أدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العلاقات الدولية في مرحلة جديدة بتوقيعه، اليوم الجمعة، على قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026. ويتضمن هذا القانون مادة جوهرية تقضي بالإلغاء الكامل والنهائي لـ “قانون قيصر”، الذي فرضته واشنطن على سوريا منذ عام 2019. وبناءً على ذلك، دخل قرار رفع العقوبات حيز التنفيذ الفوري، ما ينهي سنوات من العزلة الاقتصادية المشددة على الدولة السورية.
إلغاء غير مشروط وناجز
من جانبها، أكدت فرقة العمل السورية للطوارئ في واشنطن أن عملية الإلغاء جاءت “غير مشروطة” بالكامل. وأوضحت الفرقة، عبر منصة “إكس”، أن القرار لا ينطوي على أي تهديدات بإعادة فرض عقوبات لاحقة. علاوة على ذلك، شددت المنظمة على عدم وجود أي خطوات إضافية مطلوبة لإتمام هذه العملية، معلنةً بذلك الوفاة الرسمية لمفاعيل قانون قيصر.
ثمرة الجهود الدبلوماسية
وبالتوازي مع هذا التحول، يأتي قرار الإلغاء كتتويج لجهود دبلوماسية مكثفة قادتها الحكومة السورية خلال الأشهر الماضية. وحظيت هذه الجهود بدعم لافت من الجالية السورية والمنظمات السورية الأمريكية في واشنطن، بالإضافة إلى مساندة قوية من دول شقيقة وصديقة. ونتيجة لذلك، أزالت الإدارة الأمريكية أكبر عقبة قانونية كانت تمنع تدفق الاستثمارات الأجنبية والمساعدات الدولية المخصصة لإعادة الإعمار. ومن المتوقع أن يفتح هذا القرار الباب أمام تحسن جذري في الوضع المعيشي للسوريين.
ترحيب سعودي ودعم إقليمي
وفي سياق متصل، سارعت المملكة العربية السعودية إلى الترحيب بالقرار الأمريكي. وأكدت المملكة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، أن هذه الخطوة تدعم الاستقرار والازدهار في سوريا وتلبي تطلعات شعبها. علاوة على ذلك، ثمنت الرياض الدور الإيجابي للرئيس ترامب، مذكرّةً بإعلانه الأولي عن رفع العقوبات خلال زيارته التاريخية للرياض في مايو 2025.
كما أعربت القيادة السعودية عن خالص تهانيها للقيادة وللحكومة والشعب السوري برفع العقوبات. وبالمقابل، أبدى البيان السعودي تقديراً كبيراً للخطوات التي تتخذها دمشق لتهيئة الظروف لعودة اللاجئين والمهجرين وإعادة بناء الاقتصاد الوطني.
آفاق إعادة الإعمار
وختاماً، يرى الخبراء أن إلغاء قانون قيصر يمثل “ضوءاً أخضر” للشركات العالمية للبدء بمشاريع ضخمة في الداخل السوري. لذا، تترقب الأسواق الإقليمية انطلاقة مرحلة التعافي الاقتصادي بعد زوال العوائق القانونية التي كبلت قطاعات الطاقة والتجارة والمصارف لسنوات طويلة.

