قانون الذاكرة الديمقراطية” في إسبانيا تسبب في حالة ضغطًا هائلًا بسبب تزايد طلبات الجنسية، بالإضافة إلى أن تطبيق “قانون الذاكرة الديمقراطية” في إسبانيا أدا إلى تدفق غير مسبوق من طلبات الحصول على الجنسية الإسبانية. تلقت السلطات أكثر من 2.3 مليون طلب من أحفاد الأشخاص الذين غادروا البلاد خلال فترة حكم الدكتاتور فرانكو. هذه الموجة الكبيرة من الطلبات وضعت الخدمات القنصلية الإسبانية تحت ضغط هائل، مما جعل العديد من المكاتب القنصلية في العالم تواجه صعوبة في معالجة هذه الطلبات.
زيادة ضخمة في عدد الطلبات
منذ أن بدأ تنفيذ “قانون الذاكرة الديمقراطية” في أكتوبر 2022، تقدم أكثر من مليون شخص بطلبات رسمية للحصول على الجنسية الإسبانية. بينما لا يزال 1.3 مليون طلب آخر قيد المعالجة. ورغم الجهود الكبيرة التي تبذلها القنصليات، فإن التأخيرات الطويلة في تحديد المواعيد للمقابلات أدت إلى تراكم الطلبات. وفقًا للمجلس العام للمواطنة الإسبانية في الخارج (CGCEE)، فإن العديد من هذه الحالات لم تُنتهِ بعد.
أسباب الزيادة الكبيرة في الطلبات
يهدف قانون “الذاكرة الديمقراطية” إلى تصحيح المظالم التاريخية بحق أولئك الذين غادروا إسبانيا بين عامي 1936 و1978 بسبب الحرب الأهلية الإسبانية وحكم فرانكو. ومنح القانون الجنسية الإسبانية لأحفاد هؤلاء الأشخاص الذين أُجبروا على مغادرة البلاد. وفتح هذا الباب لآلاف الأحفاد للمطالبة بالجنسية الإسبانية كنوع من التعويض عن المعاناة التي تعرضوا لها.
مقارنة مع “قانون الذاكرة التاريخية”
تلقى “قانون الذاكرة الديمقراطية” عددًا من الطلبات يفوق بخمسة أضعاف ما تلقيه “قانون الذاكرة التاريخية” لعام 2007. ففي 2007، استقبلت إسبانيا 503,439 طلبًا للحصول على الجنسية، وهو ما يبرز حجم الإقبال الكبير على هذا البرنامج الجديد. ويعكس ذلك الاهتمام الواسع من أحفاد المغادرين الراغبين في العودة إلى جذورهم الإسبانية.
نتائج معالجة الطلبات حتى الآن
حتى الآن، تمت الموافقة على نحو نصف مليون طلب للحصول على الجنسية الإسبانية. بينما تم رفض حوالي 2% فقط من الطلبات. ورغم ذلك، لا يزال هناك عدد كبير من الحالات التي لم يتم الانتهاء من معالجتها بعد. ويتوقع أن تستمر هذه التأخيرات في المستقبل القريب بسبب حجم الطلبات الكبير.
الضغط على الخدمات القنصلية الإسبانية
أدى هذا التدفق الكبير للطلبات إلى وضع ضغط غير مسبوق على خدمات القنصليات الإسبانية المنتشرة حول العالم. هذه المكاتب، التي تضم 178 مكتبًا في مختلف دول العالم، تواجه صعوبة في استيعاب الكم الهائل من الطلبات. ما يهدد بتأخير المعاملات لعدة أشهر أو حتى سنوات.
تحديات وحلول محتملة
إسبانيا بحاجة إلى زيادة الموارد وتنظيم العمل داخل القنصليات لتسريع عملية المعالجة. إذا استمر تدفق الطلبات بهذا المعدل، فقد تواجه السلطات تحديات كبيرة في تلبية احتياجات المواطنين الجدد والمهاجرين المحتملين.
خاتمة
يشير “قانون الذاكرة الديمقراطية” إلى محاولة إسبانيا معالجة المظالم التاريخية بحق مواطنيها الذين عانوا في فترة حكم فرانكو. لكن التحديات التي تواجه القنصليات في معالجة هذا العدد الكبير من الطلبات تتطلب حلولًا سريعة وفعالة للحفاظ على سير العمل وتحقيق العدالة لمن يستحقونها.

