبير في العاصمة طهران والمدن الرئيسية الأخرى.
-
وفي هذا السياق، يفرض غياب القيادة المركزية الموحدة نفسه كتحدٍ رئيسي ، إذ يمنح التحركات طابعا عفويا.
-
لكنه في الوقت ذاته يمنح الشارع الإيراني، قدرة أكبر على الاستمرار والمناورة بفعل مخزون الغضب الشعبي العميق.

