يتساءل الكثير من المسلمين عن حكم الكلام أثناء الوضوء، وهل يتسبب ذلك في بطلان الطهارة أو التأثير عليها؟ لهذا الموضوع، حسم الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الجدل مؤكداً أن التحدث أثناء الوضوء لا يبطل الطهارة ولا ينقص من صحتها. ولكنه أوضح في الوقت ذاته أن الأفضل أن ينشغل المسلم بذكر الله أثناء الوضوء حتى ينال الأجر كاملاً.
حكم الكلام أثناء الوضوء
قال الشيخ عويضة عثمان في برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة الناس، إن الوضوء عبادة عظيمة لا تقتصر على الطهارة المادية فقط، بل هي أيضًا طهارة روحية تمحو الذنوب وترفع الدرجات. وأشار إلى الحديث النبوي الشريف الذي يقول: “إذا توضأ العبد فغسل وجهه خرجت كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء، وإذا غسل يديه خرجت كل خطيئة بطشتها يداه مع الماء”. بناءً على هذا، أوضح الشيخ أن الكلام المباح أثناء الوضوء لا يفسد الطهارة، لكنه يقلل من كمال الوضوء وخشوعه. لذلك، يفضل أن يلتزم المسلم بذكر الله أثناء وضوئه لتحقيق الفائدة القصوى من العبادة.
فضل الوضوء وأثره في تكفير الذنوب
أوضح الشيخ عويضة أن الوضوء ليس مجرد غسل للأعضاء، بل هو عبادة عظيمة تؤدي إلى تكفير الذنوب. وقال: “الوضوء له تأثير كبير على الروح، لأنه يرفع درجات العبد ويغفر له خطاياه”. وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يحرصون على دقة وضوء النبي ﷺ. وروي عن سيدنا أبو هريرة قوله: “ويل للأعقاب من النار”، في إشارة إلى أهمية إتمام غسل الأعضاء جيدًا وعدم ترك أي موضع دون طهارة.
الأدعية أثناء غسل الأعضاء
تطرق الشيخ عويضة إلى الأدعية الواردة أثناء الوضوء، مثل “اللهم بيض وجهي عند غسل الوجه” و”اللهم أعطني كتابي بيميني عند غسل اليدين”. وقال: “لا حرج في العمل بتلك الأدعية لأنها من الذكر والدعاء، ولكن من الأفضل الالتزام بالأدعية الثابتة عن النبي ﷺ”.
نصيحة دار الإفتاء
أكد الشيخ عويضة عثمان أن الكلام المباح أثناء الوضوء لا يبطل الطهارة. لكنه نصح المسلمين أن يبدأوا وضوءهم باسم الله ويؤدوه بتركيز وخشوع. بهذا الشكل، يحصلون على أكبر قدر من الأجر والبركة في العبادة.
خلاصة: الكلام أثناء الوضوء لا يبطل الطهارة، ولكنه يقلل من كمال الوضوء وخشوعه. الأفضل هو انشغال المسلم بذكر الله للحصول على الأجر الكامل.

