الصدر يؤكد- أصدر زعيم التيار الوطني الشيعي، السيد مقتدى الصدر، بياناً رسمياً مساء اليوم الثلاثاء،11 نوفمبر 2025.
بعد إغلاق صناديق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية العراقية المبكرة للدورة السادسة، أكد فيه أن تياره لم يحاول عرقلة العملية الانتخابية رغم دعوته الصريحة للمقاطعة.
وأشار الصدر إلى أن التيار، بالرغم من دعوته للمقاطعة، راقب العملية الانتخابية عن كثب، ولم يتدخل فيها بأي شكل.
مؤكداً الالتزام بالسلمية ومراقبة سير العملية الانتخابية في جميع المحافظات العراقية.
وأكد أن التيار لا يسعى وراء السلطة، بل يعمل على مشروع إنقاذ وطن، ويحرص على متابعة كل تفاصيل العملية الانتخابية لضمان انسيابها بسلاسة ودون أي تعثر.
الصدر يؤكد موقف التيار الصدري في نص البيان الرسمي
نشر الصدر البيان عبر حسابه الرسمي ، وذكر أن صناديق الاقتراع أغلقت دون أي تعثر يذكر.
علاوة علي ،بعض الملاحظات الطفيفة التي تم التعامل معها فوراً لضمان سير العملية الانتخابية بسلام وسلاسة .
وأشار إلى أن التيار لم يحاول عرقلة العملية، مؤكداً أن بعض المواد الانتخابية لم تصل لبعض المراكز، وتم تعويضها سريعاً لضمان انسيابية التصويت في جميع المحافظات.
وتمنى الصدر للمنتفعين بالانتخابات إعادة العراق إلى نصابه، وحصر السلاح المنفلت خارج سيطرة الدولة، ومحاسبة الفاسدين ومنع ضياع الحقوق.
كما شدد على أن أي ادعاء بدعم التيار لقائمة معينة هو كذب وافتراء.
الصدر يؤكد: سياق المقاطعة الصدرية وتاريخ الانسحاب من البرلمان
أعلن الصدر مقاطعة الانتخابات رسمياً في يوليو 2025، واصفاً إياها بـ العرجاء ،بسبب مشاركة قوى سياسية وميليشيات متهمة بالفساد والارتباط بأجندات خارجية.
وكان التيار الصدري قد حقق 73 مقعداً في انتخابات 2021، ما جعله أكبر كتلة برلمانية، قبل انسحاب نوابه في يونيو 2022 احتجاجاً على تعثر تشكيل الحكومة.
وأشار الصدر إلى أن انسحاب نوابه جاء رداً عملياً على الفساد والمصالح الطائفية.
مؤكداً أن التيار ملتزم بالمبادئ الوطنية بعيداً عن الطموحات الشخصية أو المصالح الفردية، مع متابعة مستمرة للأحداث السياسية.
تفاصيل العملية الانتخابية في الانتخابات العراقية المبكرة
بلغ عدد المراكز الانتخابية 7,047 مركزاً عاماً، بالإضافة إلى 598 مركزاً عسكرياً، بينما تنافس 7,742 مرشحاً على 329 مقعداً.
تراجعت نسبة المشاركة المتوقعة إلى أقل من 40%، وهو انخفاض
واضح مقارنة بانتخابات 2021 التي بلغت فيها نسبة المشاركة 43%، مما يعكس أزمة ثقة جزئية لدى المواطنين.
وسجلت الملاحظات الميدانية نقص مواد انتخابية في 127 مركزاً، وتم تعويضها فوراً لضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة، دون أي تعطيل أو توقف.
كما سجلت القوات الأمنية 612 مخالفة، منها 11 حالة إطلاق نار جوي في ديالى وصلاح الدين، دون أي إصابات بشرية أو توقف للعملية الانتخابية.
ما يعكس قدرة الأجهزة على التعامل مع التحديات الطارئة.
ردود الفعل الفورية لأنصار التيار الصدري والإطار التنسيقي
رفع أنصار التيار الصدري هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي، مثل: #مقاطعون_حتى_الإصلاح، #الصدر_خط_أحمر، و#مشروع_إنقاذ_وطن.
مؤكدين التزامهم بالمقاطعة ومبادئ التيار المعلنة .
وعبر المتابعون عن دعمهم للخط الصدري، وكتبوا: الصدر لا يبيع ولا يشترى، والمقاطعة وسيلة لإنقاذ العراق من الفاسدين والممارسات الطائفية الخطيرة.
أما الإطار التنسيقي الشيعي فلم يصدر تعليقاً رسمياً حتى الآن.
لكن نشطاء مقربين وصفوا المقاطعة بأنها محاولة للضغط على النتائج النهائية للانتخابات.
وبحسب المراقبين الدوليين، ذكرت بعثة الأمم المتحدة أن العملية جرت بسلاسة نسبية رغم بعض التحديات اللوجستية.
بينما أكد الاتحاد الأوروبي شرعية الانتخابات على الرغم من انخفاض نسبة المشاركة.
التأثيرات السياسية المتوقعة على البرلمان العراقي
غياب التيار الصدري عن البرلمان قد يعزز فرص الإطار التنسيقي، بما يشمل نوري المالكي، قيس الخزعلي، وهادي العامري، للسيطرة على 120–140 مقعداً برلمانياً.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن انخفاض نسبة المشاركة قد يضعف شرعية
البرلمان الجديد، خصوصاً في المناطق ذات الأغلبية الصدرية مثل بغداد والنجف والبصرة، مما قد يزيد التحديات أمام الحكومة المقبلة.
تعتمد استراتيجية الصدر على الضغط من الشارع، مع إمكانية العودة بحراك شعبي أو دعوة لحكومة انتقالية .
إذا فشلت الحكومة المقبلة في تلبية مطالب المواطنين، مما يعكس تأثير التيار خارج البرلمان.
الصدر يؤكد:الخطوات القادمة للانتخابات العراقية
سيبدأ العد والفرز الإلكتروني فوراً في جميع المحافظات لضمان الشفافية وسرعة الإعلان عن النتائج الأولية خلال 48–72 ساعة.
أما النتائج النهائية فستصدر بعد البت في الطعون القانونية خلال أسبوعين كحد أقصى، بما يضمن الالتزام بالقوانين والدستور العراقي.
ويتوقع أن يعقد البرلمان جلسته الأولى خلال 30 يوماً من إعلان النتائج.
مما يمكّن البرلمان الجديد من بدء ممارسة مهامه التشريعية بشكل منظم وفعال، مع متابعة دقيقة من التيار الصدري.
تفسير ودلالات بيان الصدر: الصدر يؤكد
يعد بيان الصدر رسالة مزدوجة:
أولاً لأنصاره: الالتزام بالمقاطعة مبدأ ثابت، والسلمية والتعبير الديمقراطي هما الركيزتان الأساسيتان، مع متابعة مستمرة لكل الأحداث.
ثانياً للخصوم: سنراقبكم ولن نسكت عن الفساد أو السلاح المنفلت، مؤكداً أن التيار ما زال لاعباً رئيسياً خارج البرلمان رغم غيابه عن مقاعده.
ويستفيد الصدر من قاعدة شعبية كبيرة تقدر بـ3–4 ملايين مؤيد،
حيث تمكنة ،لممارسة الضغط المستمر خلال مرحلة تشكيل الحكومة المقبلة، ومراقبة الأداء السياسي بدقة لضمان حماية المصالح الوطنية.

