كشفت مصادر إسرائيلية موثوقة لصحيفة “يديعوت أحرونوت” عن موافقة تل أبيب على شرط أمريكي صعب. هذا الشرط يلزم إسرائيل بتحمل التكلفة الكاملة لإزالة الأنقاض والركام من قطاع غزة. التنازل جاء بعد ضغوط مباشرة وشديدة من الإدارة الأمريكية. لذلك، هذا الإجراء يمثل جزءاً محورياً لضمان الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
المسؤولون في واشنطن طالبوا إسرائيل بتحمل تكلفة الدمار الهائل. هذا الدمار نتج عن القصف المكثف والغارات الجوية وجرافات D9 على مدى العامين الماضيين.
💰 تحدي الـ 68 مليون طن: تكلفة إعمار مسبقة
إسرائيل وافقت على تحمل الفاتورة الباهظة رغم التكلفة المتوقعة بمليارات الدولارات. برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يقدّر حجم الركام بنحو 68 مليون طن. هذا الحجم يعادل 186 مبنى ضخماً. بالتالي، عملية الإزالة معقدة وتحتاج إلى تنسيق أمني ومعدات خاصة.
التطور تزامن مع إعلان رئيس الوزراء القطري موقفه. آل ثاني أكد أن بلاده لن “توقّع شيكاً مفتوحاً” لإعادة الإعمار. نتيجة لذلك، زادت واشنطن من ضغطها على تل أبيب. هي تريد البدء الفوري بإزالة الركام. هذه هي الخطوة الأولى والضرورية قبل أي إعمار حقيقي.
🛡️ رفح في قلب خطة الإدارة الأمريكية
تشير تقارير أمريكية إلى أن واشنطن تريد استخدام رفح. هي تخطط لجعلها نقطة انطلاق نموذجية لعمليات الإزالة. كما أكدت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، العمل المكثف للإدارة. الرئيس ترامب يعتزم الكشف عن “مجلس السلام الخاص بغزة” بداية عام 2026. بالإضافة إلى ذلك، تخطط واشنطن لنشر قوة الاستقرار الدولية (ISF) بقيادة جنرال أمريكي. دول مثل إندونيسيا وأذربيجان مستعدة للمشاركة في هذه القوة.
لكن تل أبيب تربط الانتقال للمرحلة الثانية باستعادة جثة الأسير ران غويلي. هي تصر على عدم تقديم تنازلات في هذا الملف. المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تخشى أمراً آخر. تخشى أن واشنطن ستركز على الإعمار بدلاً من تفكيك حماس. لهذا السبب، يعتقد نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيظل يحتاج لدور محوري. الرهان على قوة خارجية لمواجهة حماس قد يكون غير واقعي.

