تحديث شامل للضرائب العقارية 2026 :
في خطوة تشريعية بارزة تعكس توجه الدولة نحو تطوير السياسات المالية، حيث، وافق مجلس الشيوخ المصري، خلال جلسته العامة المنعقدة يوم 5 يناير 2026.
على مشروع قانون لتعديل بعض أحكام القانون رقم 196 لسنة 2008 الخاص بالضريبة العقارية.
كذلك، في إطار تحديث شامل للضرائب العقارية يهدف إلى تحقيق العدالة الضريبية وتعزيز الشفافية.
وفي الوقت نفسه تخفيف الأعباء عن المواطنين دون فرض أي أعباء مالية إضافية.
وفي هذا السياق، جاء التعديل وسط نقاشات موسعة حول التوازن الاقتصادي وضرورة مواكبة المتغيرات السعرية ومعدلات التضخم.
حيث أكدت الحكومة أن تحديث الضرائب العقارية 2026 يستهدف إصلاح المنظومة الضريبية العقارية وليس زيادة الأعباء علي المواطنين.
علاوة علي ذلك، مع ضمان حماية حق السكن وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.
تحديث شامل للضرائب العقارية 2026 عبر إعادة تقدير القيمة الإيجارية كل خمس سنوات
ضمن التعديلات الجوهرية، وافق مجلس الشيوخ على تعديل المادة الرابعة (الفقرة الأولى) من قانون الضريبة العقارية.
حيث، ونص التعديل صراحة على إعادة تقدير القيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية كل خمس سنوات بدلا من الفترات غير المنتظمة السابقة.
وبموجب النص المعدل، تقدر الجهات المختصة القيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية وفقا لأحكام القانون.
كما، ، وتطبق هذا التقدير لمدة خمس سنوات كاملة، ثم تبدأ الجهات المعنية تطبيق التقدير الجديد فور انتهاء هذه المدة مباشرة.
وعلاوة على ذلك، ألزم القانون الجهات المختصة بالشروع في إجراءات إعادة التقدير قبل نهاية كل فترة بمدة لا تقل عن سنة، ولا تزيد على ثلاث سنوات.
كذلك أيضآ، بما يضمن الاستقرار التشريعي والاستعداد المؤسسي الكامل.
وفي إطار تعزيز الشفافية، التزمت مصلحة الضرائب العقارية بنشر أسس ومعايير التقدير، إلى جانب نشر تفاصيل الخريطة السعرية الاسترشادية.
وذلك قبل بدء العمل بالتقدير الجديد بستين يوما على الأقل.
بينما تتولى اللائحة التنفيذية تحديد الأسس والمعايير التفصيلية وإجراءات إعادة التقدير بشكل واضح ومنظم.
إعفاءات الضريبة العقارية 2026 تصل إلى 100 ألف جنيه لحماية المواطنين
وفي إطار تحديث الضرائب العقارية يراعي البعد الاجتماعي.
حيث، وافق مجلس الشيوخ على إعفاء الوحدات التي تقل قيمتها الإيجارية السنوية عن 100 ألف جنيه من الضريبة العقارية.
وذلك بعد نقاشات مطولة رفض خلالها المجلس اقتراح الحكومة السابق بتحديد حد الإعفاء عند 60 أو 50 ألف جنيه فقط.
كما، ويمثل هذا الإعفاء تطورا كبيرا في السياسة الضريبية العقارية.
حيث يعادل قيمة سوقية للوحدات السكنية تصل إلى نحو 8 ملايين جنيه، مقارنة بالحد السابق البالغ 24 ألف جنيه قيمة إيجارية سنوية، أي ما يعادل نحو 2 مليون جنيه سوقيًا.
وفي السياق ذاته، منح القانون مجلس الوزراء صلاحية رفع حد الإعفاء بنهاية كل فترة تقدير.
وذلك لمواكبة معدلات التضخم والتغيرات الاقتصادية، وضمان استمرار العدالة الضريبية بمرور الوقت.
تحديث شامل للضرائب العقارية بتبسيط الإقرارات وتوحيد الإجراءات
ومن ناحية أخرى، شملت التعديلات تعديل المادة 14 من قانون الضريبة العقارية.
حيث سمح التعديل للممول بتقديم إقرار ضريبي واحد عن جميع العقارات التي يمتلكها، سواء من خلال النماذج الورقية أو عبر الوسائل الإلكترونية.
وفي هذا الإطار، حدد القانون مواعيد تقديم الإقرار الضريبي خلال النصف الثاني من السنة السابقة على الحصر الخمسي، أو بحد أقصى نهاية شهر ديسمبر في حالة الحصر السنوي.
وفي المقابل، منح القانون وزير المالية سلطة مد المهلة لمدة ثلاثة أشهر إضافية عند الحاجة.
كما ألزم الجهات المعنية، وعلى رأسها شركات الكهرباء والمياه والغاز، بتقديم البيانات المطلوبة لمصلحة الضرائب العقارية.
كذلك، بما يسهم في تسهيل عمليات الحصر وتحقيق دقة أكبر في تقدير الضريبة.
تصريحات الحكومة والنواب حول قانون الضريبة العقارية 2026
وخلال الجلسة العامة، أكد وزير المالية أحمد كجوك أن تحديث قانون الضريبة العقارية لا يفرض أي أعباء إضافية على المواطنين.
بل يركز على تبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية، بما يدعم مناخ الاستثمار ويحقق الاستقرار المالي.
وفي الوقت نفسه، أوضح الوزير أن الحكومة اقترحت حد إعفاء 60 ألف جنيه باعتباره الحد الأقصى الممكن من وجهة نظرها.
إلا أن مجلس الشيوخ امتلك الكلمة النهائية وقرر رفع حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه.
التصريحات الرئيسية للنواب والحكومة حول تعديلات الضريبة العقارية 2026
شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ سلسلة من التصريحات المهمة من أعضاء المجلس وممثلي الحكومة.
حيث ركزت مداخلاتهم بشكل أساسي على قضايا الشفافية، والعدالة الضريبية، وضمان حق المواطنين في الاطلاع على أسس ومعايير تقدير الضريبة العقارية.
أولآ – تصريح ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي:
بزيادة مدة نشر أسس ومعايير التقدير من 60 يومًا إلى 90 يوما، وذلك لضمان أعلى درجات الشفافية.
كما شدد على أهمية إتاحة الفرصة الكافية للمواطنين للاطلاع على الإجراءات الضريبية.
وأوضح الشهابي أيضا صعوبة تحمل أصحاب المعاشات قيمة الضريبة.
مطالبا في الوقت نفسه بإعفاء السكن الخاص لهم بالكامل من الضريبة، لتعزيز العدالة الاجتماعية.
ثانيآ – النائب أحمد أبو هشيمة، مقرر اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس الشيوخ:
حيث، قال أن اللجنة تمسكت بالنص الوارد في مشروع القانون دون أي تعديل.
موضحا أن مكان النشر وإجراءاته تقع ضمن مسؤوليات مصلحة الضرائب العقارية، ويتم تحديدها بشكل تفصيلي في اللائحة التنفيذية.
وأضاف أبو هشيمة أن اللجنة رفضت أي تعديلات قد تؤدي إلى اللبس أو الغموض في تطبيق القانون.
مؤكدا ضرورة وضوح النصوص لتحقيق الالتزام الدقيق من قبل المكلفين.
ثالثآ – المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية:
وفي السياق ذاته، أيد المستشار محمود فوزي، المقترحات التوضيحية التي قدمها بعض النواب، واصفا إياها بأنها وجيهة.
مع التأكيد على إدراجها في المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون.
بينما، وأوضح فوزي أيضا أن مدة النشر البالغة 60 يوما كافية لتحقيق الغرض التشريعي.
مشيرا إلى التزام الحكومة الكامل بتنفيذ النص كما ورد.
كما رحب بمشاركة أعضاء مجلس الشيوخ في إعداد وصياغة اللوائح التنفيذية.
مؤكدا في الوقت نفسه أن النشر في الجريدة الرسمية يحقق مبدأ العلم اليقين للمواطنين من الناحية القانونية.
ثالثآ – النائب ثروت الخرباوي :
وبالإضافة إلى ذلك، طالب النائب ثروت الخرباوي بنشر المعلومات الخاصة بتقدير القيمة الإيجارية على الموقع الإلكتروني الرسمي لمصلحة الضرائب العقارية.
مؤكدا علي أن هذا النشر يكون استرشاديا وليس إلزاميا، وذلك لضمان وصول المعلومات إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين وتعزيز الشفافية في التطبيق.
رابعآ – النائب أحمد شعبان :
كما أشار النائب أحمد شعبان إلى أن تكرار عبارة ويعاد العمل بالتقدير التالي، قد يفتح الباب أمام تأويلات غير مقصودة.
بينما، واقترح العودة إلى صيغة الحكومة باستخدام عبارة التقدير الجديد.
وذلك لتحقيق دقة تشريعية ولغوية أكبر ولتوضيح المعنى بدقة للمواطنين.
خامسآ – النائب عصام خليل :
ومن جانبه، اقترح النائب عصام خليل استبدال عبارة يعاد العمل بعبارة يبدأ العمل بالتقدير الجديد..
مشددا على أن الصياغة الأخيرة أكثر وضوحا ودقة من الناحية القانونية.
كما طالب بإضافة نص صريح يوضح طريقة النشر داخل مواد القانون، لضمان التزام الجهات المكلفة بالتعليمات.
سادسآ – النائب نشأت حتة :
وفي المقابل، أيد النائب نشأت حتة ضرورة ضمان تنوع وسائل النشر، بما يضمن وصول المعلومات إلى جميع المواطنين دون استثناء.
كذلك أيضآ، مطالبا بتحديد الأسس والمعايير وطريقة النشر بشكل واضح ودقيق.
وذلك، بما يحقق ما وصفه بـعلم المكلف ،ويمنع أي التباس عند تطبيق القانون على أرض الواقع.
الأهداف الاقتصادية والاجتماعية تحديث شامل للضرائب العقارية 2026
يهدف تحديث الضرائب العقارية 2026 إلى تحقيق عدالة ضريبية حقيقية من خلال تحديث التقديرات بشكل دوري لمواكبة معدلات التضخم.
كما يسهم في تخفيف العبء المالي عن محدودي الدخل.
أبرز الأهداف والتأثيرات العملية للتعديل:
أولآ – تحقيق العدالة الضريبية وتخفيف العبء عن محدودي الدخل
أولا .
كما، يراجع القانون التقديرات الضريبية بانتظام لمواكبة التضخم، ويضع في الاعتبار قدرة المواطنين على دفع الضرائب.
مما يحمي محدودي الدخل من الأعباء الزائدة ويضمن تطبيقا أكثر عدالة.
ثانيآ – حماية الممولين وضمان شمولية المنظومة:
بينما، أوضح نائب وزير المالية شريف الكيلاني أن الحد السابق للإعفاء أخرج نحو 60% من الممولين من المنظومة الضريبية .
وذلك، بسبب التغيرات الاقتصادية، وهو ما استدعى تعديل الحد بما يتناسب مع الواقع المالي للمواطنين ويعيد شمولهم في النظام الضريبي.
ثالثآ – تعزيز موارد الدولة ودعم المحافظات :
يتوقع الخبراء أن يعزز التعديل موارد الدولة، كما يخصص جزء من الحصيلة لدعم المحافظات وتحسين مستوى الخدمات العامة.
مما يحقق توازنا بين الإيرادات المحلية والتنمية الإقليمية.
رابعآ – تسهيل التحصيل الضريبي من خلال الرقمنة :
يسهل التعديل عملية التحصيل الضريبي عبر التوسع التدريجي في الرقمنة، ويزيد من دقة تقدير الضرائب، كما يحسن موثوقية البيانات ويقلل التعقيدات الإدارية.
خامسآ – المرونة في التعامل مع الظروف الطارئة :
يأخذ التعديل في الاعتبار الظروف الطارئة مثل التهدم أو القوة القاهرة عند احتساب الضريبة العقارية.
كما، ويضمن بذلك تحقيق التوازن بين استقرار الموارد المالية والعدالة الاجتماعية.
قانون تحديث شامل للضريبة العقارية 2026 خطوة جديدة في مسار الإصلاح المالي
ومع موافقة مجلس الشيوخ على هذه التعديلات، تواصل الدولة المصرية خطواتها نحو بناء نظام ضريبي عقاري أكثر كفاءة وشفافية.
علاوة علي ذلك، يوازن بين الاستدامة المالية والبعد الاجتماعي.
كما، وينتظر مشروع القانون حاليا إقراره النهائي من مجلس النواب.
وذلك، تمهيدا لإصدار اللائحة التنفيذية وتطبيق التعديلات الجديدة على أرض الواقع خلال الفترة المقبلة.

