يتساءل الكثير من المسلمين عن حكم الدعاء بطول العمر، وهل يعد ذلك مخالفًا للشريعة الإسلامية أم لا؟ وقد أجاب الدكتور أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن هذا السؤال في إطار حديثه عن حكم الدعاء بطول العمر في الإسلام.
حكم الدعاء بطول العمر
أوضح الدكتور عبد العظيم أن الدعاء بطول العمر ليس حرامًا بل هو جائز شرعًا، بشرط أن يكون الهدف من الدعاء هو زيادة العمل الصالح والتقرب إلى الله. وأشار إلى حديث النبي ﷺ الذي قال فيه: “خيركم من طال عمره وحسن عمله”. هذا الحديث يدل على أن العمر الطويل إذا كان مقرونًا بالأعمال الصالحة يعد نعمة كبيرة للمسلم، لأن العمر الطويل يتيح له الفرصة لزيادة حسناته والتوبة عن الذنوب والتقرب إلى الله.
البركة في العمر أهم من طوله
رغم جواز الدعاء بطول العمر، أكد أمين الفتوى أن الدعاء بالبركة في العمر أولى من الدعاء بطول العمر نفسه. فالبركة في العمر تعني أن يكون العمر ممتلئًا بالخيرات والإنجازات النافعة، حتى لو كان العمر قصيرًا. وأوضح مثالًا بذلك الإمام النووي رحمه الله، الذي عاش 42 عامًا فقط، ومع ذلك ترك مؤلفات عظيمة ما زالت الأمة تنتفع بها بعد أكثر من سبعة قرون. بينما قد يطول عمر شخص آخر دون أن يكون له أي أثر أو نفع في حياته. لذا، فإن البركة تعني أن الحياة تكون مليئة بالعطاء والعمل الصالح، مما يجعلها أفضل من مجرد طول العمر.
الدعاء بأسماء الأولاد في الصلاة
كما تطرق الدكتور عبد العظيم إلى سؤال آخر يتعلق بجواز الدعاء بأسماء الأولاد داخل الصلاة. وأكد أنه لا مانع شرعيًا من ذلك، خاصة في مواطن الدعاء مثل السجود. فقد ورد عن النبي ﷺ أنه كان يدعو في الصلاة لغيره، وبالتالي يمكن للمسلم الدعاء لأبنائه أو أحبائه في الصلاة من باب التوسل إلى الله في أمور حياتهم.
خلاصة
في الختام، الدعاء بطول العمر ليس مخالفًا للشريعة بل هو جائز بشرط أن يصاحبه العمل الصالح. ومع ذلك، يفضل الدعاء بـ البركة في العمر لأنها تعطي الحياة طابعًا من الفائدة والإنجازات الحقيقية. كما يمكن الدعاء لأبنائنا في الصلاة، وهو أمر لا يتعارض مع آداب العبادة.

