ترامب يكشف استراتيجية الأمن القومي – 5 ديسمبر 2025
أصدر البيت الأبيض اليوم الجمعة وثيقة الاستراتيجية الوطنية للأمن القومي 2025.
وهي الوثيقة الرسمية الأولى التي تحدد أولويات السياسة الخارجية الأمريكية والأمن القومي للولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب.
حيث وقد وقّع الرئيس ترامب الوثيقة شخصياً، مؤكدًا بذلك التزام إدارته بإعادة ترتيب الأولويات الاستراتيجية للولايات المتحدة على مستوى العالم.
كما وتُبرز الوثيقة، بوضوح، تركيز الإدارة الأمريكية على نصف الكرة الغربي.
حيث تهدف إلى تعزيز التفوق الأمريكي الإقليمي وحماية الحدود الوطنية.
وفي الوقت نفسه، أعلنت الوثيقة صراحة نهاية عصر الهجرة الجماعية.
مع التأكيد على تطبيق سياسات صارمة لإدارة أمن الحدود والهجرة في أمريكا اللاتينية والكاريبي.
كما أعادت الوثيقة إحياء مبدأ مونرو بصيغة جديدة أُطلق عليها ملحق ترامب.
وهو ما يوضح استراتيجية الإدارة لتعزيز النفوذ الأمريكي في نصف الكرة الغربي وضمان حماية المصالح الوطنية.
بالتالي، تمثل هذه الوثيقة خارطة طريق شاملة للأمن القومي الأمريكي.
حيث تجمع بين تعزيز النفوذ الإقليمي وحماية مصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية على المدى الطويل.
ترامب يكشف استراتيجية الأمن القومي لإعادة فرض مبدأ مونرو في نصف الكرة الغربي
حيث كتب الرئيس ترامب في مقدمة الوثيقة:
بعد سنوات من الإهمال، سنؤكد ونفرض مبدأ مونرو لاستعادة التفوق الأمريكي في نصف الكرة الغربي، كما ونحمي وطننا ونصل إلى المناطق الجغرافية الرئيسية في المنطقة.
بينما وصفت الوثيقة المنطقة اللاتينية بأنها حيّ أمريكا الخلفي.
حيث وأكدت أن التفوق الأمريكي في نصف الكرة الغربي شرط أساسي لأمن وازدهار الولايات المتحدة.
وعلاوة على ذلك، أوضح ترامب أن هذه الاستراتيجية تمثل استجابة مباشرة للتحديات الإقليمية الحالية.
كما وتضمن مصالح الولايات المتحدة على المدى الطويل.
ترامب يكشف استراتيجية إنهاء الهجرة الجماعية وتعزيز أمن الحدود
علاوة علي ذلك، صنّفت الوثيقة الهجرة الجماعية كتهديد وجودي يشبه الهجوم العسكري،
حيث أعلنت بشكل واضح:
يجب أن ينتهي عصر الهجرة الجماعية.
كما وتضمنت أبرز الإجراءات المعلنة مايلي:
- أولآ- سرّعت الإدارة وتيرة الترحيل للوصول إلى مليون حالة خلال 2025.
- ثانيآ- فرضت الإدارة عقوبات اقتصادية وتعريفات جمركية على الدول غير المتعاونة.
- بما في ذلك المكسيك وغواتيمالا وهندوراس وكوستاريكا وبنما.
- ثالثآ- أبرمت الإدارة اتفاقيات مع بنما وكوستاريكا لتحويل المهاجرين المطرودين من دول ثالثة (آسيا والشرق الأوسط) إلى هذه الدول.
- رابعآ- واصلت الإدارة برنامج الترحيل الطوعي، ومنحت مكافأة 1000 دولار لكل مهاجر عاد إلى بلده.
- خامسآ- شنّت الإدارة عمليات عسكرية مكثفة ضد التهريب في الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.
بينما وكشفت الوثيقة أيضاً أن وزير الدفاع بيت هيغسيث وسع عملية الرمح الجنوبي (Operation Southern Spear).
وذلك في 13 نوفمبر، باستخدام أسطول هجومي هجين من السفن الآلية والروبوتية.
حيث وأسفرت العمليات حتى الآن عن:
- أولآ- نفذ الجيش أكثر من 20 ضربة بحرية.
- ثانيآ- قتل الجيش نحو 80 شخصاً في صفوف المهربين منذ سبتمبر 2025.
- ثالثآ- نفذ الجيش آخر ضربة في 4 ديسمبر وأودى بحياة أربعة أشخاص دون ناجين.
بينما أكد هيغسيث قائلاً:
نصف الكرة الغربي هو حيّ أمريكا – وسنحميه.
وبذلك، يعكس هذا التوجه التزام الإدارة الأمريكية بالحفاظ على أمن الحدود كذلك وتعزيز النفوذ الأمريكي في أمريكا اللاتينية والكاريبي.
نقد الاتحاد الأوروبي وتحذير من انهيار التحالفات
- أولاً، خصصت الوثيقة فقرات حادة لانتقاد الاتحاد الأوروبي، ووصفت الإدارة الأوروبية بأنها تهدد الحرية السياسية والسيادة.
- ثانياً، أشارت الوثيقة إلى أن أوروبا تحوّل القارة وتخلق صراعات داخلية.
- كما أنها تمارس رقابة على حرية التعبير وتقمع المعارضة.
- ثالثاً، سلطت الوثيقة الضوء على أن أوروبا تعاني انخفاضاً خطيراً في معدلات الإنجاب وفقدان الهوية الوطنية.
- مما يهدد مستقبل الاستقرار السياسي والاقتصادي.
- وعلاوة على ذلك، تساءلت الوثيقة:
إذا استمرت الاتجاهات الحالية، هل ستتمكن بعض الدول الأوروبية من الحفاظ على جيوش واقتصادات قوية كحلفاء موثوقين؟
- وبالتالي، دعت الوثيقة صراحة إلى زرع المقاومة داخل الدول الأوروبية ضد هذا المسار.
- وفي الوقت نفسه، كرر نائب الرئيس جي دي فانس تصريحات مشابهة في ميونيخ فبراير الماضي.
- ومن ثم، أوضحت الوثيقة أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى إعادة توازن العلاقات الأوروبية.
- علاوة علي ذلك ، بما يخدم مصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية.
- مما يعكس حرص الإدارة على حماية النفوذ الأمريكي وتوجيه التحالفات بشكل فعال.
ترامب يكشف استراتيجية إنهاء الهيمنة العالمية وزيادة التركيز على أمريكا اللاتينية
أكدت الوثيقة رفض مفهوم الهيمنة العالمية المشؤوم.
حيث أعلنت إعادة توزيع القوات الأمريكية لتقليص الوجود في آسيا وأوروبا وزيادته بشكل كبير في أمريكا اللاتينية والكاريبي.
كما وأبقت الإدارة الصين كمنافس استراتيجي رئيسي دون إنفاق موارد ضخمة لحماية النظام العالمي.
بينما ويتوقع المراقبون كذلك أن تثير الاستراتيجية ردود فعل غاضبة في أمريكا اللاتينية وأوروبا.
كذلك أيضآ يرى مؤيدو ترامب أن الوثيقة تمثل خطوة تاريخية لإعادة أمريكا أولاً إلى جوهر السياسة الخارجية.
ومن خلال هذه الخطوة، أوضح البيت الأبيض أن الإدارة تركز على تعزيز النفوذ الإقليمي وحماية المصالح الأمريكية الأساسية.
شاهد هنا
https://www.facebook.com/share/p/1AhwJbt1Jg/

