في نوفمبر 2025، أثار ظهور زوجين يرتديان الجلابية الصعيدية في المتحف المصري الجدل على منصات التواصل الاجتماعي في مصر. جاء هذا بعد أن انتقدت الإعلامية سمر فودة هذا الظهور، ما دفع الكثيرين للرد على الانتقادات. ونتيجة لذلك، أصبح الزي التقليدي الجلابية المصري ترند، حيث فتح هذا الجدل نقاشًا واسعًا حول الهوية الثقافية المصرية.
بداية الجدل: تعليق سمر فودة
في منشور عبر حسابها على السوشيال ميديا، عبَّرت سمر فودة عن استيائها من رؤية الزوجين بالجلابية. قالت: “مصر ليست هذا الزي. مصر هي فساتين الأربعينيات والخمسينيات.” أضافت أن النساء المصريات في تلك الحقبة كن أكثر أناقة من “فتيات باريس”، وأن الرجال كان لديهم أناقة تفوق “ملوك إنجلترا”. هذا التعليق أثار استياء العديد من مستخدمي السوشيال ميديا، الذين اعتبروا الجلابية جزءًا من الهوية المصرية، خاصة في المناسبات الثقافية مثل زيارات المتاحف.
رد الفعل الشعبي وتحول الجلابية إلى تريند
بعد المنشور، بدأت ردود فعل غاضبة تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي. شارك المستخدمون صورًا لأنفسهم وهم يرتدون الجلابية الصعيدية، تعبيرًا عن دعمهم للزي التقليدي. الجلابية المصري ترند بسرعة، وأصبح الحديث عنها في كل مكان. وبسبب هذا الجدل، قررت سمر فودة حذف المنشور وكتبت: “أعتذر إذا تسببت في إثارة مشاعر سلبية. لم يُفهم كلامي كما قصدت.” وأكدت أنها فخورة بجذورها الفلاحية وتعتبر الجلابية رمزًا من رموز الهوية المصرية.
دعم المشاهير للجلابية
لم يقتصر الدعم على المستخدمين العاديين فقط، بل انضم العديد من المشاهير إلى الحملة. من بينهم أحمد حلمي، محمد رمضان، ومنة شلبي، الذين ارتدوا الجلابية في مناسبات عامة، مؤكدين على أهمية الحفاظ على التراث المصري. هذا الدعم أعطى الجلابية المصري ترند زخمًا كبيرًا، وساهم في تعزيز الوعي الثقافي حول أهمية هذا الزي.
العودة للهوية الثقافية في الشارع المصري
في الشوارع المصرية، انتشرت صور للمواطنين وهم يرتدون الجلابية في مناسبات اجتماعية. هذا التحول يعكس زيادة التمسك بالهوية الثقافية، والاعتزاز بالتراث المصري في مواجهة التأثيرات الغربية المتزايدة. أصبح الجلابية المصري ترند في الحياة اليومية، حيث يعبر الناس من خلاله عن فخرهم بتاريخهم الثقافي.
التنمر وحماية الهوية الثقافية: قانون مكافحة التنمر
فيما يتعلق بالتنمر الذي تعرض له البعض بسبب ارتداء الجلابية، لابد من الإشارة إلى قانون مكافحة التنمر في مصر. ينص القانون على معاقبة المتنمرين بالسجن لمدة لا تقل عن 6 أشهر أو غرامة قد تصل إلى 30 ألف جنيه. هذا القانون يهدف إلى حماية الأفراد من السخرية أو الإساءة بسبب مظهرهم أو زيهم التقليدي.
خلاصة: الجلابية رمز للهوية المصرية
الجلابية الصعيدية أثبتت مكانتها كجزء أساسي من الهوية الثقافية المصرية. بعد أن أصبحت الجلابية المصري ترند على السوشيال ميديا، تأكد أن الزي التقليدي يمكن أن يكون رمزًا للفخر الوطني. رغم الانتقادات، تظل الجلابية جزءًا لا يتجزأ من تاريخ مصر الثقافي، وتُظهر هذه الحملة الشعبية كيف يمكن للزي التقليدي أن يعبر عن التمسك بالهوية الوطنية في العصر الحديث.

