تشهد أسعار الذهب اليوم الأحد الموافق ثمانية وعشرين ديسمبر لعام ألفين وخمسة وعشرين قفزة كبيرة في الأسواق.
يرجع هذا الارتفاع إلى تراجع قيمة الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية.
فقد الدولار نحو 0.7% من قيمته خلال تداولات الأسبوع الأخير.
وصل العملة الأمريكية بذلك إلى أدنى مستوى لها منذ ثلاثة أشهر مضت.
تظهر هذه التطورات قوة العلاقة العكسية التي تربط المعدن الأصفر بالعملة الخضراء دائما.
عندما تضعف العملة الأمريكية تزداد جاذبية الذهب لدى المستثمرين كأفضل ملاذ آمن للادخار.
أسباب تراجع الدولار وتأثيره العالمي
يربط خبراء الاقتصاد هذا الهبوط باستمرار التوقعات بشأن سياسات البنك الفيدرالي الأمريكي القادمة.
تشير أغلب التحليلات إلى أن البنك الفيدرالي سيتجه نحو خفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام القادم.
يختلف هذا التوجه مع توقعات أعضاء البنك الذين أشاروا سابقا إلى خفض الفائدة مرة واحدة فقط في عام ألفين وستة وعشرين.
بالإضافة إلى ذلك ساهم انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية في دعم الأصول التي لا تدر عائدا ثابتا مثل الذهب.
يقوم المستثمرون الآن بإعادة تقييم شاملة لمحافظهم الاستثمارية.
يفضل الكثيرون تحويل أموالهم نحو الأصول التي تخزن القيمة وتحميها من التضخم المرتفع.
أسعار الذهب في السوق المصري
انعكست هذه الموجة العالمية من الارتفاعات بشكل مباشر على محلات الصاغة داخل مصر.
تتابع الأسواق المصرية هذه التغيرات اللحظية باهتمام كبير نظرا لارتباط الذهب بالقدرة الشرائية للمواطنين.
وجاءت أسعار العيارات كالتالي:
24: 6902 جنيه
21: 6040 جنيه
18: 5177 جنيه
الجنيه الذهب: 48320 جنيه
رؤية مستقبلية لحركة المعدن الأصفر
يتوقع المحللون استمرار حالة التذبذب في الأسعار حتى بداية العام الجديد.
تترقب الدوائر الاقتصادية صدور بيانات التضخم الجديدة في الولايات المتحدة الأمريكية.
ستحدد هذه البيانات المسار النهائي لأسعار الفائدة خلال الشهور القادمة.
إذا استمر التضخم في الهبوط فقد نشهد مزيد من الارتفاعات في أسعار الذهب عالميا ومحليا.
علاوة على ذلك تؤثر التوترات الجيوسياسية في المنطقة على قرارات المستثمرين الكبار.
يظل الذهب هو الخيار الأول للهروب من مخاطر تقلبات العملات الورقية.
يجب على الراغبين في الشراء متابعة حركة السوق بدقة واختيار التوقيت المناسب للادخار.
كما ينصح الخبراء بضرورة تنويع الاستثمارات لتقليل المخاطر المالية في ظل عدم استقرار الاقتصاد العالمي حاليا.

