«شنب شرقي منقرض»
انتزع العرض المسرحي «شنب شرقي منقرض» جائزة العرض المتكامل ضمن فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان آفاق مسرحية العربي، الذي أقيم هذا العام باسم الفنان محمد صبحي. وجاء هذا التتويج ليعكس المستوى الفني القوي الذي قدّمه فريق العمل، كما أكد حضور العرض على الساحة المسرحية منذ لحظة انطلاقه.
تكريمات متتابعة تزيد حضور العرض قوة
أعلنت إدارة المهرجان سلسلة من الجوائز التي حصدها العرض، وجاءت الجوائز متتابعة وبصورة تؤكد تميّز الفريق، حيث حصل العمل على:
المركز الأول في فئة العروض الطويلة
جائزة الإخراج لسامح أمون نتيجة تقديمه رؤية إخراجية متماسكة
جائزة التأليف الموسيقي لجون خليل بعد إشادة لجنة التحكيم بتوظيفه الموسيقي الدقيق
تكريم مونيكا جميل عن دورها الأول بعد أدائها اللافت
فوز جوزيف جورج بالمركز الأول في فئة الممثل بالدور الثاني لإتقانه الشخصية
وبذلك، عززت هذه الجوائز مكانة العرض، كما منحت فريق العمل دفعة إضافية تعكس نجاح الجهود المبذولة في تقديم عمل مسرحي متكامل العناصر.
حبكة مشوقة وقضايا اجتماعية عميقة
يقدّم العرض حبكة بوليسية مشوقة تنطلق من لغز غامض تتصاعد أحداثه تدريجيًا، كما يأخذ الجمهور في رحلة ممتلئة بالتوتر والتساؤلات.
وبالإضافة إلى ذلك، يفتح النص الباب أمام مجموعة من القضايا المجتمعية، حيث يناقش:
الذكورة المزيفة
تسليع المرأة
العنف الأسري
التربية الخاطئة
ومع تطور الأحداث، يطرح العمل أسئلة محورية تتعلق بقدرة المحقق رشدي سراج على حل اللغز، كما يناقش احتمالية قدرة المجتمع على استعادة قيمة الرجولة الحقيقية التي يعرضها النص كقيمة مهددة بالاندثار.
ويستند العمل إلى كتاب «ذكر شرقي منقرض» للدكتور محمد طه، بينما شارك في صناعته العديد من الفنيين، ومن بينهم:
إضاءة: أحمد أمين – استعراضات: محمد البحيري – ديكور: العشوائي – مكياج: مارينا برزي – ألحان الأغاني: جون خليل – توزيع موسيقي: رفيق جمال – ملابس: مريم ظريف – اكسسوارات: مايفل ماهر – دعاية: جون جمال – مخرج منفذ: ديفيد ملاك – تأليف وأشعار: ديفيد رفيق – إخراج: سامح أمون.
انفعال محمد صبحي… لحظة قصيرة تحولت إلى جدل واسع
وبالتزامن مع ختام المهرجان، سجّلت عدسات الحاضرين مقطعًا قصيرًا أظهر الفنان محمد صبحي في لحظة انفعال على شخص يُدعى «سليمان» أثناء مغادرته دار الأوبرا. وعلى الرغم من أن المقطع لم يتجاوز ثوانٍ معدودة، فإن انتشاره عبر مواقع التواصل الاجتماعي أثار نقاشًا واسعًا.
كما أظهرت المشاهد التفاف عدد كبير من الجمهور حول الفنان لالتقاط الصور، الأمر الذي تسبب في تعطل خروجه وزيادة الازدحام حوله، وبالتالي أدى إلى توتر الموقف.
تفاصيل اللحظة التي أثارت الضجة
كان محمد صبحي في حالة إرهاق واضحة بعد يوم طويل من الفعاليات، وفي الوقت نفسه ازدادت حدة الزحام حوله أثناء خروجه. وخلال تلك اللحظة، أجرى مكالمة هاتفية مع شقيقته سلوى، وقال لها بانفعال:
«فين اللي اسمه سليمان… سابلي العربية ومِشي».
ثم ظهر «سليمان» بعد لحظات، مما دفع صبحي إلى معاتبته بسبب التأخير، وبعد ذلك أخذ الفنان مفتاح السيارة وقادها بنفسه مسافة قصيرة حتى يبتعد عن الزحام.
ومع أن الموقف كان عابرًا، التقطت الكاميرات اللحظة وانتشر الفيديو بسرعة، لذلك تباينت ردود الأفعال بين من اعتبر رد فعله طبيعيًا، ومن رأى أن تصويره في هذا الموقف لم يكن لائقًا.
ورغم ذلك، أكد متابعون كثيرون أن محمد صبحي يظل قامة فنية كبيرة، وأن ما حدث مجرد رد فعل مرتبط بالإرهاق والزحام وليس موجّهًا إلى الجمهور.
مهرجان آفاق… منصة تتسع للجمهور والإبداع معًا
يجمع مهرجان آفاق سنويًا عددًا كبيرًا من الفنانين والجمهور الشغوف بالمسرح، كما يشتهر بزحامه الكبير في لحظات خروج النجوم. ولذلك، يُعد المشهد الذي حدث مع محمد صبحي طبيعيًا في فعاليات تمتاز بهذه الكثافة الجماهيرية، خاصة أن التنظيم في مثل هذه اللحظات يصبح أكثر صعوبة.

