السندريلا حاضرة رغم الغياب،رغم مرور ما يقرب من خمسة وعشرين عاما علي رحيلها، ما زالت الفنانة المصرية سعاد حسني حاضرة بقوة في وجدان جمهورها. ولذلك، لا يخفت اسم السندريلا. بل علي العكس، يعود باستمرار الي الواجهة. مرة عبر اعمالها الفنية. ومرة اخري عبر الذكريات. ومرة ثالثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ومع مرور الوقت، لم يتراجع الاهتمام. بل زاد. ومن ثم، تحول اسم سعاد حسني الي رمز فني وانساني. رمز يرتبط بجيل كامل. ويمتد تاثيره الي اجيال جديدة.
السندريلا حاضرة رغم الغياب،اعمال متنوعة صنعت حالة فنية خاصة
ومن ناحية اخري، ارتبط الجمهور باعمال سعاد حسني المتنوعة. حيث جمعت بين التمثيل والغناء والرقص والاستعراض. سواء في السينما. او في الدراما التلفزيونية. ونتيجة لذلك، صنعت حالة فنية متكاملة.
وعلي هذا الاساس، لم تقدم سعاد حسني دورا تقليديا. بل قدمت شخصيات قريبة من الناس. شخصيات تعبر عن احلامهم. وعن همومهم. ولذلك، استقر حب الجمهور لها في الذاكرة طويلا.
ذكري الميلاد تعيد السندريلا للترند
وفي هذا السياق، جاءت ذكري ميلاد سعاد حسني الثالثة والثمانين. والتي توافق السادس والعشرين من يناير. ومعها، عاد اسم السندريلا ليتصدر محركات البحث. كما عاد الحديث حول حياتها. وحول مشوارها الفني. وحول نهايتها الغامضة.
وفي الوقت نفسه، تصاعدت التساؤلات. ومن ثم، انتظر الجمهور موقفا واضحا من الاسرة. وهو ما تحقق بالفعل.
السندريلا حاضرة رغم الغياب،الاسرة تعلن الموافقة علي تقديم السيرة
وبالتزامن مع ذكري الميلاد، اعلنت اسرة سعاد حسني موافقتها علي تقديم سيرتها دراميا. سواء في مسلسل تلفزيوني. او في عمل سينمائي. ولكن، في المقابل، وضعت الاسرة شرطا اساسيا.
ومن هنا، دعت الاسرة الي تناول سيرة السندريلا من خلالهم. وذلك بهدف تقديم معلومات كاملة وموثقة. بعيدا عن الاجتهادات. وبعيدا عن الروايات غير الدقيقة.
تصريحات شقيقة السندريلا تكشف التفاصيل
وفي هذا الاطار، تحدثت جنجاه عبد المنعم، شقيقة سعاد حسني، في تصريحات صحفية. حيث اكدت ان الاسرة لا تمانع تقديم السيرة الذاتية. بل ترحب بالفكرة. ولكنها ترفض اي تشويه.
واوضحت ان الاسرة تسعي الي تسجيل الحقيقة كاملة. دون زيادة. ودون نقصان. ومن خلال معلومات واقعية فقط. وليس من خلال وقائع مختلقة. كما يحدث في كثير من السير الذاتية.
السندريلا حاضرة رغم الغياب،رفض واضح للتزييف والاختلاق
وفي المقابل، شددت شقيقة السندريلا علي رفض الاسرة لاي محاولة لتزييف تاريخ سعاد حسني. سواء علي المستوي الفني. او علي المستوي الشخصي. ولذلك، اكدت ان حياة شقيقتها لا تحتاج الي اضافات درامية غير حقيقية.
ومن ثم، رأت الاسرة ان تقديم السيرة يجب ان يعتمد علي التوثيق. وليس علي الاثارة. وعلي الصدق. وليس علي المبالغة.
السندريلا حاضرة رغم الغياب،الاعمال المعلنة بعيدا عن الاسرة
اما فيما يخص الاعمال الفنية التي جري الاعلان عنها اخيرا لتناول حياة سعاد حسني، ومن بينها عمل للكاتب ايمن بهجت قمر، فقد اوضحت جنجاه عبد المنعم موقف الاسرة بوضوح.
حيث اكدت انه لا يوجد حتي الان اي عمل فني نفذ عن حياة سعاد حسني من خلال الاسرة. كما اكدت ايضا انه لا يوجد عمل كشف حقيقة مشوارها الفني. او تفاصيل حياتها الشخصية. او طبيعة علاقتها باسرتها.
السندريلا حاضرة رغم الغياب،مذكرات مسروقة وحقائق غائبة
وفي نقطة اخري، اثارت شقيقة السندريلا ملف مذكرات سعاد حسني. حيث اوضحت ان الفنانة الراحلة وثقت الكثير من الاحداث والتفاصيل في مذكراتها الشخصية.
ولكن، في المقابل، كشفت ان هذه المذكرات تعرضت للسرقة قبل رحيل سعاد حسني. ونتيجة لذلك، غابت حقائق كثيرة. وانتشرت الشائعات. وتعددت الروايات.
وبحسب تصريحات الاسرة، هدفت هذه السرقة الي طمس الحقائق. والي تضليل الناس. وهو ما زاد من الغموض المحيط بحياة السندريلا في سنواتها الاخيرة.
من تجسد شخصية سعاد حسني
وعن الفنانة التي يمكنها تجسيد سيرة سعاد حسني فنيا، اوضحت جنجاه عبد المنعم ان هذا الملف لم يفتح بعد بشكل جدي. ولكنها اشارت الي ان القبول لدي الجمهور يمثل عاملا اساسيا في الاختيار.
والي جانب ذلك، اكدت ان الجدية في التنفيذ تمثل شرطا مهما. وان الاسرة ستتعامل مع هذا الملف بحرص شديد عند بدء العمل الفعلي علي ارض الواقع.
تجربة درامية سابقة لم تحسم الجدل
ومن ناحية اخري، سبق ان تناولت الدراما قصة السندريلا في عمل عرض عام 2006. وشارك في بطولته مني زكي وغادة رجب ويوسف الشريف ومدحت صالح.
وجاء العمل عن قصة وسيناريو وحوار ممدوح الليثي. وشارك في الكتابة عاطف بشاي. وتولي الاخراج سمير سيف.
وتناول العمل مسيرة سعاد حسني الفنية. بداية من انطلاقتها. مرورا بمحطاتها المختلفة. وصولا الي رحيلها في ظروف غامضة عام 2001. ومع ذلك، لم يحسم العمل الجدل كاملا.
مسيرة فنية حافلة بالاعمال الخالدة
وعلي مدار مشوارها الفني، قدمت سعاد حسني بطولات سينمائية عديدة. وقدمت اعمالا اصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية.
ومن بين هذه الاعمال صغيرة علي الحب. الزوجة الثانية. القاهرة 30. خلي بالك من زوزو. اين عقلي. موعد علي العشاء. حب في الزنزانة. وشفيقة ومتولي.
كما حققت نجاحا كبيرا في الدراما التلفزيونية من خلال مسلسل هو وهي. الذي جمعها بالفنان الراحل احمد زكي. وشكل ثنائيا فنيا مميزا.
وكان فيلم الراعي والنساء اخر ظهور فني لها مطلع تسعينات القرن الماضي. قبل ان تبتعد عن الساحة الفنية.
سعاد حسني ايقونة لا تنتهي
وفي النهاية، تبقي سعاد حسني واحدة من اهم ايقونات الفن العربي. نجمة صنعت تاريخا خاصا. وتركت اثرا عميقا. ولا يزال اسمها حاضرا حتي اليوم.
ولذلك، لا يغيب بريق السندريلا. ولا تنتهي حكايتها. بل تستمر مع كل جيل جديد. وتؤكد حقيقة واحدة. وهي ان النجوم الحقيقيين لا يرحلون. بل يظلون احياء في ذاكرة جمهورهم.

