إسرائيل تبني والسيول تجرف -الخليل – 25 نوفمبر 2025
شهدت الضفة الغربية اليوم منخفضاً جوياً عميقاً،حيث هطلت أمطار غزيرة بشكل غير مسبوق.
مما أدى إلى انهيار مقطع كبير من جدار الفصل العنصري الذي شيدته سلطات الاحتلال الإسرائيلي على أراضي قرية البرج غرب مدينة دورا جنوب غرب الخليل.
وعلى الرغم من شدة الحدث، لم يسجل أي إصابة أو وفاة، وهو ما قلل من الخسائر البشرية على الرغم من الأضرار المادية الكبيرة.
انهيار جدار الفصل العنصري في البرج جنوب الخليل تحت السيول الغزيرة
بينما انهار المقطع في المنطقة الغربية من قرية البرج، وهي آخر تجمع سكاني فلسطيني في جنوب الضفة الغربية بالقرب من الخط الأخضر.
على بعد يتراوح بين 20 و28 كيلومتراً جنوب غرب مدينة الخليل.
وقد أظهرت مقاطع فيديو عالية الوضوح لحظة انهيار لوح خرساني مسلح كامل يزيد طوله عن 30 متراً مع قاعدته الأسمنتية.
وذلك نتيجة انجراف التربة تحته بفعل السيول الطينية الغزيرة والمتدفقة بسرعة.
كما أظهر الحدث هشاشة البنية التحتية للجدار في المنطقة، وبدأت الفرق الميدانية بمراقبة المكان فور وصولها.
إسرائيل تبني والسيول تجرف: الأضرار المادية وانقطاع الطرق في جنوب الخليل
بينما تسببت الانزلاقات الترابية الواسعة في إغلاق عدد من الطرق الفرعية التي تربط بين قرى البرج والظاهرية ودورا.
كما غمرت المياه مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية.
مما أدى إلى خسائر مادية واسعة، ووضع السكان أمام صعوبات كبيرة في الوصول إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية.
وبالتالي، أظهرت السيول قوة الطبيعة في تحدي البنية الهندسية للجدار الذي شيدته إسرائيل منذ أكثر من عقدين.
شهادات ميدانية: إسرائيل تبني والسيول تجرف جدار الفصل العنصري في جنوب الخليل
أكد منسق لجان الحماية والصمود في جنوب الخليل، راتب الجبور.
أن الطبيعة كشفت اليوم هشاشة هذا الجدار العنصري الذي يبتلع آلاف الدونمات من أراضينا منذ أكثر من عقدين.
كما وأشار الجبور إلى أن السيول كشفت النقاط الأضعف في البناء، وبدأت الفرق المختصة تقييم الوضع الهندسي للجدار.
وفي نفس السياق، قال الناشط الميداني في قرية البرج، ياسر أبو عيشة، لمراسلين محليين:
بدأ التصدع ظهر اليوم مع ارتفاع منسوب المياه، ثم انهار المقطع بكامله خلال دقائق معدودة أمام أعين الأهالي.
كذلك موضحاً أن الحدث كان سريعاً ومفاجئاً ولم يتمكن أحد من توقعه.
من بنى جدار الفصل العنصري ومتى ولماذا
أقرت الحكومة الإسرائيلية برئاسة أرئيل شارون في 14 أبريل 2002 بناء جدار الفصل، وبدأت الحكومة العمل الفعلي في يونيو 2002 بحجة أسباب أمنية مؤقتة.
بينما تولت وزارة الدفاع الإسرائيلية الإشراف المباشر على المشروع، ونفذت شركات إسرائيلية كبرى مثل إلبيت سيستمز وماجال وسوليل بونيه الأعمال الهندسية.
حيث وقدمت الحكومة التمويل الكامل للمشروع الذي تجاوزت ميزانيته حتى اليوم 4.5 مليار دولار.
كما وفي محافظة الخليل وحدها، يمتد الجدار على طول 136 كيلومتراً.
بينما ضمّت إسرائيل داخل الخط الأخضر أكثر من 23 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية، مما أثار جدلاً واسعاً على المستوى الدولي.
إسرائيل تبني والسيول تجرف: الحكم الدولي لجدار الفصل العنصري في جنوب الخليل
أصدرت محكمة العدل الدولية في لاهاي بتاريخ 9 يوليو 2004 رأياً استشارياً تاريخياً.
يؤكد أن الجدار غير قانوني وينتهك القانون الدولي.
حيث طالبت المحكمة الحكومة الإسرائيلية بهدمه فوراً وتعويض المتضررين.
وعلى الرغم من ذلك، واصلت سلطات الاحتلال بناء الجدار وصيانته حتى اليوم.
مما أدى إلى استمرار النزاع حول الأراضي الفلسطينية وانتهاك الحقوق الدولية.
بينما أظهرت السيول الغزيرة الأخيرة هشاشة الجدار أمام الطبيعة، وهو ما أكد الحاجة لتقييم البنية الهندسية بشكل عاجل.
التفاعل الإعلامي والشعبي حول انهيار جدار الفصل العنصري
تصدر وسم #انهيار_الجدار قوائم الترند في فلسطين خلال ساعات قليلة فقط .
حيث تابعه الجمهور الفلسطيني بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.
كما وبثّت قنوات القدس، فلسطين اليوم، المركز الفلسطيني للإعلام، واليرموك مشاهد مباشرة للحظة الانهيار.
بينما وعلّقت القنوات بالقول: الطبيعة نفذت ما عجزت عنه قرارات المحاكم الدولية منذ 21 عاماً.
وبالتالي، أظهر الحدث تفاعل المجتمع المحلي والإعلامي بشكل كبير، مما أعطى أهمية إضافية للخبر على الصعيد الوطني والدولي.
إسرائيل تبني والسيول تجرف: موقف الاحتلال الإسرائيلي تجاه الانهيار
حتى الساعة 22:00 من مساء الثلاثاء، لم يصدر الجيش الإسرائيلي أو الإدارة المدنية أي تعقيب رسمي على حادث الانهيار.
وبالتالي، ظل الغموض سيد الموقف بشأن الإجراءات المستقبلية لصيانة الجدار أو معالجة الأضرار الناتجة عن السيول الغزيرة.
التحديثات مستمرة.
شاهد الآن: https://www.facebook.com/share/p/1Ffifxug2b/

