أثارت فرقة إسرائيلية تدعى “النور” جدلاً واسعًا بعد إعلانها إقامة حفل لأغاني كوكب الشرق أم كلثوم في يافا وحيفا وبئر السبع خلال شهر نوفمبر الجاري.
تؤدي المطربة فيوليت سلامة مجموعة من أشهر أغاني أم كلثوم بمرافقة 30 عازفًا. أثار الإعلان غضب المصريين والنشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبره البعض استغلالًا للتراث الفني المصري.
الوسط الفني يرفض تنظيم الحفل
رفض الوسط الفني المصري الاحتفالية، خاصةً بمناسبة مرور 50 عامًا على رحيل أم كلثوم.
أكد الدكتور مدحت العدل، رئيس جمعية المؤلفين والملحنين المصريين، أن إسرائيل تستغل التراث الثقافي المصري بشكل متكرر. وأضاف أن “شركة العدل جروب” تعرضت لسرقة أعمالها وأفلامها دون وجه حق.
حفيدة أم كلثوم تؤكد انتهاك الحقوق
اتهمت حفيدة أم كلثوم، جيهان الدسوقي، إحدى شركات الإنتاج الفني، العام الماضي، ببيع حقوق استغلال أغاني كوكب الشرق لإسرائيل.
لكن الشركة نفت الاتهام، وأكدت أنها اشترت الحقوق لحماية التراث ومنع الاستغلال غير القانوني.
الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على حياة أم كلثوم
أنتجت القناة الأولى الإسرائيلية في عام 2017 فيلمًا وثائقيًا بعنوان “بعيون إسرائيلية.. كوكب الشرق أم كلثوم”.
استعرض الفيلم حياة أم كلثوم وعلاقاتها السياسية مع الملك فاروق والرئيس الراحل جمال عبد الناصر. وأثار عرض الفيلم جدلاً واسعًا في مصر حينها، إذ اعتبره البعض محاولة لتقديم تاريخها من منظور خارجي.
ردود فعل الجماهير على مواقع التواصل
تفاعل المصريون على منصات التواصل الاجتماعي بشكل واسع.
انتشرت هاشتاغات تطالب بحماية التراث الثقافي المصري ومنع أي استغلال غير قانوني لأعمال أم كلثوم.
أكد المستخدمون أن الحفل يمس الهوية الوطنية والفنية لمصر، ودعوا إلى تعزيز الوعي بحقوق الملكية الفكرية وحماية الفنانين المصريين.
خبراء حقوق الملكية يطالبون بحماية التراث
أكد خبراء حقوق الملكية الفكرية أن أعمال أم كلثوم جزء من التراث الثقافي المصري.
أوضحوا أن الاستغلال خارج نطاق القانون أو دون الحصول على الحقوق الشرعية يعد مخالفة قانونية وثقافية.
وأشاروا إلى ضرورة تعزيز التعاون بين الجهات الرسمية والفنانين وأسرهم لضمان حماية التراث ومنع التلاعب بالأعمال الفنية العريقة، خصوصًا في المناسبات الدولية.

