مليشيا الحوثي قامت الاربعاء الماضي باجراء جديد في ملف ضحايا منطقة رداع
بناء على ذلك سلمت المليشيا ست جثث فقط من اصل خمسة عشر جثمان لقتلى مدنيين
علاوة على ذلك فان هؤلاء الضحايا هم من سكان قرية حنكة ال مسعود في مديرية القرشية
اضافة الى ذلك جاءت عملية التسليم بعد مرور عام كامل من الرفض والمماطلة المستمرة
نتيجة لذلك انتظر الاهالي طويلا لاستعادة رفات ابنائهم الذين سقطوا في الاحداث الماضية
لكن المصادر اكدت ان المليشيا لا تزال تحتجز تسع جثث اخرى حتى هذه اللحظة
بالمقابل يثير هذا الملف غضب واسع بين القبائل بسبب التعامل غير الانساني مع الموتى
من ناحية اخرى تراقب المنظمات الحقوقية بقلق مصير بقية الجثامين المحتجزة لدى الجماعة
كذلك فان الوضع الميداني في مديرية القرشية لا يزال يشهد توترا كبيرا بسبب هذه الممارسات
بالاضافة الى ذلك طالبت العائلات المكلومة مرارا بالكشف عن مصير ابنائها دون اي استجابة
في نفس السياق تعتبر هذه الخطوة محاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتزايد في مناطق القبائل
فضلا عن ذلك فان استخدام جثث الموتى في الصراعات السياسية يعد جريمة اخلاقية كبرى
تبعا لذلك يحمل الاهالي المليشيا المسؤولية الكاملة عن سلامة الجثامين المتبقية
كما ان هناك مخاوف من تعرض بقية الجثث للتلف نتيجة سوء التخزين في الثلاجات
اخيرا فان المنظمات الدولية مدعوة لممارسة ضغط حقيقي لتسليم كافة القتلى لذويهم
تفاصيل اجبار الاهالي على الدفن في مقابر محافظة ذمار
علاوة على ما سبق افادت مصادر حقوقية لموقع غربة نيوز بتفاصيل صادمة حول عملية الدفن
من اجل ذلك اشترطت المليشيا على اسر الضحايا دفن ابنائهم في مقبرة داخل محافظة ذمار
بسبب ذلك رفضت المليشيا بشكل قاطع السماح بنقل الجثامين الى مسقط راسهم في البيضاء
بالرغم من ان مديرية القرشية كانت الوجهة الطبيعية التي يطالب بها الاهالي لدفن ذويهم
بناء عليه فان الهدف من هذا المنع هو حائل دون تحول الجنازات الى مظاهرات شعبية
بالمثل وجد الاهالي انفسهم مجبرين على القبول بهذه الشروط لاكرام الموتى
بالاضافة الى ذلك يعتبر هذا الاجراء انتهاك صارخ للحقوق والاعراف القبلية في اليمن
من هذا المنطلق فان الدفن القسري بعيدا عن الديار يزيد من معاناة اسر الضحايا النفسية
لذلك تشير التقارير الى ان المليشيا فرضت طوق امني خلال مراسم الدفن في ذمار
علاوة على ذلك يمنع على الاقارب تصوير الجثامين او الحديث لوسائل الاعلام عن الحالة
نتيجة لهذا التعتيم المتعمد تثار شكوك كبيرة حول وجود اثار تعذيب على الجثث
في ضوء ذلك فان حرمان الانسان من الدفن في ارضه هو نوع من العقاب الجماعي للاسرة
تبعا لذلك تعتبر القبائل هذا التصرف اهانة بالغة لا يمكن نسيانها مع مرور الزمن
اضافة الى ذلك تواصل المليشيا فرض قيود مشددة على تحركات اهالي الضحايا في المنطقة
في النهاية يتم تهديد كل من يحاول الحديث عن هذه التجاوزات للاعلام او المنظمات
استمرار ملف الاختطاف والاخفاء القسري لمدنيي القرشية
من ناحية ثانية تشير التقارير الواردة الى استمرار احتجاز تسعة وثلاثين شخص من المنطقة
زيادة على ذلك فان هؤلاء المدنيين تم اختطافهم منذ مطلع العام الماضي دون اي تهم واضحة
لذلك يعاني المختطفون من الاخفاء القسري في سجون غير معلنة تتبع المليشيا
علاوة على ذلك لم يتم عرض اي من هؤلاء المعتقلين على جهات قضائية او قانونية رسمية
بسبب هذا الاجراء تمنع المليشيا الزيارات عن المختطفين وتفرض تعتيم كامل على مكانهم
من اجل الضغط يتم استخدام ملف المعتقلين كوسيلة ترهيب ضد قبائل ال مسعود
اضافة الى ذلك فان الحالة الصحية لبعض المختطفين تثير مخاوف كبيرة لدى ذويهم حاليا
بناء عليه تطالب العائلات بضرورة الكشف عن اماكن احتجاز ابنائهم فورا وبكل وضوح
في سياق متصل تلقت المنظمات الدولية بلاغات عديدة حول حالات الاختفاء في هذه المديرية
بالمثل يعيش المختطفون في ظروف بيئية وصحية قاسية تفتقر لادنى معايير الكرامة
نتيجة لذلك يضع استمرار هذا الملف المليشيا في مواجهة مباشرة مع القوانين العالمية
كذلك فان كل يوم يمر دون اطلاق سراحهم يزيد من معاناة الاطفال والنساء والاباء
بالاضافة الى ذلك يطالب الاهالي بتقديم المختطفين للمحاكمة او اطلاق سراحهم فورا
من جهة اخرى هناك وعود كاذبة تطلقها المليشيا بين الحين والاخر لتخدير غضب الناس
في الواقع تعتبر قضية مختطفي ال مسعود من اكثر القضايا الحقوقية تعقيدا في البيضاء
ناصر الصانع يندد بالممارسات الحوثية ضد حقوق الانسان
في سياق اخر علق الناشط الحقوقي ناصر علي الصانع على هذه التطورات في تصريح خاص
بناء على قوله فان الافراج الجزئي عن الجثث لا يعني ابدا تحقيق العدالة
اضافة الى ذلك اوضح ان المليشيا تمارس سياسة المساومة بجثامين الموتى لكسر الارادة
لذلك اعتبر ان اجبار العائلات على الدفن في اماكن محددة هو قمع للحقوق
علاوة على ذلك اكد الناشط ان استخدام الجثث كاداة ضغط هو عمل يتنافى مع القيم
من هذا المنطلق شدد الصانع على ضرورة الافراج الفوري عن كافة المختطفين والجثث فورا
بالرغم من ذلك فان الكرامة الانسانية لا تقبل التجزئة تحت اي مبررات سياسية او عسكرية
لذا دعا المنظمات الدولية للتدخل وانهاء هذه المأساة المستمرة في رداع والبيضاء
بالاضافة الى ذلك اكد ان حقوق الضحايا لا تسقط بالتقادم وستتم ملاحقة الجناة قانونيا
من اجل الحماية طالب الصانع بتوفير حماية دولية للمدنيين في مناطق سيطرة المليشيا
في ضوء ذلك فان العدالة الانتقالية هي السبيل الوحيد لانصاف الضحايا وجبر ضرر عائلاتهم
تبعا لذلك اوضح الناشط ان الصمت الدولي يشجع المليشيا على ارتكاب المزيد من الجرائم
كذلك يجب فتح تحقيق دولي محايد في احداث قرية حنكة ال مسعود والقرشية
بالمثل فان الكرامة وحق الحياة هما اساس الحقوق التي يجب الدفاع عنها في اليمن
ختاما تواصل المليشيا التهرب من التزاماتها الدولية تجاه حماية المدنيين والاسرى
تداعيات الانتهاكات على السلم الاجتماعي في محافظة البيضاء
من منظور اجتماعي تؤدي هذه الممارسات الى تعميق الفجوة بين المجتمع المحلي والسلطة
اضافة الى ذلك تنظر القبائل الى احتجاز الجثث كاهانة كبرى لا يمكن السكوت عنها ابدا
نتيجة لذلك يتزايد الاحتقان الشعبي في مديريات رداع بسبب استمرار الظلم اليومي
بسبب ذلك فان غياب الاجراءات القانونية يجعل المواطنين في حالة خوف دائم من الاعتقال
بالمقابل تهدد السياسات القمعية النسيج الاجتماعي وتدفع نحو مزيد من الصدامات
من اجل الاستقرار تتطلب العدالة محاسبة كل من تلطخت ايديهم بدماء المدنيين والابرياء
لذلك فان حقوق الضحايا في محافظة البيضاء يجب ان تصبح اولوية في اي تسوية قادمة
كذلك فان المجتمع الدولي مطالب بوضع حد لهذه التجاوزات التي تطال المدنيين العزل
بالاضافة الى ذلك فان الانتهاكات المتكررة تجعل من الصعب الحديث عن اي استقرار حقيقي
من هذا المنطلق تشعر القبائل اليمنية بالتهميش والظلم الممنهج من قبل المليشيا
تبعا لذلك فان روح الرفض الشعبي تزداد كلما اوغلت المليشيا في دماء المواطنين
علاوة على ذلك يبقى ملف المعتقلين والجثث هو الاختبار الحقيقي لاي نوايا سلام
بناء عليه يجب ان تنتهي سياسة الافلات من العقاب لضمان عدم تكرار هذه الجرائم
في الواقع يعاني السكان من ضغوط اقتصادية ونفسية هائلة بسبب هذا الوضع المتردي
بالنهاية يظل الامل قائما في تحرك حقوقي واسع ينصف المظلومين في حنكة ال مسعود
خلفية الواقعة والحملة العسكرية على حنكة ال مسعود
فيما يتعلق بالماضي تعود جذور الاحداث الى مطلع العام الماضي حين بدأت الحملة العسكرية
لذلك اقتحمت المليشيا قرية حنكة ال مسعود في مديرية القرشية بقوة السلاح
علاوة على ذلك استخدمت المليشيا في الهجوم الاسلحة الثقيلة والمتوسطة والطيران المسير
بسبب ذلك استهدف القصف منازل المدنيين ومزارعهم مما ادى الى سقوط عشرات القتلى والجرحى
نتيجة لذلك تسببت الحملة العسكرية في تهجير مئات الاسر قسرا من منازلهم الى مناطق وعرة
بالاضافة الى ذلك قامت المليشيا باختطاف العشرات من سكان المنطقة خلال عمليات المداهمة
من اجل السيطرة احتجزت المليشيا جثامين القتلى لرفض الاهالي الرضوخ لشروطها العسكرية
كذلك لا تزال المنطقة تعيش تحت حصار خانق وقيود امنية مشددة تمنع عودة الحياة الطبيعية
من ناحية اخرى تعتبر واقعة ال مسعود شاهدة على حجم الانتهاكات التي تطال القبائل في البيضاء
بالرغم من المناشدات تستمر المليشيا في فرض سلطتها بالقوة مع تجاهل كامل للانسانية
في ضوء ما سبق يتبين ان الحملة كانت تهدف لكسر شوكة القبائل واخضاعها بشكل كامل
تبعا لذلك تم تدمير البنية التحتية البسيطة في القرية لزيادة معاناة السكان المحليين
علاوة على ذلك تم نهب الممتلكات الخاصة والمواشي التابعة للمواطنين اثناء الحملة
نتيجة لهذه الاحداث فقد الكثير من الناس مصادر دخلهم الوحيدة واصبحوا بلا مأوى
في النهاية تظل مأساة حنكة ال مسعود جرحا نازفا يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لانصاف المظلومين
