واصل مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في جدة التاريخية إشعال شغف السينما في قلوب عشاقها. جاء ذلك ضمن نسخة استثنائية للمهرجان هذا العام تحت شعار “في حب السينما”. ووسط أروقة المهرجان، التي تجمع بين الماضي وروح الابتكار، شهد اليوم الثالث حراكًا فنيًا لافتًا.
توافد صنّاع الأفلام والنجوم من العالم العربي وآسيا وأفريقيا والعالم، وأضافوا طبقة جديدة إلى المشهد الثقافي المتوهج. وتميزت فعاليات اليوم الثالث بزخم كبير في العروض السينمائية. استمرت القاعات في استقبال روائع الإنتاجات العالمية والعربية. شملت هذه الأعمال الأفلام المرممة، التي تعيد إحياء الذاكرة البصرية، والأعمال الحديثة، التي تكشف عن أصوات جديدة وتجارب جريئة للمواهب الصاعدة.
وفي موازاة ذلك، احتضنت منصة المهرجان سلسلة من الندوات الحوارية وورش العمل المتخصصة. قدم خلالها محترفو الصناعة خبراتهم ورؤاهم للجيل المقبل من المبدعين. كما شكل السجّاد الأحمر محطة بارزة أبهرت الجمهور. تجلت روح الاحتفاء بإطلالات النجمات والنجوم، التي يعكسها المهرجان كل عام.
“دورايمون: نوبيتا في عالم اللوحات” يخطف الأنظار
شهد برنامج “العائلات والأطفال” عرضًا مميزًا للفيلم الياباني “دورايمون: نوبيتا في عالم اللوحات”. انضم هذا الفيلم إلى أبرز إنتاجات الأنيميشن الياباني لهذا العام. ويعتبر العرض محطة بارزة ضمن فعاليات 6 ديسمبر، حيث أصبح أول فيلم من سلسلة “دورايمون” يُعرض على الشاشة الكبيرة بنسخة مدبلجة إلى العربية.
قدم الفيلم تجربة تفاعلية جمعت بين الأجيال، وفتح بابًا جديدًا أمام محبي الرسوم المتحركة في المنطقة. أخذ الفيلم جمهوره في مغامرة خيالية نابضة بالإبداع والفانتازيا. استحضر عالم اللوحات الفنية بطريقة ساحرة، وعكس الجماهيرية الواسعة التي تتمتع بها سلسلة “دورايمون” ونجاحها المستمر حول العالم.
احتفاء عالمي وتفاعل الجمهور
شهد اليوم الثالث من المهرجان تفاعلًا واسعًا من الجمهور المحلي والدولي. توافد الحضور لمشاهدة العروض ومقابلة صناع الأفلام، وسط أجواء احتفالية ملهمة. كما حرص بعض النجوم على تبادل خبراتهم مع الجمهور من خلال جلسات حوارية قصيرة، الأمر الذي أضفى طابعًا شخصيًا على التجربة. وتفاعل رواد المهرجان مع كل عرض بحماس، مؤكدين على الدور الكبير الذي يلعبه المهرجان في تعزيز الثقافة السينمائية ونشر روح الإبداع بين جميع الأعمار.

