تطوي الدبلوماسية الجزائرية اليوم الأربعاء صفحة مشاركتها الفاعلة في مجلس الأمن الدولي، وبناء على ذلك، تبدأ مملكة البحرين اعتبارا من صباح غد الخميس رحلة تمثيل العرب في هذا المحفل العالمي الهام لمدة عامين، وتأتي هذه الخطوة لتعزز الحضور العربي في صناعة القرار الدولي، لاسيما أن العالم يترقب ملامح التشكيل الجديد للمجلس مع انطلاقة العام الجديد.
خريطة القوى وتوزيع المقاعد لعام 2026
ومع بداية الدورة الجديدة، يشكل مجلس الأمن قوام توازناته من خلال خمس دول دائمة العضوية لا يطالها التغيير، وعلاوة على ذلك، يضم المجلس عشر دول انتخبتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بعناية لتمثيل أقاليم العالم المختلفة، ومن ناحية أخرى، تتبع الدول العربية عرفاً دبلوماسي ثابت لتنظيم هذا الحضور، إذ تتبادل المجموعتان العربية والأفريقية الأدوار بانتظام لشغل هذا المقعد الحيوي.
وبناء على هذا العرف، تسلمت الجزائر (عرب أفريقيا) المهمة في السنتين الماضيتين، بينما تتسلم البحرين (عرب آسيا) الدفة الآن. ويوضح الجدول التالي خريطة العضويات الحالية والمستقبلية والسابقة بشكل دقيق:
| الفترة الزمنية | ممثل المقعد العربي | المجموعة الإقليمية | الحالة |
| 2022 – 2023 | الإمارات العربية المتحدة | المجموعة الآسيوية | سابق |
| 2024 – 2025 | الجمهورية الجزائرية | المجموعة الأفريقية | تنتهي اليوم |
| 2026 – 2027 | مملكة البحرين | المجموعة الآسيوية | تبدأ غداً |
| 2028 – 2029 | دولة عربية أفريقية | المجموعة الأفريقية | لاحقاً |
تفاصيل التشكيل الشامل لمجلس الأمن
وبالإضافة إلى البحرين، تنضم دول جديدة إلى طاولة الحوار العالمي وهي: جمهورية الكونغو الديمقراطية، وليبيريا، ولاتفيا، وكولومبيا. وفي المقابل، تستكمل دول الدنمارك، واليونان، وباكستان، وبنما، والصومال فترات عضويتها المستمرة. ونتيجة لهذا التنوع، يواجه المجلس ملفات دولية معقدة تتطلب تنسيقاً عالياً بين هذه الأطراف المتباينة.
ويستعرض الجدول التالي القائمة الكاملة لأعضاء المجلس اعتباراً من 1 يناير 2026:
| نوع العضوية | الدول الأعضاء |
| أعضاء دائمون | الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا، المملكة المتحدة |
| أعضاء تنتهي ولايتهم بنهاية 2026 | الصومال، باكستان، اليونان، الدنمارك، بنما |
| أعضاء تنتهي ولايتهم بنهاية 2027 | البحرين، ليبيريا، لاتفيا، كولومبيا، الكونغو الديمقراطية |
كيف يدير الأعضاء الجدد دفة القرار؟
وعلاوة على ما سبق، يمنح هذا المنصب مملكة البحرين صلاحيات واسعة تشارك من خلالها في إدارة السلم والأمن الدوليين. وبالرغم من أن حق النقض (الفيتو) يقتصر على الدول الخمس الدائمة، إلا أن البحرين ستمارس دور محوري في صياغة مسودات القرارات، وبناء على ذلك، يتوقع المحللون أن تقود المنامة، بالتعاون مع الصومال، جهود دبلوماسية مكثفة لخدمة قضايا المنطقة العربية والقارة الأفريقية على حد سواء.
وختام، يمثل دخول البحرين إلى مجلس الأمن في هذا التوقيت الحرج خطوة استراتيجية هامة. وبناء على هذه المعطيات، سيسعى الدبلوماسيون البحرينيون إلى بناء جسور التواصل بين القوى الكبرى والدول النامية، مستفيدين من تجارب الدول العربية السابقة التي أثبتت قدرتها على إحداث توازن في كفة الميزان الدولي، وبالتالي، يتطلع المجتمع الدولي إلى ما سيقدمه هذا التشكيل الجديد من حلول للأزمات الراهنة خلال العامين المقبلين.

