شهدت الليرة السورية، اليوم الخميس 4 ديسمبر 2025، تراجعًا طفيفًا أمام الدولار في مصرف سورية المركزي، إذ فقدت نحو 20 ليرة إضافية خلال منتصف التعاملات. ويأتي هذا التراجع بينما يتابع المواطنون عن كثب حركة سعر الصرف وتقلّبات السوق.
ومن جانب آخر، انتشر الاهتمام بوضوح على منصات البحث، في وقت يراقب فيه السوريون أي تغيّر قد يؤثر على أسعار السلع الأساسية وحركة الأسواق.
سعر الدولار مقابل الليرة في مصرف سورية المركزي
أعلن مصرف سورية المركزي في تحديثه لمنتصف اليوم ما يلي:
12030 ليرة للشراء
12080 ليرة للبيع
وبذلك يواصل الدولار الضغط على الليرة، رغم محاولات المركزي تعزيز الاستقرار النقدي.
ما هي العملة السورية؟
تُعد الليرة السورية (SYP) العملة الرسمية في البلاد، ويستخدمها السوريون في جميع معاملاتهم اليومية. ويشرف مصرف سورية المركزي على إصدارها، كما يدير السياسة النقدية ويحاول ضبط التضخم وتثبيت سعر الصرف.
الجهة المسؤولة عن إصدار العملة السورية
يتولى مصرف سورية المركزي مسؤولية طباعة العملة وتنظيم تداولها، بالإضافة إلى مراقبة القطاع المصرفي، ووضع الأطر القانونية والمالية التي تساعد في إدارة السوق والحفاظ على استقرار الاقتصاد المحلي.
عوامل تؤثر على قيمة الليرة السورية
تتأثر قيمة الليرة بعدة عوامل داخلية وخارجية، من أبرزها:
الوضع الاقتصادي العام.
مستوى الاستقرار السياسي والأمني.
العقوبات الدولية المفروضة على البلاد.
سياسات الحكومة والمصرف المركزي.
قوة الطلب والعرض على العملات الأجنبية، خصوصًا الدولار.
هذه العوامل مجتمعة تحدد الاتجاه العام لسعر الصرف في السوق المحلية.
خلفيات ثقافية وتاريخية عن الليرة السورية
يرتبط اسم “الليرة” بالكلمة اللاتينية libra، وهو اسم مستخدم في عدة دول كانت خاضعة للنظام العثماني أو الأوروبي.
أما في سوريا، فبدأ تاريخ العملة الحديثة خلال فترة الانتداب الفرنسي عند إصدار الليرة السورية اللبنانية المشتركة، قبل أن يتم الفصل بين عملتي سوريا ولبنان في الأربعينيات عقب الاستقلال.
ومنذ ذلك الحين أصبحت الليرة رمزًا وطنيًا وسياديًا يعكس تطور الدولة الحديثة.
تقلّبات عديدة عبر العقود
مرت الليرة السورية بمحطات متعددة، تراوحت بين فترات استقرار وازدهار، وفترات أخرى شهدت تراجعًا حادًا نتيجة الأزمات والحروب.
كما تغيّر تصميم العملات الورقية والمعدنية عدة مرات، وعُرضت فئات جديدة أبرزها 5000 ليرة لتلبية احتياجات السوق.
وتحمل العملات السورية رسومات تعبر عن الهوية السورية، من المواقع الأثرية إلى الرموز الحضارية العريقة.
الليرة السورية… ذاكرة ورمز وطني
لا تمثل الليرة مجرد وسيلة للدفع، بل تُعد جزءًا من الذاكرة السياسية والاقتصادية لسوريا. فهي تجسّد صمود الشعب أمام الأزمات، وتعكس تحولات كبيرة في مسار الدولة منذ بدايات القرن الماضي.
جهود لتعزيز ثقة المواطنين بالعملة
يواصل مصرف سورية المركزي محاولاته للحفاظ على استقرار سعر الصرف وتعزيز الثقة بالليرة، عبر إجراءات نقدية وتنظيمية تستهدف الحد من المضاربات ودعم السوق قدر الإمكان.
وبين تحديات الواقع الاقتصادي وطموحات المستقبل، تبقى الليرة السورية رمزًا وركيزة من ركائز الهوية الوطنية.

