موعد اول ايام شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجريا يمثل لحظة ينتظرها ملايين المسلمين حول العالم بشوق كبير وعاطفة دينية عميقة.
علاوة على ذلك كشف المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في تقريره الاخير عن الحسابات العلمية التي تحدد بداية الشهر الكريم بدقة متناهية.
بناء على ذلك تشير الدراسات الفلكية الى ان هلال الشهر العظيم سوف يولد في وقت محدد للغاية يسبق بداية الصيام بفترة قصيرة.
الحسابات الفلكية لولادة الهلال
من ناحية اخرى يحدث الاقتران المركزي الذي يعلن ميلاد القمر الجديد في تمام الساعة الثانية ودقيقتين بعد الظهر حسب توقيت القاهرة المحلي.
بالاضافة الى ذلك هذا الحدث الكوني يقع يوم الاربعاء الموافق الثامن عشر من شهر فبراير لعام 2026 ميلادية وهو اليوم المخصص لرؤية الهلال.
لذلك تعتمد هذه الارقام على حركة الاجرام السماوية ومواقع القمر بالنسبة للشمس والارض في مداراتها الدقيقة.
نتيجة لذلك يؤكد العلماء ان ولادة الهلال في هذا التوقيت تجعل من الصعب رؤيته بالعين المجردة في بعض المناطق بسبب قربه من الافق.
تفاصيل يوم الرؤية في الدول العربية
كذلك اوضح البيان الرسمي ان الهلال سيغرب بعد غروب الشمس بفترات زمنية بسيطة في سماء جمهورية مصر العربية.
تبعا لذلك تتراوح هذه المدة بين دقائق معدودة تختلف من محافظة الى اخرى ومن مدينة ساحلية الى مدينة جبلية.
فضلا عن ذلك يسري هذا الوضع ايضا على معظم العواصم العربية والاسلامية التي تترقب ظهور الخيط الاول من القمر الجديد.
بناء عليه يعتبر يوم الاربعاء هو اليوم المتمم لشهر شعبان لعام 1447 هجريا وفقا لهذه المعطيات الحسابية الموثقة.
تحديد بداية الصيام فلكيا
من هذا المنطلق فان موعد اول ايام شهر رمضان المبارك سيكون يوم الخميس الموافق التاسع عشر من فبراير عام 2026.
بالتزامن مع ذلك تستعد الامة الاسلامية لاستقبال هذا اليوم بالعبادات والترتيبات الروحانية والاجتماعية المعتادة في كل عام.
زيادة على ذلك يعتبر التنبؤ الفلكي وسيلة مساعدة قوية جدا للجهات المختصة من اجل ترتيب المواعيد الرسمية والاجازات.
على المدى البعيد تساهم هذه المعلومات في تنظيم جداول العمل والامتحانات والمناسبات العامة التي تتاثر بقدوم الشهر الفضيل.
موعد اول ايام شهر رمضان المبارك، ودور المعهد القومي للبحوث الفلكية
في سياق متصل يقوم المعهد بدور محوري في تقديم الدعم العلمي والتقني لمفتي الديار المصرية واللجان الشرعية المختصة.
اضافة الى ذلك يمتلك المعهد اجهزة متطورة ومراصد منتشرة في اماكن استراتيجية تتيح له مراقبة السماء بدقة عالية جدا.
تبعا لهذا تاتي هذه الجهود في اطار التعاون المستمر بين المؤسسات العلمية والمؤسسات الدينية في الدولة المصرية.
في النهاية يهدف هذا التنسيق الى توحيد الرؤية ومنع حدوث اي بلبلة بين الناس بشان مواعيد الصيام والافطار.
الفرق بين الحساب العلمي والرؤية الشرعية
رغم ذلك ومع دقة الحسابات الفلكية الا ان القول الفصل يظل دائما بيد الجهات الشرعية التي تعتمد على الرؤية البصرية.
من جهة اخرى تمتثل دار الافتاء المصرية لسنة النبي الكريم في استطلاع الاهلة من خلال لجان شرعية وعلمية مشتركة.
من اجل ذلك يخرج المختصون الى اماكن مرتفعة وبعيدة عن التلوث الضوئي لمحاولة رصد الهلال بعد غروب الشمس مباشرة.
في حال تعذرت الرؤية البصرية يتم الاعتماد على قاعدة اكمال الشهر الحالي ثلاثين يوما وهو ما يتوافق هذه المرة مع الحساب الفلكي.
الاستعدادات لاستقبال شهر الصيام
بالفعل ينتظر الناس اعلان موعد اول ايام شهر رمضان المبارك لبدء التحضيرات المنزلية وشراء المستلزمات الضرورية.
علاوة على ما سبق تتزين الشوارع بالفوانيس والاضاءة الملونة التي تعكس بهجة المصريين وفرحتهم بقدوم خير شهور العام.
في الوقت ذاته تمتلئ المساجد بالمصلين في صلاة التراويح التي تعد من ابرز الشعائر الروحية التي تميز هذا الوقت من السنة.
خلافا لذلك يعتبر شهر رمضان فرصة للتراحم والتاخي وتوزيع الصدقات ومساعدة المحتاجين في كل مكان.
تاثير التوقيت الشتوي على ساعات الصيام
بالنظر الى التوقيت ياتي رمضان في شهر فبراير مما يعني اننا سنعيش اجواء شتوية باردة ومعتدلة في اغلب ساعات النهار.
بسبب ذلك تكون ساعات الصيام في هذا التوقيت من العام اقصر نسبيا مقارنة بالسنوات التي ياتي فيها الشهر في فصل الصيف.
نتيجة لهذا يساعد هذا الطقس اللطيف الصائمين على اداء مهامهم اليومية دون الشعور بالتعب الشديد او العطش المنهك.
بالاضافة لهذا تستغل العائلات هذه الاجواء لتنظيم موائد الرحمن والتجمعات الاسرية التي تقوي الروابط الاجتماعية.
خلاصة البيان الفلكي النهائي
ختاما ان الحساب الفلكي هو نتاج معادلات رياضية معقدة تاخذ في الاعتبار سرعة دوران القمر وميلانه حول الارض.
بناء على كل ما تقدم يشير المعهد الى ان يوم الخميس هو البداية الفعلية للسباق نحو الخيرات والتقرب الى الله عز وجل.
بالتالي يجب على الجميع انتظار البيان الرسمي من دار الافتاء المصرية الذي سيصدر مساء يوم الاربعاء 18 فبراير.
في الختام نتمنى ان يكون هذا الشهر شهر خير وبركة وسلام على كافة الشعوب العربية والاسلامية في كل بقاع الارض.

