الولايات المتحدة شهدت خلال الساعات الماضية عاصفة شتوية قوية تسببت في اضطراب واسع النطاق داخل عدد كبير من الولايات.
وجاءت هذه العاصفة مصحوبة بدرجات حرارة منخفضة للغاية وتساقط كثيف للثلوج وأمطار متجمدة أثرت على الحياة اليومية.
وأشارت التقارير الإخبارية إلى تسجيل وفيات وخسائر مادية كبيرة نتيجة الظروف الجوية القاسية التي سيطرت على المشهد.
اتساع نطاق العاصفة وتأثر الولايات
امتدت العاصفة الشتوية لتضرب أكثر من ثلاثين ولاية أمريكية خلال فترة زمنية قصيرة وبقوة غير معتادة.
وتأثرت ولايات في الشمال والجنوب والشرق على حد سواء ما زاد من حجم التحديات أمام السلطات المحلية.
وفي هذا السياق أعلنت عدة ولايات إجراءات طوارئ لمواجهة تداعيات الطقس القاسي وحماية السكان قدر الإمكان.
حصيلة الضحايا والخسائر البشرية
أسفرت العاصفة حتى الآن عن وفاة أحد عشر شخصا في ولايات متفرقة بسبب الحوادث المرتبطة بالطقس القاسي.
وتوزعت الوفيات بين حوادث سير وانزلاقات خطيرة إضافة إلى تأثيرات مباشرة لانخفاض درجات الحرارة الشديد.
وأكدت الجهات المعنية أن فرق الطوارئ تواصل العمل لتقليل الخسائر البشرية خلال الساعات المقبلة.
انقطاع الكهرباء وتأثر ملايين المنازل
تسببت الرياح القوية وتساقط الجليد في تضرر شبكات الكهرباء وانقطاع التيار عن أكثر من مليون منزل.
وعانى السكان في المناطق المتضررة من صعوبة التدفئة خاصة مع استمرار انخفاض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.
وتعمل شركات الكهرباء بشكل مكثف لإعادة الخدمة تدريجيا رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الأحوال الجوية.
شلل الحياة في الساحل الشرقي
شهد الساحل الشرقي شللا شبه كامل في الحركة اليومية نتيجة تراكم الثلوج بكثافة غير مسبوقة.
ووصل سمك الثلوج في بعض المناطق إلى نحو خمسين سنتيمترا ما أعاق حركة السير وأوقف وسائل النقل.
كما أغلقت المدارس والمؤسسات الحكومية أبوابها حفاظا على سلامة الطلاب والموظفين.
درجات حرارة قياسية وتحذيرات رسمية
انخفضت درجات الحرارة في بعض المناطق إلى ما يقارب خمس وأربعين درجة مئوية تحت الصفر.
وأصدرت السلطات تحذيرات رسمية لنحو تسعين مليون شخص يعيشون في مناطق معرضة للبرد القارس.
ودعت الجهات المختصة المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الصحية وتجنب التعرض المباشر للطقس القاسي.
إعلان حالة الطوارئ وتعطيل النقل
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة الطوارئ في أكثر من اثنتي عشرة ولاية متضررة من العاصفة.
وتسببت الظروف الجوية في تعطيل حركة النقل الجوي بشكل واسع داخل الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية.
وألغت شركات الطيران أو أجلت آلاف الرحلات بسبب ضعف الرؤية وخطورة الإقلاع والهبوط.
حادث تحطم طائرة خاصة
شهدت ولاية مين حادث تحطم طائرة خاصة صغيرة أثناء محاولة الإقلاع وسط ظروف جوية صعبة.
وكان على متن الطائرة ثمانية أشخاص ولا تزال عمليات البحث مستمرة لمعرفة مصيرهم حتى الآن.
ويعد هذا الحادث من أخطر تداعيات العاصفة التي زادت من المخاطر الجوية.
تأثير العاصفة على الطرق والمناطق الداخلية
تحولت الثلوج في بعض المناطق إلى أمطار متجمدة جعلت القيادة خطرة للغاية خلال ساعات الصباح.
وأصبحت إزالة الثلوج مهمة شاقة بسبب تكون طبقات سميكة من الجليد على الطرق السريعة والفرعية.
وحذر خبراء الأرصاد من امتداد الجليد عبر المناطق الداخلية وصولا إلى المحيط الأطلسي.
استمرار العاصفة وتوقعات الأيام المقبلة
تتحرك العاصفة حاليا عبر جبال الأبلاش متجهة نحو مناطق نيو إنجلاند.
وتجلب هذه الحركة تساقطا كثيفا للثلوج وانخفاضا إضافيا في درجات الحرارة خلال الفترة المقبلة.
وتشير التوقعات إلى استمرار هذه الأجواء القاسية حتى منتصف الأسبوع على الأقل.
دعوات للحذر والاستعداد
طالبت السلطات الأمريكية السكان بمتابعة النشرات الجوية والالتزام بتعليمات السلامة المعلنة.
كما دعت إلى تجنب السفر غير الضروري وتوفير مستلزمات التدفئة والغذاء داخل المنازل.
وتواصل فرق الطوارئ العمل على مدار الساعة للتعامل مع أي تطورات مفاجئة.
أسئلة شائعة حول العاصفة الشتوية في أمريكا
ما سبب قوة هذه العاصفة الشتوية
ترجع قوة العاصفة إلى اندفاع هواء قطبي شديد البرودة نحو مناطق واسعة داخل الولايات المتحدة.
كم عدد الولايات المتأثرة بالعاصفة
تأثرت أكثر من ثلاثين ولاية أمريكية بدرجات متفاوتة نتيجة هذه الموجة الشتوية القاسية.
كم بلغت حصيلة الضحايا حتى الآن
سجلت التقارير وفاة أحد عشر شخصا نتيجة الحوادث والانزلاقات والبرد الشديد المصاحب للعاصفة.
لماذا انقطعت الكهرباء عن هذا العدد الكبير
تسببت الرياح والجليد في إتلاف خطوط الكهرباء ومحطات التوزيع داخل عدة ولايات.
متى تتحسن الأحوال الجوية
يتوقع خبراء الأرصاد تحسنا تدريجيا بعد منتصف الأسبوع مع انحسار تأثير الهواء القطبي.

