في حلقة استثنائية من برنامج «معكم منى الشاذلي» على قناة ON، فتحت الفنانة المعتزلة ياسمين الخيام قلبها، وروت للمرة الأولى تفاصيل دقيقة عن رحلتها الفنية، وعلاقتها بوالدها القارئ العالمي الشيخ محمود خليل الحصري، مؤكدة أن كل خطوة في حياتها ما تزال تقيسها بميزان رضاه.
العائلة تحت الصدمة: كيف دخلت ياسمين الخيام عالم الغناء؟
بداية غير متوقعة
كشفت ياسمين أنها لم تخطّط مطلقًا لاحتراف الغناء، بل وجدت نفسها – كما وصفت – «في يومين واقفة على المسرح»، مشيرة إلى أن الأمر بدا غريبًا جدًا على عائلتها بسبب طبيعة البيت المحافظ ومكانة والدها الدينية.
وقالت بحسم: «لو أنا سعيت؟ لا… الأحداث جت ورا بعض».
موقف والدتها
وأوضحت أن والدتها لم تعترض بصوت عالٍ، بل اكتفت بكلمات قليلة حملت الكثير من المعاني:
«إنتِ ما سعتيش.. ده الأقدار»،
لتشير بذلك إلى أن الطريق فُتح أمام ابنتها دون تخطيط.
سر تغيير اسمها… ولماذا خافت على والدها؟
أكدت ياسمين أنها اختارت اسم “ياسمين الخيام” حفاظًا على اسم والدها من أي هجوم، موضحة أنها كانت متزوجة وزوجها راضٍ عن عملها، وأن علماء موثوقين أفتوا بجواز غنائها.
وأضافت: كنت عايزة أنأى بوالدي عن أي أذى.. هو ماله ومال اللي أنا بعمله؟!»
وأشارت إلى أن اختيار الاسم جاء بعد قراءتها كتابًا عن العالم والشاعر عمر الخيام، وأن الاسم أعجبها لأنه بعيد تمامًا عن اسم والدها.
لغة عيون بين الأب وابنته… وقلق خفي
كشفت ياسمين أن والدها لم ينهها مباشرة عن الغناء، لكنها شعرت بقلق شديد في عينيه، خاصة مع بعض الهجوم الذي تعرض له بسبب شهرة ابنته.
وقالت بصدق:«كنت بتخفّى عنه… كنت حاسة بالحمل اللي عليه».
الجانب الإنساني من حياة الحصري
إنجازات ضخمة قبل الرحيل
أكدت ياسمين أن والدها بنى مسجدين ومعهدًا أزهريًا في قريته شبرا النملة بعد أن اشترى ثلاثة فدادين خصيصًا لهذا الغرض، في محاولة منه لرد الجميل لأهل بلدته.
تواضع استثنائي
وروت أن والدها كان يطلب من السائق التوقف بعيدًا، ثم ينزل ليكمل الطريق سيرًا إلى المكان الذي حفظ فيه القرآن وهو طفل، احترامًا للمكان ووفاءً له.
حياة أسرية مليئة بالرفق
قالت إن والدها كان هادئًا، حنونًا، طويل البال، يلاطف والدتها ويهتم بها بلا حدود، وأنه كان نموذجًا للصبر والرضا.
وتوقفت عند لحظة مؤلمة حين رأت دموعه لأول مرة عند وفاة أحد المقربين منهم، مؤكدة أنها لم تنس تلك اللحظة طوال حياتها.
مدرسة أخلاق… لا مجرد قارئ للقرآن
شددت ياسمين على أن والدها كان مدرسة في السلوك قبل أن يكون قارئًا للقرآن، وأن القيم التي غرسها فيها ما زالت تحكم كل خطواتها حتى الآن.
وقالت:هو أدبني فأحسن تأديبي».
احتفاء خاص داخل البرنامج
شهدت الحلقة حضور عدد من أفراد عائلة الحصري وأحفاده، الذين شاركوا بذكرياتهم عن شيخهم الكبير، وسط أجواء روحانية تليق بمقامه.

