تشكيل برشلونة في مواجهة ريال أوفييدو، تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإسبانية مساء الأحد الخامس والعشرين من شهر يناير لعام ألفين وستة وعشرين، نحو ملعب كامب نو التاريخي، حيث يحتضن لقاء يجمع بين القمة والقاع.
إذ يستضيف نادي برشلونة، المتصدر الحالي لجدول ترتيب الدوري الإسباني، نظيره نادي ريال أوفييدو.
وذلك ضمن إطار منافسات الجولة الحادية والعشرين من مسابقة الليجا.
وتأتي هذه المباراة في توقيت حساس للغاية للفريقين، حيث يسعى العملاق الكتالوني إلى تأكيد جدارته بالصدارة.
بينما يبحث الضيوف عن طوق نجاة ينتشلهم من تذيل الترتيب.
تشكيل برشلونة في مواجهة ريال أوفييدو، تشكيل برشلونة.. فليك يعتمد على القوة الهجومية
أعلن الألماني هانسي فليك، المدير الفني لنادي برشلونة، عن القائمة الأساسية التي ستبدأ اللقاء في تمام الساعة الخامسة والربع مساء بتوقيت القاهرة.
وجاءت خيارات فليك لتعكس رغبته الأكيدة في حسم المباراة مبكرا وتفادي أي مفاجآت غير سارة قد تعرقل مسيرة الفريق نحو اللقب.
في حراسة المرمى، استمر الاعتماد على خوان جارسيا، الذي يقدم مستويات طيبة في الفترة الأخيرة.
أما خط الدفاع فقد شهد تواجد كل من جواو كانسيلو في مركز الظهير.
وإلى جانبه الثنائي الشاب باو كوبارسي وإريك جارسيا في قلب الدفاع، بينما يشغل جيرارد مارتين مركز الظهير الآخر.
وفي منطقة العمليات بوسط الملعب، فضل فليك الدفع بالثنائي فرينكي دي يونج وداني أولمو لإعطاء صبغة هجومية وتنظيمية.
وذلك بمساندة من اللاعب الشاب كاسادو الذي بات قطعة أساسية في تشكيل المدرب الألماني.
أما القوة الضاربة في الهجوم، فقد تمثلت في الثلاثي المرعب روبرت ليفاندوفسكي، وإلى جواره النجم الصاعد لامين يامال، والجناح البرازيلي المتألق رافينيا.
مما يعكس نية هجومية كاسحة منذ الدقائق الأولى.
تشكيل برشلونة في مواجهة ريال أوفييدو، حضور مصري في تشكيل ريال أوفييدو
على الجانب الآخر، يدخل ريال أوفييدو المباراة بتحد كبير، ويبرز في تشكيله الأساسي اللاعب المصري هيثم حسن، الذي يشغل مركز وسط الملعب.
ويعد تواجد هيثم حسن أساسيا في مثل هذه المواجهات الكبرى دليلا على الثقة التي يحظى بها اللاعب داخل أروقة النادي، وأهميته في الربط بين الخطوط ومحاولة استغلال سرعاته في الهجمات المرتدة التي قد تشكل خطورة على دفاعات برشلونة.
وضع برشلونة.. الرغبة في مداواة الجراح المحلية
يدخل الفريق الكتالوني هذه المواجهة وهو يتربع على عرش الصدارة برصيد تسع وأربعين نقطة.
ورغم هذا المركز المتقدم، إلا أن الفريق يدخل اللقاء بشعار العودة إلى سكة الانتصارات في الدوري المحلي.
بعد أن تعرض لصدمة قوية في الجولة الماضية بخسارته أمام ريال سوسيداد بنتيجة هدف مقابل هدفين.
كانت تلك الهزيمة هي الأولى للفريق في عام ألفين وستة وعشرين في كافة المسابقات.
كما أنها أوقفت سلسلة مذهلة من تسعة انتصارات متتالية في الليجا.
ومع ذلك، لم يستسلم برشلونة لآثار تلك الهزيمة طويلا، حيث نجح الفريق في استعادة توازنه سريعا على الصعيد القاري.
وذلك بعدما حقق فوزا عريضا ومثيرا على فريق سلافيا براج برباعية مقابل هدفين في دوري أبطال أوروبا.
هذا الانتصار الأوروبي أعاد الثقة للاعبين وللجماهير، وأثبت أن الفريق يمتلك الشخصية القوية للعودة بعد أي تعثر.
ويدرك فليك جيدا أن صراع الصدارة مع الغريم التقليدي ريال مدريد لا يحتمل أي تهاون.
حيث ينتظر النادي الملكي أي هفوة من برشلونة للانقضاض على القمة، مما يجعل نقاط مباراة أوفييدو غير قابلة للقسمة على اثنين.
ريال أوفييدو.. التمسك بالأمل في أصعب الظروف
في المقابل، يبدو الموقف في معسكر ريال أوفييدو غاية في التعقيد.
الفريق يقبع في المركز العشرين والأخير برصيد ثلاث عشرة نقطة فقط، وهو ما يضعه في موقف حرج للغاية ضمن صراع الهبوط.
وما يزيد من صعوبة الموقف هو غياب الانتصارات عن الفريق لفترة طويلة جدا.
حيث لم يتذوق طعم الفوز في آخر ثلاث عشرة مباراة خاضها في الدوري، تعرض خلالها لست هزائم واكتفى بالتعادل في سبع مواجهات.
ويعود آخر انتصار حققه أوفييدو إلى الثلاثين من شهر سبتمبر الماضي، عندما تغلب على فالنسيا بهدفين لهدف.
ورغم هذه الأرقام السلبية وضعف السجل التهديفي والدفاعي، إلا أن الفريق يرفع شعار التحدي والقتال حتى الرمق الأخير.
ويرى الجهاز الفني لأوفييدو أن تحقيق نتيجة إيجابية أمام برشلونة، سواء بالتعادل أو الفوز.
قد يمثل نقطة تحول كبرى ومحفزا معنويا هائلا للاعبين للهروب من شبح الهبوط في الجولات القادمة.
قراءة فنية للمباراة
من المتوقع أن يسيطر برشلونة على الاستحواذ بشكل كامل منذ البداية، معتمدا على مهارات داني أولمو وقدرة دي يونج على توزيع اللعب.
بينما سيحاول ريال أوفييدو التكتل الدفاعي في الثلث الأخير من الملعب لإغلاق المساحات أمام ليفاندوفسكي ورافينيا.
وسيكون العبء الأكبر على هيثم حسن وزملائه في وسط الملعب لعرقلة بناء الهجمات الكتالونية ومحاولة شن مرتدات سريعة.
إن الفارق الفني والمادي بين الفريقين كبير، لكن كرة القدم الإسبانية دائما ما تخبئ المفاجآت.
خاصة في ظل الضغط العصبي الذي يعاني منه المتصدر والخوف من فقدان المركز الأول.
الجماهير في كامب نو تتوقع مهرجان أهداف.
بينما تحلم جماهير أوفييدو بمعجزة كروية تعيد إليهم بريق الأمل.

