تعد تربية الكلاب في المنزل تجربة ممتعة تمنح أصحابها الكثير من المودة والوفاء لكنها تتطلب في الوقت نفسه وعيا كاملا بالمسؤوليات والتحديات الصحية والبيئية.
ويقبل الكثير من الناس على اقتناء الكلاب بهدف الحراسة أو الرفقة بينما يغفل البعض عن دراسة الجوانب السلبية التي قد تؤثر على سلامة أفراد الأسرة.
ومن ناحية أخرى يساهم الوعي بمخاطر تربية الحيوانات الأليفة في الحد من انتشار الأمراض وتجنب المشكلات السلوكية التي قد تزعج الجيران أو السكان.
وبناء على ذلك وضع الخبراء مجموعة من القواعد والتحذيرات التي تضمن بيئة صحية وآمنة للجميع داخل البيت.
وفضلا عن ذلك يساعد الالتزام بالفحوصات الدورية في حماية الكلب وأصحابه من مخاطر العدوى المشتركة بشكل كبير وفعال.
مخاطر الحساسية وأمراض الجهاز التنفسي بسبب الفراء
يسبب وجود الكلاب داخل الغرف المغلقة مشكلات صحية لبعض الأشخاص الذين يعانون من حساسية الصدر أو الأنف.
حيث يحمل فراء الكلب كميات كبيرة من الغبار والوبر الذي ينتشر في الهواء ويستقر فوق قطع الأثاث والستائر.
ومن ناحية أخرى يؤدي استنشاق هذه المواد إلى تهيج الجهاز التنفسي وحدوث نوبات عطس أو ضيق في التنفس لدى الأطفال وكبار السن.
وعلاوة على ذلك يفرز جلد الكلب بروتينات معينة تزيد من حدة الحساسية الجلدية عند ملامسة الحيوان بشكل مباشر ومستمر.
وبالإضافة إلى ذلك يتطلب الحفاظ على نظافة المنزل مجهودا شاقا واستخدام أجهزة تنقية هواء متطورة لتقليل آثار الوبر المتطاير في كل مكان.
ونتيجة لذلك ينصح الأطباء بضرورة التأكد من عدم وجود تاريخ مرضي للحساسية لدى أفراد العائلة قبل اتخاذ قرار التربية.
انتقال العدوى والأمراض المشتركة بين الحيوان والإنسان
تمثل الأمراض المشتركة أحد أكبر التحديات التي تواجه مربي الكلاب في المنازل والمناطق السكنية المزدحمة.
حيث تنقل الكلاب بعض أنواع الطفيليات والديدان المعوية التي قد تنتقل إلى الإنسان عبر اللمس أو تلوث الأسطح.
ومن جهة ثانية يشكل داء السعار خطورة بالغة على حياة البشر في حال تعرض الشخص للعض من كلب غير محصن طبيا.
وعلاوة على ذلك تساهم الفطريات الجلدية التي تصيب الكلاب في نقل عدوى القوباء الحلقية إلى أصحابها مما يسبب بقعا حمراء وحكة شديدة.
بالإضافة إلى ذلك ينقل الكلب بعض أنواع البكتيريا عبر اللعاب أو الفضلات مما يتطلب حزما شديدا في إجراءات النظافة الشخصية وتعقيم المكان.
وبناء على هذه المخاطر يجب على المربي الالتزام بجدول التطعيمات السنوي واستخدام الأدوية المضادة للحشرات والقوارض بانتظام.
الأضرار السلوكية وتأثير الضوضاء على الهدوء المنزلي
تؤدي تربية الكلاب أحيانا إلى مشكلات سلوكية تزعج أصحاب المنزل وتؤثر على علاقتهم بالجيران المحيطين بهم.
حيث يسبب النباح المستمر في ساعات متأخرة من الليل نوعا من التلوث الضوضائي الذي يمنع الراحة والهدوء في المنطقة.
ومن ناحية أخرى يقوم الكلب في بعض الأحيان بتدمير الأثاث والأسلاك الكهربائية نتيجة شعوره بالملل أو حاجته لتفريغ طاقة الحركة.
وعلاوة على ذلك تتطلب الكلاب تدريبا شاقا وطويلا لتعلم قواعد التبول والتخلص من الفضلات في الأماكن المخصصة لها بعيدا عن السجاد.
وفضلا عن ذلك يسبب عدم تدريب الكلب جيدا مخاطر الهجوم المفاجئ على الغرباء أو الأطفال مما يعرض صاحب الكلب للمساءلة القانونية.
ونتيجة لهذه العوامل يحتاج الكلب إلى وقت طويل من الاهتمام والمشي اليومي لضمان استقرار حالته المزاجية والسلوكية.
التكلفة المادية المرتفعة لمستلزمات تربية الكلاب
تتطلب تربية الكلاب ميزانية مالية كبيرة تغطي احتياجات الطعام والرعاية الطبية والخدمات اليومية الضرورية للحيوان.
حيث ترتفع أسعار الأطعمة الجاهزة والمكملات الغذائية التي يحتاجها الكلب للحفاظ على صحة الفراء وتقوية العظام بشكل سليم.
ومن ناحية ثانية تكلف الزيارات الدورية للطبيب البيطري مبالغ طائلة خاصة عند إجراء الفحوصات الشاملة أو علاج الأمراض الطارئة.
وعلاوة على ذلك يحتاج الكلب إلى أدوات نظافة خاصة وألعاب تفاعلية وأماكن مخصصة للنوم تزيد من الأعباء المالية على رب الأسرة.
بالإضافة إلى ذلك يضطر البعض إلى دفع رسوم إضافية لمراكز التدريب أو أماكن الاستضافة عند الرغبة في السفر أو قضاء العطلات.
وبناء على ذلك يمثل الجانب المادي عائقا أمام الكثيرين الذين يرغبون في اقتناء حيوان أليف دون تخطيط مسبق للمصاريف.
نصائح هامة لتقليل أضرار تربية الكلاب في المنزل
يستطيع المربي تقليل المخاطر المرتبطة بتربية الكلب من خلال اتباع إرشادات صحية وسلوكية صارمة داخل محيط البيت.
حيث يساعد تخصيص مكان محدد لنوم الكلب بعيدا عن غرف النوم في الحد من انتشار الوبر والمواد المسببة للحساسية.
ومن ناحية ثانية يساهم غسل اليدين جيدا بعد اللعب مع الكلب في منع انتقال البكتيريا والجراثيم إلى الفم أو الوجه.
وعلاوة على ذلك يقلل تنظيف الكلب وتمشيط شعره بانتظام من تساقط الفراء فوق الأثاث ويحافظ على نظافة الجلد من الطفيليات.
وفضلا عن ذلك يضمن التدريب المبكر على الطاعة تقليل نوبات النباح والعدوانية تجاه الزوار أو أفراد العائلة الصغار.
وختاما تظل المسؤولية الكبيرة هي مفتاح النجاح في تربية الكلب مع الحفاظ على سلامة وصحة جميع من يسكن في المنزل.

