تعد الصلاة ركنًا أساسيًا في الإسلام، وهي عبادة لا تسقط عن المسلم ما دام عقله حاضرا، حتى في حالات المرض أو العجز. وفي هذا السياق، أوضح الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي عند الصلاة قاعدًا للمريض استنادًا إلى القرآن الكريم والسنة النبوية.
حكم الصلاة قاعدًا للمريض
أكد الشيخ عويضة عثمان أن المريض الذي لا يستطيع أداء الصلاة قائماً، يجوز له أن يصلي جالسًا. وإذا لم يتمكن من الجلوس، فله أن يصلي على جانبه أو مستلقيًا. وفي هذه الحالات، يجب على المريض أن يؤدي الإيماء في الركوع والسجود، مع مراعاة أن يكون السجود أخفض من الركوع. وقد استند الشيخ عويضة إلى قول الله تعالى: “فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ” (التغابن: 16)، وكذلك حديث النبي ﷺ الذي قال: “صَلِّ قَائِمًا، فَإِن لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِن لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ” [رواه البخاري].
رحمة الإسلام وتيسيره للمرضى
أوضح الشيخ عويضة أن الإسلام دائمًا ما يراعي أحوال المرضى ويجعل التيسير قاعدة أساسية. وقد شرع الإسلام صلاة الخوف في حالات القتال، ما يعني أن الصلاة يجب أن تُؤدى في وقتها بغض النظر عن الظروف، طالما أن المسلم لا يعجز عن أدائها بشكل كامل. ما يهم هو أداء الصلاة وفقًا لما يمكن للمريض فعله، دون أن يشق عليه ذلك.
كيفية أداء الصلاة للمريض
هناك عدة حالات لأداء الصلاة للمريض حسب درجة عجزه:
-
إذا كان المريض لا يستطيع القيام، فإنه يصلي جالسًا.
-
إذا عجز عن الجلوس، فإنه يصلي على جنبه.
-
إذا لم يتمكن من الجلوس أو الاستلقاء، فإنه يصلي مستلقيًا على ظهره.
-
الركوع والسجود: في جميع الحالات، يتم الإيماء بالركوع والسجود، مع جعل السجود أخفض من الركوع.
نصائح للمريض أثناء الصلاة
عند أداء الصلاة في حالة المرض، يجب على المسلم أن يراعي بعض النقاط المهمة:
-
استحضار النية قبل الصلاة.
-
المحافظة على الخشوع مهما كانت الهيئة التي يصلي بها.
-
أداء الصلاة في وقتها قدر المستطاع.
-
الثقة بأن الأجر كامل بإذن الله إذا كانت النية صادقة والعجز حقيقي.
الخلاصة
في الختام، الإسلام رحيم في تيسيره للمريض، حيث إن المريض ليس مكلفًا بما لا يقدر عليه. وأداء الصلاة في أي حالة كان بها المسلم تعد محط أجرٍ وثواب من الله، إذا كان عجزه حقيقيًا.

