
الحرس الثوري الايراني اصبح اليوم رسميا ضمن قائمة المنظمات الارهابية في الاتحاد الاوروبي.
بناء على ذلك اعلنت مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس هذا القرار عبر منصة اكس.
علاوة على ذلك وافق وزراء خارجية الدول السبع والعشرين على هذه الخطوة الحاسمة.
نتيجة لذلك سيتم التعامل مع الحرس الثوري مثل تنظيمي داعش والقاعدة تماما.
بالاضافة الى ذلك اكدت كالاس ان قمع الاحتجاجات في ايران لا يمكن ان يمر دون رد.
من ناحية اخرى اشارت الى ان النظام الذي يقتل شعبه يسير نحو نهايته المحتومة.
في السياق ذاته فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على خمسة عشر مسؤولا ايرانيا بارزا.
بالمقابل وصفت رئيسة المفوضية اورزولا فون دير لاين النظام بانه ارهابي يسفك الدماء.
لذلك يمثل هذا التحول ضربة قوية للشرعية الدولية التي كانت تسعى لها طهران.
ردود الفعل الايرانية وتحذيرات من تصعيد عسكري في المنطقة
في المقابل خرج وزير الخارجية عباس عراقجي بتصريحات تهاجم الموقف الاوروبي بشدة.
حيث ان عراقجي اعتبر القرار الاوروبي خطأ استراتيجيا كبيرا يهدد مصالح الجميع.
بناء عليه اتهم اوروبا بالعمل على تفعيل الية سناب باك استجابة لطلب امريكا.
كذلك وصف الوزير الايراني الموقف الاوروبي بانه نفاق واضح وغضب انتقائي.
ومن ثم قارن بين سرعة التحرك ضد ايران والصمت تجاه ما يحدث في قطاع غزة.
بالتوازي مع ذلك حذر عراقجي من ان اوروبا ستتأثر بارتفاع جنوني في اسعار الطاقة.
بيد ان الدول الاوروبية ترى ان حماية حقوق الانسان تسبق المصالح الاقتصادية.
اضافة الى ذلك فان هذا القرار يعمق العزلة السياسية والاقتصادية على نظام طهران.

الدور الاقليمي واثر تدخلات الحرس الثوري في اليمن والمنطقة
علاوة على ما سبق يلعب الحرس الثوري الايراني دورا سلبيا في استقرار الجيران.
من هذا المنطلق تتهم تقارير دولية الحرس بتزويد مليشيا الحوثي بالاسلحة المتطورة.
بصورة شاملة يتم ارسال الصواريخ والطائرات المسيرة لضرب الاهداف المدنية في اليمن.
فضلا عن ذلك يشارك خبراء من فيلق القدس في توجيه العمليات العسكرية ميدانيا.
بالتبعية تسببت هذه التدخلات في جرائم حقوقية واسعة في جبهات مارب اليمنية.
كذلك يمتد هذا الدعم ليشمل حزب الله في لبنان والميليشيات الطائفية في العراق.
بناء على هذا اصبح الحرس الثوري هو المحرك الاساسي لكافة النزاعات في المنطقة.
ومن هنا جاء التصنيف الاوروبي ليضع حدا لتمويل هذه الانشطة التخريبية العابرة للحدود.
تاريخ الحرس الثوري الايراني ونفوذه داخل مفاصل الدولة
في البداية يجب العلم ان الحرس الثوري الايراني تأسس في عام الف وتسعمائة وتسعة وسبعين.
حيث ان الغرض الاساسي من انشائه كان حماية الثورة وتثبيت اركان نظام الحكم.
منذ ذلك الحين تغلغل الحرس في كافة القطاعات العسكرية والامنية والاقتصادية.
اضافة الى ذلك يمتلك الحرس قوات برية وبحرية وجوية توازي الجيش الرسمي في قوتها.
علاوة على الدور العسكري يسيطر الحرس على مؤسسات اقتصادية وشركات مقاولات ضخمة.
على سبيل المثال يشرف الحرس بشكل مباشر على تطوير برامج الصواريخ الباليستية.
كذلك يتولى الحرس مسؤولية الملف النووي الايراني الذي يثير قلق العالم اجمع.
ختاما يعتبر الحرس الثوري هو اليد الضاربة للنظام الايراني في الداخل والخارج.
وبناء عليه فان هذا التصنيف الاوروبي الجديد سيعطل الكثير من طموحاته المستقبلية.

