أسعار الذهب في مصر شهدت حالة من التماسك الواضح خلال تعاملات اليوم الأحد 11 يناير 2026.
جاء ذلك بعد موجة صعود قوية سجلها المعدن النفيس في نهاية جلسات التداول العالمية يوم الجمعة الماضي.
ورغم توقف البورصات العالمية عن العمل خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحرك سعر الذهب محليا بنحو خمسين جنيها.
أثار هذا التحرك تساؤلات عديدة بين المتابعين حول أسباب الارتفاع المفاجئ في السوق المصرية.
خاصة أن الأسعار العالمية لم تشهد تداولات جديدة يمكن أن تبرر هذا الصعود.
أسعار الذهب في مصر اليوم
سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 6914 جنيها داخل محال الصاغة المصرية.
ووصل سعر الذهب عيار 21 وهو الأكثر تداولا إلى مستوى 6050 جنيها.
أما الذهب عيار 18 فقد سجل نحو 5186 جنيها مع استمرار الإقبال عليه.
وسجل سعر الجنيه الذهب حوالي 48400 جنيه متأثرا بحركة الجرامات.
تعكس هذه الأسعار حالة من الحذر والترقب داخل السوق المحلية.
الإغلاق العالمي وتأثيره على أسعار الذهب في مصر
حصل الذهب في مصر على دعم مباشر من الإغلاق الإيجابي للبورصة العالمية فوق مستوى 4500 دولار للأونصة.
جاء هذا الإغلاق بعد صدور بيانات أمريكية أضعف من التوقعات بشأن سوق العمل.
ودفع ذلك المستثمرين عالميا إلى تعزيز الطلب على الذهب باعتباره ملاذا آمنا في أوقات القلق.
وعلى المستوى المحلي، أخذ التجار هذه المعطيات في الاعتبار عند تسعير الذهب.
لذلك تحرك السعر في مصر رغم غياب التداولات العالمية الفعلية.
بيانات الوظائف الأمريكية ودورها في صعود الذهب
أعلنت وزارة العمل الأمريكية إضافة الاقتصاد نحو خمسين ألف وظيفة فقط خلال شهر ديسمبر.
جاء هذا الرقم أقل من التقديرات التي توقعت أداء أقوى لسوق العمل.
وأعاد ذلك المخاوف المرتبطة بتباطؤ النمو الاقتصادي خلال عام 2025.
كما زادت التوقعات باتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى تخفيف السياسة النقدية.
ويصب هذا السيناريو عادة في مصلحة أسعار الذهب على المدى القريب.
تراجع التوظيف يعزز الطلب على الملاذات الآمنة
أظهرت البيانات تراجع أرقام التوظيف خلال شهري نوفمبر وأكتوبر مقارنة بالتوقعات السابقة.
وألقى ذلك بظلال من الشك حول متانة الاقتصاد الأمريكي في المرحلة المقبلة.
ومع تصاعد هذه المخاوف، اتجه المستثمرون إلى تقليص المخاطر في محافظهم الاستثمارية.
وبالتالي ارتفع الطلب على الذهب كأداة لحفظ القيمة في أوقات عدم اليقين.
وانعكس هذا الاتجاه على الأسواق العالمية ثم المحلية بشكل غير مباشر.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار الذهب
شهدت الفترة الأخيرة تصاعدا ملحوظا في التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا.
وتسبب هذا التصعيد في حالة قلق واسعة داخل الأسواق العالمية.
ودفع المستثمرين إلى البحث عن أصول آمنة بعيدا عن المخاطر السياسية.
ويعد الذهب من أبرز هذه الأصول التي تحظى بثقة تاريخية في مثل هذه الظروف.
لذلك ساهمت هذه التوترات في دعم الاتجاه الصاعد للمعدن النفيس.
جني الأرباح وحدود الصعود الحالية
رغم الارتفاع القوي الذي شهده الذهب، ظهرت عمليات جني أرباح في بعض الجلسات.
وساهمت هذه العمليات في تهدئة وتيرة الصعود مؤقتا داخل الأسواق.
ويحول المتعاملون تركيزهم حاليا نحو البيانات الاقتصادية المرتقبة خلال الأيام المقبلة.
وتلعب هذه البيانات دورا محوريا في تحديد الاتجاه القادم للأسعار.
لذلك يتسم السوق حاليا بحالة من التذبذب المحسوب.
توقعات حركة الذهب خلال الفترة المقبلة
تبقى العوامل الأساسية المحركة للذهب إيجابية بشكل عام في الوقت الحالي.
وتدعم التوترات السياسية والبيانات الاقتصادية الضعيفة استمرار الطلب على المعدن.
لكن في المقابل، قد تشهد الأسعار بعض التصحيحات الفنية على المدى القصير.
وتهدف هذه التحركات إلى إعادة بناء الزخم قبل أي موجة صعود جديدة.
ومن المتوقع أن تظل الأسعار متأثرة بأي مستجدات اقتصادية أو سياسية عالمية.

