حماس تحذر من التصعيد، بدأت الحركة بيانها الجديد بلهجة حازمة تعكس خطورة الموقف الميداني الراهن في قطاع غزة.
لقد ارسلت الحركة اشارات واضحة لكل الاطراف الدولية بان استمرار الغارات الجوية والعمليات العسكرية سينسف جهود التهدئة بالكامل.
علاوة على ذلك، يشهد قطاع غزة موجة جديدة من القصف المركز الذي يستهدف المناطق المأهولة بالسكان بشكل مباشر وممنهج.
بناء على ذلك، قالت الحركة ان عمليات النسف التي ينفذها جيش الاحتلال في مربعات سكنية كاملة تهدف الى ابادة المعالم الحضرية.
بالاضافة الى ذلك، استهداف منطقة المغازي اليوم اسفر عن استشهاد شابين وتدمير واسع في ممتلكات المواطنين العزل بشكل مؤسف.
بالمقابل، تعتبر هذه الهجمات خرقا صارخا لكل التفاهمات السابقة التي رعتها الدول الوسيطة خلال الفترات الماضية وبشكل متكرر.
من ناحية اخرى، قصف خيمة للنازحين في منطقة المواصي يعد جريمة كبرى نظرا لتصنيف تلك المنطقة بأنها آمنة تماما.
نتيجة لذلك، اصابة امرأة حامل في ذلك القصف الوحشي يظهر مدى انحدار المعايير الاخلاقية في ادارة هذه العمليات العسكرية.
لقد ارسلت هذه الجرائم رسالة للعالم بأن لا مكان آمنا في غزة من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب ابدا.
بالتالي، يتعرض المدنيون في الخيام لمخاطر مزدوجة تشمل القصف المباشر وغياب الرعاية الطبية اللازمة للجرحى والمصابين في كل مكان.
دور الوسطاء والضغوط الدولية المطلوبة
من هذا المنطلق، دعت الحركة الوسطاء الى الخروج عن صمتهم واتخاذ خطوات عملية لردع رئيس الوزراء الاسرائيلي عن تطرفه.
بسبب ذلك، نتنياهو يسعى بكل قوته الى تعطيل الوصول لاتفاق نهائي يضمن وقف نزيف الدماء في القطاع المدمر كليا.
لذلك، يجب ممارسة ضغط جاد وحقيقي على الحكومة الاسرائيلية للانتقال الفوري الى المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار.
زيادة على ذلك، المرحلة القادمة تتطلب التزاما كاملا بوقف العدوان وتأمين ممرات انسانية مستدامة لجميع مناطق القطاع دون استثناء.
من جانب اخر، شددت حماس على ضرورة فتح معبر رفح في الاتجاهين لضمان حركة الافراد ودخول المساعدات الطبية العاجلة.
تبعا لذلك، تمكين اللجنة الوطنية من العمل داخل غزة هو خطوة اساسية لاعادة ترتيب الاوضاع الداخلية واصلاح ما دمره العدوان.
مع ذلك، الحصار الخانق واغلاق المعابر يمثلان حربا اخرى تشن ضد المدنيين بهدف تجويعهم وتركيع ارادتهم الوطنية الراسخة دائما.
عقب ذلك، لن تقبل القوى الفلسطينية بأي ترتيبات امنية تفرض واقعا جديدا ينتقص من السيادة الفلسطينية على المعابر والحدود.
ايضا، حماس تحذر من التصعيد الذي قد يمتد الى خارج حدود قطاع غزة ليشمل جبهات اخرى في المنطقة الملتهبة.
في نفس السياق، الاستهتار بحياة المدنيين وقصف مراكز الايواء سيؤدي حتما الى ردود فعل لا يمكن لاي طرف توقعها.
لذا، العالم مطالب الان بالتحرك قبل فوات الاوان وقبل ان تتحول الازمة الى صراع اقليمي واسع النطاق ومدمر للجميع.
ختاما لهذا المحور، الحل الوحيد يكمن في انهاء العدوان والبدء الفوري في اجراءات الاغاثة الشاملة واعادة الاعمار لكل ما دمر.
انهيار المنظومة الصحية ونقص المستلزمات الطبية
بناء على ما تقدم، يواجه القطاع الصحي في غزة حالة من الشلل التام نتيجة الاستهداف المباشر للمستشفيات والمراكز الطبية.
فضلا عن ذلك، تعاني الصيدليات والمخازن من نفاد حاد في الادوية الاساسية والمحاليل الوريدية اللازمة لانقاذ حياة المصابين.
بسبب النقص الحاد في الوقود، توقفت محطات توليد الاكسجين مما هدد حياة المئات من المرضى في غرف العناية المركزة.
علاوة على ذلك، يضطر الاطباء لاجراء عمليات جراحية معقدة دون تخدير كاف او في ظروف تفتقر لادنى معايير التعقيم المطلوبة.
من جهة اخرى، تسبب الحصار في منع دخول اجهزة الاشعة والمعدات المخبرية الضرورية لتشخيص الامراض المزمنة والاوبئة المتفشية.
نتيجة لهذه الازمة، ارتفعت معدلات الوفيات بين اصحاب الامراض المزمنة مثل مرضى الكلى والسرطان لعدم توفر العلاج اللازم لهم.
بالاضافة الى ذلك، تفتقر غرف الطوارئ للمستهلكات البسيطة مثل الشاش والمطهرات مما يعيق تقديم الاسعافات الاولية للجرحى الجدد.
تبعا لذلك، اصبح الكادر الطبي يعمل تحت ضغط هائل واجهاد مستمر مع نقص الكوادر المتخصصة التي استشهد الكثير منها.
مع ذلك، تحاول بعض النقاط الطبية الميدانية تقديم خدمات متواضعة للنازحين رغم شح الموارد والتهديدات الامنية المتواصلة.
في نهاية الامر، يمثل انهيار الصحة تهديدا وجوديا لمليوني انسان يعيشون في بيئة ملوثة تفتقر لكل وسائل الرعاية الصحية.
خلفية الصراع وبداية الحرب الكارثية
رغم ذلك، اندلعت هذه الحرب المدمرة في السابع من اكتوبر عام الفين وثلاثة وعشرين بعد عقود من الحصار والتوتر.
منذ ذلك الحين، تعرض قطاع غزة لعدوان غير مسبوق هو الاعنف في التاريخ المعاصر لهذا الشريط الساحلي الضيق والمنكوب.
استخدم الاحتلال خلالها اطنانا من المتفجرات التي استهدفت الاحياء السكنية والمستشفيات والمدارس ودور العبادة دون اي اعتبار لحرمتها.
بالتالي، تحول القطاع الى منطقة منكوبة تفتقر لابسط مقومات البقاء على قيد الحياة بسبب التدمير الشامل للمرافق الحيوية العامة.
اضافة الى ذلك، تسببت الحرب في ارتقاء اكثر من خمسة واربعين الف شهيد معظمهم من الاطفال والنساء والشيوخ العزل.
بسبب هذا الواقع، تجاوز عدد المصابين حاجز المئة الف جريح يعانون من اصابات بالغة وبتر في الاطراف وسط عجز طبي.
في المقابل، لا يزال الاف المفقودين تحت الانقاض دون قدرة فرق الدفاع المدني على انتشالهم بسبب نقص المعدات والقصف.
من جهة ثانية، يمثل هؤلاء الضحايا عائلات كاملة شطبت من السجل المدني نتيجة الغارات التي استهدفت المنازل على رؤوس ساكنيها.
واقع التشريد والنزوح والازمات الانسانية
بناء على ما سبق، اجبرت الة الحرب ما يقارب من مليوني فلسطيني على النزوح القسري من منازلهم والتوجه نحو الجنوب.
لهذا السبب، يعيش النازحون في خيام مهترئة لا تقيهم حر الصيف ولا برد الشتاء وسط انتشار الامراض المعدية والاوبئة الخطيرة.
فضلا عن ذلك، فقدت مئات الاف الاسر ممتلكاتها ومدخراتها واصبحت تعتمد بشكل كلي على مساعدات اغاثية شحيحة لا تكفي ابدا.
تبعا لهذا، تعتبر ازمة النزوح في غزة الاكبر عالميا من حيث كثافة السكان وضيق المساحة الجغرافية المتاحة للايواء والعيش.
بالمثل، يعاني القطاع من انهيار كامل في المنظومة الصحية حيث خرجت معظم المستشفيات عن الخدمة بسبب القصف ونقص الوقود.
بالاضافة، يواجه السكان ازمة حادة في مياه الشرب النظيفة مما ادى الى تفشي امراض معوية وجلدية بين الاطفال والنازحين.
رغم هذه الظروف، يبقى الشعب الفلسطيني متمسكا بارضه وحقوقه المشروعة في العيش بكرامة وحرية فوق ترابه الوطني المستقل دائما.
في نهاية المطاف، سيسجل التاريخ الصمت الدولي تجاه هذه المجازر كوصمة عار على جبين المنظومة القانونية العالمية والمنظمات الاممية.
بناء عليه، تؤكد الحركة انها ستبقى تدافع عن حقوق شعبها بكل الوسائل المتاحة امام هذا الصلف العسكري والسياسي الاسرائيلي المستمر.
اخيرا، الكرة الان في ملعب الوسطاء لتنفيذ وعودهم وضمان تطبيق بنود الاتفاق بعيدا عن الاعيب نتنياهو السياسية والمماطلة غير المجدية.

