ناهد السباعي تنعي المخرج الكبير داوود عبد السيد
نعت الفنانة ناهد السباعي المخرج الكبير داوود عبد السيد الذي وافته المنية اليوم السبت.
ونشرت صورة تجمعها بالراحل عبر حسابها على انستجرام.
وعلقت: “انا لله وانا اليه راجعون وفاة الاستاذ الكبير داوود عبد السيد احد اهم مخرجي السينما المصرية”.
وبهذا النعي، انطلقت موجة كبيرة من الحزن بين الفنانين والجمهور.
كما تصاعدت التعليقات عبر مواقع التواصل الاجتماعي فور نشر الخبر.
وبالتالي، اصبح اسم داوود عبد السيد الحدث الاكثر تداولاً في الساعات الاخيرة.
كما شهدت صفحات الفنانين والمؤسسات الفنية انتشار واسع للصور والذكريات عنه.
نشأة داوود عبد السيد وبداية المشوار الفني
ولد داوود عبد السيد في القاهرة عام 1946.
وبعد ذلك التحق بالمعهد العالي للسينما وتخرج في قسم الاخراج عام 1967.
ومنذ البداية قرر ان يسلك طريق الفن بجدية.
وبالفعل بدأ العمل كمساعد مخرج في عدة افلام مهمة.
من بينها فيلم الارض للمخرج يوسف شاهين.
وفيلم الرجل الذي فقد ظله لكمال الشيخ.
وفيلم اوهام الحب لممدوح شكري.
وبالتالي اكتسب خبرة كبيرة.
كما تعلم فن التعامل مع الكاميرا والطاقم الفني والممثلين.
وبالتالي شكلت هذه التجارب قاعدة صلبة لمشواره الطويل في الاخراج السينمائي.
الافلام التسجيلية ورؤية انسانية
انتقل داوود عبد السيد لاحقا الى الاخراج التسجيلية.
وكان تركيزه على القضايا الاجتماعية والانسانية.
قدم عدة اعمال هامة منها:
وصية رجل حكيم في شؤون القرية والتعليم 1976
العمل في الحقل 1979
عن الناس والانبياء والفنانين 1980
وبفضل هذه الاعمال، استطاع ان يعكس حياة الناس اليومية.
كما ركز على تعليم الجمهور فهم المجتمع وتحليل القضايا الاجتماعية.
وبالتالي، اكتسبت اعماله صدى واسع بين النقاد والجمهور معا.
وبالإضافة الى ذلك، ساعدت هذه التجارب على تطوير قدراته الفنية ومهاراته الابداعية.
الانتقال الى الافلام الروائية الطويلة
مع مرور الوقت، قرر عبد السيد الانتقال الى الاخراج الروائي الطويل.
وبالفعل، قدم مجموعة من الافلام التي تركت بصمة قوية.
من بينها:
الصعاليك
ارض الخوف
رسائل البحر
وكانت هذه الاعمال تعكس اهتمامه بالقضايا الانسانية.
وايضا قدرته على المزج بين الفلسفة والدراما الاجتماعية.
وبالتالي اصبحت اعماله علامة مميزة في السينما المصرية.
كما استخدم الشخصيات المعقدة ليقدم رؤية متكاملة للحياة والواقع الاجتماعي.
الشهرة والتقدير الفني
خلال مسيرته، حصل داوود عبد السيد على تقدير النقاد والجمهور معا.
واعتبره النقاد مخرجا صاحب رؤية واضحة واسلوب مميز.
كما احبه الجمهور لشخصياته المؤثرة في الافلام.
وكانت اعماله دائما تحمل رسائل اجتماعية وفكرية مهمة.
وبالتالي لم يكن مجرد مخرج بل كان مدرسة فنية قائمة بذاتها.
وتمثل اعماله مزيجاً بين الانسان والفكر والفن.
وفاته وردود الفعل
توفي داوود عبد السيد عن عمر يناهز 79 عاما.
وقالت زوجته كريمة كمال عبر حسابها على فيسبوك: “رحل اليوم اغلى ما عندي زوجي وحبيبي داوود عبد السيد”.
وبسبب ذلك، تصاعدت التعازي من الوسط الفني والجمهور.
ونعى العديد من الفنانين الراحل عبر مواقع التواصل.
كما نشرت الصحف المحلية والعربية تقارير موسعة عن مشواره الفني.
وبالتالي بدا واضحا ان رحيله شكل صدمة كبيرة للجميع.
وإضافة الى ذلك، بدأت وسائل الاعلام بنشر مقابلاته القديمة لتذكير الجمهور بسيرته الفنية.
أثره على الاجيال الجديدة
ترك داوود عبد السيد ارثا فنيا كبيرا.
واصبح اسمه مرجعا للعديد من المخرجين الشباب.
كما تعلم الكثيرون من اسلوبه في الاخراج.
وايضا اعتمدوا على اعماله كمصدر للتعلم والالهام.
وبالتالي امتدت بصمته عبر الاجيال.
ولذلك يظل اسمه حاضرا في كل نقاش عن السينما المصرية.
وبالإضافة الى ذلك، استمر تأثيره على الشباب من خلال ورش العمل والمهرجانات السينمائية التي شارك فيها.
أعمال خالدة تخلد ذكراه
تضمنت افلامه التسجيلية والروائية رسائل انسانية واضحة.
كما تناولت الواقع المصري بطريقة مبتكرة.
ومن اهم اعماله:
الكيت كات
الصعاليك
ارض الخوف
رسائل البحر
وقدمت هذه الاعمال نماذج قوية للمخرج المبدع الذي يدمج بين القصة والفلسفة.
كما حققت افلامه نجاحا نقديا وجماهيريا كبيرا.
وبالتالي بقيت اعماله حية في ذاكرة الجمهور.
وبالإضافة الى ذلك، شكلت افلامه مرجعا للباحثين في مجال السينما والدراسات الفنية.
فقرة جديدة: فلسفة داوود عبد السيد في السينما
كان داوود عبد السيد يؤمن بان السينما اكثر من مجرد ترفيه.
لذلك استخدم كل فيلم ليطرح اسئلة عن الحياة والمجتمع.
كما ركز على الشخصيات الانسانية المعقدة.
وكان دائما يحاول ان يظهر الصراع الداخلي للانسان مع ذاته.
وايضا كان يشجع الممثلين على الابتكار داخل الادوار.
وبالتالي اصبحت افلامه دروسا فنية وفكرية في نفس الوقت.
كما اعتمد على الجمع بين الصورة والكلمة والموسيقى لتوصيل رسالة متكاملة.
وبالتالي، ترك بصمة واضحة في الفن المصري المعاصر.
الخاتمة
رحل داوود عبد السيد، لكنه ترك ارثا لا يمحى.
واصبحت افلامه مرجعا للمهتمين بالفن والسينما.
كما استمر تأثيره على الاجيال الجديدة من الفنانين والمخرجين.
وبالتالي يبقى اسمه خالدا في تاريخ السينما المصرية.
وفي كل عرض لاحق لافلامه، يشعر الجمهور بروحه وفنه الحي.
ولهذا تبقى ذكراه حاضرة في كل زمان ومكان.
وبالتالي يمكن القول ان داوود عبد السيد سيظل مصدر الهام لكل من يريد تقديم فن راقٍ وملتزم.

