ماذا يعني تسلم درع الوطن معسكر جبل حديد في عدن؟
لم يكن استلام قوات درع الوطن لمعسكر جبل حديد في قلب عدن مجرد تبديل نوبات عسكرية أو إجراء بروتوكولي عابر.
بل أعلن هذا التحرك بوضوح تدشين مرحلة سياسية وعسكرية جديدة ومغايرة تماما.
وأكدت المصادر الميدانية أن قوات درع الوطن تسلمت المعسكر الاستراتيجي رسميا.
وذلك، في خطوة رعاها مجلس القيادة الرئاسي بوضوح، وحظيت بدعم التحالف العربي.
لتؤكد سعي الدولة لـ توحيد القرار العسكري في عدن ووضع حد لـ التعددية المسلحة التي سيطرت على المدينة خلال السنوات الماضية.
ويطرح هذا التطور تساؤلا جوهريا : هل اقتربت عدن من طي صفحة التعددية العسكرية والدخول في عصر القرار الواحد؟
كما يظهر الحدث أن الدولة اليمنية تعمل على فرض هيبتها على المنشآت العسكرية والسيادية.
مما يجعل هذا التحرك محوريا في خارطة الأمن في عدن و اليمن بشكل عام.
ماذا يعني تسلم درع إعادة تموضع القوات في معسكر جبل حديد؟
أكدت مصادر غربة نيوز الرسمية، أن عملية التسليم لم تجر بوصفها إجراء روتينيا.
بل جاءت نتيجة تفاهمات سياسية مكثفة جرت خلال الفترة الماضية في الغرف المغلقة.
بينما، وبدأت وحدات ألوية درع الوطن الانتشار الكامل داخل ثكنات المعسكر الحيوي، الذي يمثل القلب العسكري لمدينة عدن.
كما، وأوضح خبراء أمنيون أن اختيار هذا التوقيت يعكس رغبة مجلس القيادة الرئاسي في تعزيز السيطرة على المنشآت العسكرية الحيوية.
وذلك، بالتزامن مع الإجراءات التي نفذتها الدولة لتأمين قصر معاشيق الرئاسي ومعسكر رأس عباس.
ومن ثم، يوضح هذا التحرك أن الدولة اليمنية تعمل على توحيد مؤسسات الأمن وإعادة ترتيب المشهد العسكري في عدن بشكل شامل.
ماذا يعني تسلم درع معسكر جبل حديد في الأمن اليمني؟
من يدرك جغرافيا عدن، يعرف أن السيطرة على جبل حديد تعني السيطرة النارية والرمزية على المدينة.
بناء على ذلك، فإن منح هذه القوات مفاتيح هذا الحصن الاستراتيجي
حيث، يبعث برسالة قوية مفادها أن درع الوطن، هي القوة التي حازت على ثقة التوافق الإقليمي والمحلي لتكون صمام الأمان القادم.
علاوة على ذلك، فإن هذا الانتشار يهدف بوضوح إلى تحييد المؤسسات السيادية عن أي تجاذبات سياسية قد تطرأ مستقبلا.
وعلاوة على ذلك، يعزز هذا التحرك هيبة الدولة واستقرار المدينة، ويحد من أي اختلالات محتملة نتيجة تعدد مراكز القرار العسكري.
وهو ما ينعكس مباشرة على أمن المواطنين وثقتهم بالمؤسسات الرسمية.
ماذا يعني نشر خمسة ألوية في عدن لتأمين المدينة؟
كشفت المصادر عن خطة الانتشار الكبير، التي تتضمن نشر خمسة ألوية قتالية مدربة تدريبا عاليا، في جميع مداخل ومخارج ومديريات عدن.
بينما، وتهدف هذه الخطة إلى خلق بيئة أمنية مستقرة تسمح للمؤسسات الحكومية بالعمل بكفاءة.
كذلك أيضآ، توحيد قنوات الاتصال العسكري وربطها مباشرة بالقائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأكدت المصادر الرسمية، أن هذه الخطوة ستسهم في تراجع المظاهر المسلحة غير النظامية.
كما، وتمهد الطريق أمام عودة أوسع للبعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية إلى عدن، وهو ما يدعم استقرار اليمن سياسياً وأمنيا.
إلى أين تتجه البوصلة في عدن؟.. 3 سيناريوهات ترسم مستقبل اليمن بعد انتشار ،درع الوطن.
من خلال القراءة المتأنية للمشهد العسكري والسياسي الحالي.
يمكننا استشراف ثلاثة سيناريوهات رئيسية لهذه الخطوة المحورية المتمثلة في تسلم قوات درع الوطن لمعسكر جبل حديد الاستراتيجي وانتشارها في عدن:
أولآ – سيناريو الاستقرار الشامل والسيادة الكاملة
يفترض هذا المسار نجاح قوات درع الوطن في تحويل العاصمة المؤقتة إلى نموذج أمني موحد.
بناء على ذلك، ستقوم هذه القوات بتأمين كافة المنشآت السيادية والبعثات الدبلوماسية.
مما يمهد الطريق لعودة كاملة لمؤسسات الدولة اليمنية والبدء في مرحلة الإعمار.
كذلك أيضآ، وتلاشي مظاهر التعددية المسلحة تماما تحت قيادة مجلس القيادة الرئاسي.
ثانيآ – سيناريو التوازن والتعايش العسكري الحذر
بينما، يركز هذا السيناريو على بقاء قوات درع الوطن كقوة توازن استراتيجي تمنع الانفراد بالقرار العسكري.
ومن ثم، يتم تقاسم المهام الأمنية بحيث تتولى هذه الألوية حماية المواقع الحساسة المطارات، القصور، المعسكرات الكبرى.
بينما تستمر القوى المحلية في مهامها الأمنية الداخلية، هذا السيناريو يضمن الحفاظ على الاستقرار ومنع الصدامات، بانتظار تسوية سياسية شاملة في اليمن.
ثالثآ – سيناريو الدمج المؤسسي والتعميم الميداني
يعتبر هذا المسار أن استلام معسكر جبل حديد هو حجر الزاوية لعملية دمج واسعة لكافة التشكيلات العسكرية.
نتيجة لذلك، إذا نجح هذا الاختبار الميداني في عدن، فسيتم تعميم نموذج درع الوطن في بقية المحافظات المحررة.
كذلك، لتصبح النواة الأولى لجيش وطني موحد يعمل تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية وبدعم واضح من التحالف العربي.
إن خارطة الأمن الجديدة في عدن لا تزال رهن التطورات الميدانية.
إلا أن هذه السيناريوهات تضعنا أمام واقع جديد يهدف في جوهره إلى تعزيز هيبة الدولة اليمنية، وفرض الاستقرار في أهم مدن البلاد.
جبل حديد في عدن: ماذا يعني تسلم درع الوطن للسيطرة والاستقرار في اليمن؟
أكدت المصادر أن تسلم قوات درع الوطن لمعسكر جبل حديد في عدن يمثل خطوة سياسية-عسكرية استراتيجية .
وذلك، لإعادة ضبط مفهوم السلطة في اليمن، وقد حول هذا التحرك مركز الثقل من التشكيلات العسكرية المتعددة إلى مؤسسة موحدة تخضع لـ القرار السياسي المركزي.
مما يجعله اختبارا حقيقيا لقدرة مجلس القيادة الرئاسي على تحويل التوافقات السياسية إلى واقع أمني مستقر.
وبالإضافة إلى ذلك، فأن النقاش في اليمن انتقل من سؤال من يسيطر؟ إلى سؤال أعمق: كيف تدار السيطرة بشكل مستدام؟.
ففرض السيطرة العسكرية لا يمثل إنجازا ما لم تتحول إلى استقرار طويل الأمد، يبنى عليه مؤسسات فاعلة ويستعاد الثقة بالسلطة. الضغط هنا لمتابعة المصدر عبر فيسبوك

