في البداية، أعلن البنك الفيدرالي الأمريكي استئناف شراء سندات الخزانة الحكومية.
وفي هذا السياق، جاء القرار بهدف زيادة السيولة داخل الأسواق.
وبناءً على ذلك، حدّد الفيدرالي حجم المشتريات بنحو 40 مليار دولار شهريًا، وذلك ضمن سياسة التيسير الكمي.
ومن ثم، ضخ البنك المركزي الأمريكي سيولة جديدة لدعم النشاط الاقتصادي.
ومع زيادة السيولة.. عوائد السندات تتراجع
نتيجة مباشرة لهذا القرار، ارتفع المعروض النقدي في الأسواق العالمية.
وفي المقابل، تراجعت عوائد السندات الحكومية الأمريكية.
وبمرور الوقت، فقدت السندات جزءًا من جاذبيتها الاستثمارية.
وعليه، بدأ المستثمرون البحث عن أدوات بديلة.
وفي مقدمة هذه الأدوات، ظهر الذهب بقوة.
وبالتالي.. الذهب يقفز إلى مستويات تاريخية
في ضوء ما سبق، اتجه المستثمرون إلى الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
وبناءً عليه، سجل المعدن النفيس قفزة قوية في الأسعار العالمية.
إذ بلغ سعر الأوقية نحو 4343 دولارًا.
وبذلك، عكست الأسعار حالة القلق من التضخم.
وفوق ذلك، أكدت المخاوف المرتبطة بالسياسات النقدية التوسعية.
وعلى الصعيد المحلي.. الأسعار ترتفع في مصر
في السياق ذاته، انعكست التحركات العالمية على أسعار الذهب في السوق المصرية.
ومن ثم، سجل عيار 24 نحو 6611 جنيهًا.
وفي الوقت نفسه، وصل عيار 21 إلى 5785 جنيهًا.
وعلاوة على ذلك، سجل عيار 18 نحو 4856 جنيهًا.
وبالإضافة إلى ذلك، بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 46,280 جنيهًا.
وفي المقابل.. الطلب المحلي في الصين يتراجع
على الجانب الآخر، شهدت السوق الصينية تراجعًا ملحوظًا في الطلب المحلي.
ففي البداية، انخفض الطلب على الذهب بالجملة بنسبة 32% شهريًا.
وبناءً عليه، وصل حجم الطلب إلى 84 طنًا خلال نوفمبر.
وجاء ذلك في ظل ضعف واضح في مبيعات المشغولات الذهبية.
ولكن في الوقت نفسه.. الاستثمار المؤسسي يصعد
وعلى الرغم من هذا التراجع، تحركت الاستثمارات المؤسسية في اتجاه مختلف.
إذ واصلت صناديق الاستثمار الصينية المتداولة في الذهب جذب تدفقات قوية.
وفي هذا الإطار، استقطبت هذه الصناديق نحو 16 مليار يوان صيني.
وهو ما يعادل 2.2 مليار دولار أمريكي.
وبذلك، دخل إلى هذه الصناديق ما يقارب 17 طنًا من الذهب.
ومع استمرار الشراء.. الصين تعزز احتياطياتها
وفي السياق نفسه، واصل البنك المركزي الصيني شراء الذهب للشهر الثالث عشر على التوالي.
وخلال شهر نوفمبر، أضاف البنك نحو 0.9 طن جديدة.
وبناءً على ذلك، ارتفع إجمالي احتياطيات الصين إلى 2305 أطنان.
وفي المحصلة، تمثل هذه الكمية نحو 8.3% من احتياطيات النقد الأجنبي.
وفي النهاية.. الذهب يفرض نفسه عالميًا
في الخلاصة، أدت السياسات النقدية التوسعية الأمريكية إلى دعم أسعار الذهب.
وفي الوقت ذاته، عززت المشتريات الرسمية الصينية الاتجاه الصعودي.
وبين توسع نقدي أمريكي وزيادة الطلب الاستثماري، يواصل الذهب فرض نفسه كأحد أهم الملاذات الآمنة عالميًا.

