بنغازي تحت الرماد 2026: العاصفة التي هزت المدينةشرق ليبيا
في صباح يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، اجتاحت عاصفة رملية قوية وغير مسبوقة مناطق شرق ليبيا،وكانت مدينة بنغازي من أكثر المدن تأثرا بها.
حيث،وصلت سرعة الرياح الجنوبية الشرقية إلى 90 كم/ساعة في ذروتها، مما حول السماء إلى لون أصفر كثيف.
بناء علية،تسبب في انعدام شبه كامل للرؤية الأفقية على الطرقات.
بينما،قد وصف خبراء الأرصاد والبيئة العاصفة بأنها غير مسبوقة في شدتها خلال هذه الفترة.
حيث بلغت ذروتها صباح الثلاثاء وبدأت في الانحسار تدريجيا بعد الظهر.
بنغازي تحت الرماد 2026: أسباب العاصفة وطبيعتها
نشأت العاصفة نتيجة منخفض جوي صحراوي قوي، مصحوب برياح عاتية محملة بكميات هائلة من الأتربة والرمال القادمة من المناطق الصحراوية الداخلية.
علاوة علي ذلك،وبحسب خبراء البيئة والأرصاد، فإن هذه الظاهرة تعد من أشد العواصف الترابية التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة.
حيث لم تقتصر قوة الرياح على رفع الغبار فحسب، بل أحدثت دمارا مباشرا في الممتلكات بسبب قوتها الميكانيكية.
بنغازي تحت الرماد 2026: الأضرار المباشرة في المدينة
حيث،تسببت الرياح العاتية في أضرار جسيمة بالممتلكات العامة والخاصة في المدينة التجارية بنغازي.
بينما،أبرزها انهيار وتدمير محلات تجارية وورش في مناطق مثل الهواري وغيرها.
كما،أسقطت أسقف عدد من المحلات والورش، خاصة تلك ذات الأسقف المعدنية شينكو والهياكل الخفيفة.
فيما وثقت مقاطع فيديو انتشرت على نطاق واسع لحظات الانهيار.
حيث تحطمت واجهات المحلات وتضررت بضائعها ومعداتها بالكامل.
كما سقطت أعمدة كهرباء وإنارة على الطرق الرئيسية، مثل طريق الشط، مما أدى إلى إغلاق جزئي للطرق وانقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق.
بما في ذلك خطوط تغذية السدود، إضافة إلى ذلك، اقتلعت الأشجار الكبيرة وسقطت لوحات إعلانية وأسوار ومبان قيد الإنشاء، مما زاد من الفوضى في الشوارع.
وعلاوة على ذلك، تضررت منازل عديدة، بما في ذلك انهيار جدران وبعض الأسقف، وسقوط أجسام ثقيلة أدى إلى إصابات بين المواطنين.
الخسائر البشرية والإجراءات الرسميةحظر تجول
حتى الآن، سجلت حالة وفاة واحدة لامرأة جراء سقوط سقف منزل، و15 إصابة متفاوتة الخطورة.
وعلى إثر ذلك، فرضت السلطات الليبية حظر تجول شامل في المناطق المتضررة شرقا.
كما علقت الرحلات الجوية وأُعلنت حالة الطوارئ في المطارات.
علاوة علي ذلك،قرر رئيس الوزراء تمديد العطلة الرسمية لتشمل يومي الأربعاء والخميس 21 و22 يناير 2026.
وذلك،للسماح بتقييم الأضرار والبدء في أعمال الإصلاح والتنظيف.
الوضع الحالي وتوقعات المستقبل
بدأ تأثير العاصفة في التراجع تدريجيا وذلك بعد الظهر، مع تحسن متوقع في الرؤية خلال الساعات القادمة.
ومع ذلك، يبقى الوضع حرجا بسبب تراكم الأتربة واستمرار مخاطر سقوط الأجسام المتضررة.
بينما،دعا المسؤولون المواطنين إلى توخي الحذر الشديد، وتجنب التنقل غير الضروري، كذلك، وإبلاغ الجهات المختصة عن أي مخاطر محتملة.
بنغازي تحت الرماد 2026: وتزايد حالة التأهب
أعادت العاصفة الترابية التي شهدتها المدينة اليوم إلى الأذهان سريعا كارثة الإعصار دانيال والذي وقع قبل أشهر قليلة.
مما يجعل السلطات والمواطنين في حالة تأهب مستمرة تجاه التقلبات الجوية الشديدة في المنطقة.
كما، وقد شدد المسؤولون على ضرورة اتباع التحذيرات الجوية وتجنب التجمهر في المناطق المتضررة حتى انتهاء أعمال التقييم والإصلاح.
ملخص عاصفة دانيال ومسار العاصفة ووصولها إلى شرق ليبيا
في سبتمبر 2023، بدأت عاصفة دانيال المتوسطية في اليونان وتركيا وبلغاريا.
ثم بعد ذلك،انتقلت نحو شرق ليبيا، ووصلت في 10–11 سبتمبر.
كما قد هطلت أمطار غزيرة في وادي درنة وصلت إلى 350–400 مم خلال 24 ساعة، ما أدى إلى فيضانات مفاجئة.
وفي ظل هذا الضغط، انهار سدا أبو منصور ودرنة، وأطلقا نحو 30 مليون متر مكعب من الماء.
بناء علي ذلك، تسبب في موجات عاتية وصلت إلى سبعة أمتار اجتاحت أحياء المدينة الليبية.
بنغازي تحت الرماد 2026:والآثار بعد كارثة دانيال
بناء علية،تسببت الفيضانات في تدمير درنة تقريبا بالكامل، مع تأثيرات على مدن أخرى مثل بنغازي والبيضاء والمرج.
بينما،سجلت السلطات أكثر من 4,300 قتيل رسميا، إضافة إلى آلاف المفقودين.
كما، نزح أكثر من 43,000 شخص حيث،تضررت آلاف المنازل والبنية التحتية.
علاوة علي ذلك،قدرت بعض التقارير الخسائر الاقتصادية بأكثر من 21 مليار دولار.
لذلك،اعتبرت التقارير الميدانية أن الإهمال وضعف صيانة السدود ساهم في انهيارها، إلى جانب ضعف التحذيرات والإجلاء المبكر.
وهو ما، كشف هشاشة البنية التحتية بعد سنوات من الصراع.

