التجسس الصيني- تحذير أمني عاجل من جهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي فايف):لندن – 18 نوفمبر 2025
حيث أكد ، الصين تشن حملة تجنيد واسعة لاختراق البرلمان، والحكومة البريطانية.
بينما، أصدر جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني إم آي فايف، اليوم
الثلاثاء تنبيهاً أمنياً رسمياً عالي الأولوية، إلى جميع أعضاء مجلسي العموم واللوردات وموظفيهم.
بينما، يحذر فيه بشكل مباشر وبصورة متتابعة وواضحة من حملة تجنيد مكثفة ومنظمة تقودها وزارة أمن الدولة الصينية.
وذلك بهدف استهداف أشخاص يمتلكون وصولاً مباشراً أو غير مباشر إلى معلومات سياسية واقتصادية حساسة في المملكة المتحدة.
وبالتالي رفع مستوى التهديد الاستخباراتي.
أساليب استهداف الصين للمسؤولين – طرق التجنيد المستخدمة داخل حملة التجسس الصينية
وفقاً للتنبيه الذي وزّعه رئيس مجلس العموم السير ليندسي هويل ورئيس مجلس اللوردات اللورد جون ماكفال.
وضح أن، يستخدم العملاء الصينيون بشكل أساسي منصة لينكدإن للتواصل مع الأهداف تحت ستار شركات توظيف وهمية أو صيادي رؤوس.
بينما، وتشمل الأساليب، وبشكل تفصيلي وانتقالي ومتدرج، ما يلي:
— عرض كتابة تقارير جيوسياسية مدفوعة الأجر مقابل معلومات غير عامة أو داخلية.
وبالتالي خلق مداخل أولية لجمع بيانات حساسة.
— تقديم فرص عمل في شركات غطاء، الأمر الذي يفتح أبواباً إضافية لاستقطاب المستهدفين.
— دفع مبالغ نقدية أو عبر عملات مشفرة.
مما يشجع بعض الأهداف على التعاون دون إدراك لعواقب ذلك.
— تنظيم رحلات مجانية إلى الصين بهدف بناء علاقات طويلة الأمد، وبالتالي تعزيز فرص جمع المعلومات بصورة أعمق وأكثر استمراراً.
أسماء العملاء والكيانات المتورطة – أبرز الشخصيات في حملة التجسس الصينية
بينما، حدد جهاز الأمن الداخلي اسمين رئيسيين يعملان مباشرة لصالح وزارة أمن الدولة الصينية، وهما:
أولآ — أماندا تشيو Amanda Qiu منقولة صوتياً وتعمل عبر شركة البحث التنفيذي بي آر – واي آر، ولذلك تشكل إحدى القنوات الرئيسة لاختراق المؤسسات.
ثانيآ — شيرلي شين Shirly Shen منقولة صوتياً وتعمل عبر منصة اتحاد التدريب.
وبالتالي تضيف مستوى آخر من محاولات الوصول إلى المعلومات الحساسة.
وأكد التنبيه أن هاتين الشخصيتين تجمعان بشكل مباشر معلومات سياسية واقتصادية حساسة نيابة عن الحكومة الصينية.
الأمر الذي يزيد من خطورة نطاق النفوذ الاستخباراتي.
تصريح رسمي من وزير الأمن – موقف بريطانيا من محاولات التجسس الصيني
بينما، قال وزير الأمن دان جارفيس في بيان أمام مجلس العموم اليوم .
إن حكومة صاحب الجلالة لن تتسامح مطلقاً، وتحت أي ظرف،
مع المحاولات السرية والمدروسة التي تقوم بها الصين للتدخل في الشؤون السيادية والديمقراطية البريطانية.
موضحاً في سياق كلامه، وبشكل واضح ومتتابع، أن هذه الحملة تمثل تهديداً خطيراً ومستمراً للأمن الوطني.
الإجراءات الحكومية الفورية – خطط بريطانيا لمواجهة التجسس الصيني
كما، أعلنت الحكومة البريطانية، وبشكل عاجل وتتابعي ومباشر، حزمة من الإجراءات لمواجهة التهديد.
ومن بينها:
أولآ — تخصيص 170 مليون جنيه إسترليني لتجديد أنظمة الاتصالات المشفرة الحكومية بالكامل، مما يعزز حماية البيانات.
ثانيآ — تقديم تدريبات أمنية إلزامية لجميع الأحزاب السياسية والمرشحين قبل الانتخابات المقبلة اسكتلندا وويلز 2026.
وذلك بهدف رفع الوعي الأمني.
ثالثآ — إعداد تعديل قانوني جديد يهدف إلى تشديد قواعد التبرعات السياسية الأجنبية، وبالتالي الحد من أي تمويل مشبوه.
رابعآ — تعزيز التعاون مع منصة لينكدإن لإزالة الحسابات المزيفة بشكل أسرع، مما يقلل من فرص التجنيد الرقمي.
خامسآ — مواصلة إزالة معدات المراقبة الصينية من المواقع الحساسة داخل المملكة المتحدة وحول العالم.
الأمر الذي يرفع مستوى الأمان الوقائي.
موقف وزارة الخارجية البريطانية – رد لندن على نشاط التجسس الصيني
أكدت وزيرة الخارجية يفيت كوبر، خلال لقائها بوزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم 6 نوفمبر الجاري.
أن أي نشاط يهدد الأمن الوطني البريطاني أو يسعى لتقويض الديمقراطية البريطانية لن يُقبل تحت أي ظرف.
ولذلك يعكس هذا التصريح موقفاً صارماً وثابتاً تجاه التدخلات الخارجية.
السياق الأمني الأوسع – تاريخ التحذيرات البريطانية من التجسس الصيني
يأتي التحذير الحالي استكمالاً لسلسلة تنبيهات سابقة.
ومن أبرزها:
أولآ — 2021: تحذير من اختراق بريد إلكتروني برلماني صيني.
وهو ما أثار موجة من القلق.
ثانيآ — 2022: كشف نشاط المحامية كريستين تشينغ يو لي لصالح جبهة العمل المتحد الصينية.
مما عمّق فهم السلطات لطبيعة النفوذ الخارجي.
ثالثآ — أكتوبر 2025: إسقاط تهم التجسس عن الباحث البرلماني كريستوفر كاش لأسباب قانونية.
كما، وكان مدير جهاز الأمن الداخلي كين ماكالوم قد وصف في أكتوبر الماضي النشاط الاستخباراتي الصيني.
مؤكدآ ، بأنه التهديد الأكثر تعقيداً واستمرارية ويومية، الذي تواجهه المملكة المتحدة.
وبالتالي يؤكد ضرورة اليقظة الأمنية الدائمة.
وتؤكد الحكومة البريطانية، في الختام وبصورة واضحة ومتتابعة، أنها ستواصل اتخاذ كل الإجراءات اللازمة.
بما في ذلك العقوبات، لحماية المؤسسات الديمقراطية من التدخل الأجنبي.

