شهدت أسواق الصاغة المصرية مع بداية تعاملات السبت الموافق الثالث من يناير لعام 2026 حالة من الثبات والهدوء النسبي في أسعار المعدن الأصفر، وبالأخص عيار 24 الذي يعد الأعلى نقاء وجودة.
ويأتي هذا الاستقرار بعد فترة من التذبذبات السعرية المحدودة التي طالت السوق المحلي خلال الأيام القليلة الماضية.
مما عكس حالة من التوازن بين قوى العرض والطلب في الوقت الراهن.
وهذافي ظل غياب المحفزات الاقتصادية الكبرى التي قد تؤدي إلى قفزات مفاجئة في الأسعار.
تفاصيل أسعار الذهب للأعيرة المختلفة
استقر سعر جرام الذهب من عيار 24 عند مستوى 6708 جنيهات، وهو السعر الذي أغلق عليه السوق تعاملاته بنهاية الأسبوع المنصرم.
ولم يقتصر هذا الثبات على العيار الأغلى ثمنا فقط، بل امتد ليشمل باقي الفئات المتداولة في مصر، حيث جاءت الأسعار على النحو الآتي:
عيار 21: سجل نحو 5870 جنيها للجرام الواحد، وهو العيار الأكثر انتشارا وطلبا بين المستهلكين المصريين.
عيار 18: استقر عند مستوى 5031 جنيها للجرام، ويفضله الكثيرون في صناعة المشغولات الذهبية ذات التصاميم الحديثة.
الجنيه الذهب: سجل سعرا قدره 46960 جنيها، مما يعكس استقرار القيمة الإجمالية للذهب الخام في السوق المحلي.
حالة الترقب ومسار السوق المحلي
يعبر هذا الهدوء السعري لعيار 24 عن حالة من الانتظار والترقب التي تسود أوساط المتعاملين والمستثمرين في الذهب.
حيث اتجهت فئة كبيرة من المشترين إلى إرجاء قرارات الشراء والبيع لفترة وجيزة.
وهذا رغبة منهم في رصد اتجاهات السوق المستقبلية وفهم المسار الذي سيسلكه المعدن النفيس خلال الأسابيع القادمة.
ويرتبط السوق المصري بشكل وثيق وفعال بتحركات بورصة الذهب العالمية، وهو ما يجعل العين دائما على سعر الأونصة في الأسواق الدولية.
وعلى المستوى العالمي، فإن الذهب يعيش مرحلة من التحركات العرضية المحدودة.
خاصة بعد أن مر بموجة من عمليات جني الأرباح وتصحيح الأسعار التي تزامنت مع نهاية العام الماضي.
وقد أظهرت التقارير الفنية الصادرة عن منصات متخصصة مثل جولد بيليون أن سعر الأونصة سجل ارتفاعا بنسبة بلغت 1.6% ليصل إلى مستوى 4390 دولارا.
وذلك قبل أن يعود للتداول بالقرب من مستوى 4340 دولارا، وهذا التذبذب الطفيف هو ما ساعد في الحفاظ على استقرار الأسعار محليا داخل مصر.
نظرة على أداء الذهب في العام المنصرم
- من الجدير بالذكر أن الذهب كان قد اختتم عام 2025 محققا مكاسب تاريخية وقوية جدا وصلت إلى نحو 65%.
- وهي الزيادة السنوية الأكبر التي يتم تسجيلها منذ عدة عقود.
- وتعود هذه القفزات الكبيرة إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية العالمية.
- وأبرزها التوقعات المستمرة بخفض أسعار الفائدة من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي.
- وذلك بالإضافة إلى التوجه المتزايد من قبل البنوك المركزية الكبرى لزيادة احتياطياتها من الذهب كونه ملاذا آمنا.
- كما ساهمت التوترات الجيوسياسية المستمرة في بقاع مختلفة من العالم في دعم أسعار الذهب عالميا.
- مما انعكس بالتبعية على السوق المصري، وجعل عيار 24 يحافظ على مكانته كخيار أول للادخار والاستثمار طويل الأجل نظرا لدرجة نقائه العالية.

