أزمات إيران السياسية تتصدر واجهة الأحداث العالمية في الوقت الراهن بشكل متسارع. حيث أكد المسؤول الإيراني صالحي أن أعمال التخريب التي تستهدف الممتلكات العامة تُمثل حد الحرابة قانونيا.
وبناء عليه، فإن القضاء سيعتبر المظاهرات المناهضة للنظام بمثابة حرب على الله في المحاكم الرسمية.
ومن الناحية الجنائية، تشمل عقوبة الحرابة الإعدام المباشر ضد المتهمين.
علاوة على ذلك، صرح صالحي لوسائل الإعلام الإيرانية، أن النظام لن يبدي تساهلا مع من وصفهم بالإرهابيين المسلحين.
أزمات إيران السياسية زتداعيات التهديد بعقوبة الإعدام
وبناء على هذه التصريحات، أثارت عمليات الإعدام التي نفذتها السلطات بحق المتظاهرين استنكارا دوليا واسعا للغاية. حيث يرى المنتقدون أن النظام نقل عقوبة الإعدام إلى مستوى سياسي جديد وخطير.
وفي الوقت نفسه، يعاني الإيرانيون من انقطاع شبه كامل للإنترنت منذ أربع وعشرين ساعة متواصلة. ويحدث ذلك بالتزامن مع اتساع رقعة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في كافة أنحاء البلاد.
العزلة الرقمية وقمع المعلومات
بالإضافة إلى ذلك، فرض النظام حظرا شاملا على الاتصالات في جميع المحافظات الإيرانية بشكل استبدادي. حيث يكافح المسؤولون للسيطرة على المظاهرات الميدانية التي تجتاح الشوارع يوميا.
كما تهدف السلطة من هذا الإجراء إلى منع وصول المعلومات ومقاطع الفيديو لوسائل التواصل الاجتماعي.
ووفقا لتقارير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، فقد أصابت قوات الأمن المئات وقتلت خمسة وأربعين متظاهرا.
ومن المؤسف أن من بين القتلى ثمانية أطفال منذ بدء الاحتجاجات قبل أسبوعين.
إستراتيجية قطع الإنترنت الممنهجة
من ناحية أخرى، يخشى مراقبون دوليون من أن يتبع انقطاع الإنترنت حملة قمع أكثر دموية. وصرح ألب توكر، مدير منظمة نتبلوكس، موضحا أبعاد هذا الإغلاق الرقمي لشبكة سي إن إن.
حيث قال إن عمليات قطع الإنترنت تمثل الإستراتيجية المفضلة للنظام عند استخدام القوة المميتة. وبناء عليه، يسعى النظام من ذلك إلى منع انتشار أخبار ما يحدث على الأرض فعليا. علاوة على ذلك، يهدف هذا التعتيم إلى الحد من التدقيق الدولي في التجاوزات الأمنية.
أزمات إيران السياسية وجذورها ونقاط الضعف
تعتبر أزمات إيران السياسية المحرك الرئيسي لهذا الغضب الشعبي العارم في المدن الكبرى. وتتمثل أهم نقاط ضعف النظام الحالية في النقاط التالية:
-
تآكل الشرعية الشعبية: حيث يرفض الجيل الشاب السياسات المتبعة ويطالب بحريات أوسع.
-
الأزمة الاقتصادية الخانقة: وبسبب سوء الإدارة، يعاني المواطن من تضخم هائل وفقر مدقع.
-
العزلة الدولية: ونتيجة لذلك، تعيش طهران حصارا سياسيا واقتصاديا خانقا يضعف قدرتها على المناورة.
-
الانقسام الداخلي: علاوة على ذلك، تظهر صراعات واضحة بين أجنحة الحكم حول إدارة ملف الاحتجاجات.
-
فشل البروباغندا: وبالرغم من التعتيم، يبتكر الشباب طرقا جديدة لإيصال الحقيقة للعالم الخارجي.
بناء على ما سبق، تعكس أزمات إيران السياسية عمق الفجوة القائمة بين السلطة وبين تطلعات الشعب. وبالتالي، يظل خيار القمع هو الأداة الوحيدة التي تستخدمها السلطات لمواجهة هذا الحراك التاريخي.

