حصاد الأزهر 2025: ثورة تعليمية شاملة في تعليم الـ قرآن والتحول الرقمي
شهد قطاع المعاهد الأزهرية خلال العام المنصرم حركة تطوير شاملة وواسعة. ونتيجة لذلك، تجسدت رؤية الأزهر الشريف في تقديم تعليم رائد يجمع بين الأصالة والمعاصرة. وبناءً عليه، ركزت الجهود على محاور أساسية لرفع كفاءة القطاع، والارتقاء بمستوى طالب الـ قرآن الأزهري، وتحقيق تحول نوعي في جودة المخرجات التعليمية والتربوية بما يستجيب للطموحات الوطنية.
أولاً: التحول الرقمي ومنصات المستقبل
بدايةً، حقق الأزهر سبقاً كبيراً في ملف التحول الرقمي لخدمة طلاب الـ قرآن. حيث تم إدخال بيانات أكثر من مليون طالب على قواعد رقمية موحدة لتسهيل متابعة أدائهم الدراسي. وفضلاً عن ذلك، تم تدريب 22 ألف معلم على الوسائل التكنولوجية الحديثة. ومن ناحية أخرى، انطلق مشروع “المنصة اليابانية” لتعليم البرمجة، والذي استهدف نحو 200 ألف طالب أزهري. وعلاوة على ذلك، يجري العمل حالياً على تدشين منصة “الأزهر – تك” لتمكين الطلاب من أدوات العصر الرقمي.
ثانياً: بناء قدرات معلمي الـ قرآن واللغات
أما فيما يخص بناء القدرات المهنية، فقد نال المعلمون نصيب الأسد من الاهتمام والتطوير. حيث نفذ القطاع برامج تدريبية متنوعة استفاد منها أكثر من 15 ألف عضو هيئة تدريس. وبالإضافة إلى ذلك، تم التركيز بشكل خاص على تنمية مهارات معلمي الـ قرآن الكريم بالمرحلة الابتدائية عبر منهج “التجويد الميسر”. وتبعاً لذلك، شملت التدريبات تخصصات اللغات بالتعاون مع الجامعة الأمريكية والبريطانية. ونتيجة لهذه الجهود، تم إرسال بعثات تعليمية للخارج لضمان تدويل الخبرات الأزهرية.
ثالثاً: مسابقات الـ قرآن الكريم والأنشطة الطلابية
وفي سياق متصل، اعتنى القطاع بصقل مواهب أكثر من 2 مليون طالب في مختلف المجالات. فقد شارك نحو 152 ألف طالب في مسابقات الـ قرآن الكريم الكبرى، والتي أسفرت عن اكتشاف نماذج متميزة في الحفظ والترتيل. وبالتوازي مع ذلك، أطلق القطاع مبادرات أخلاقية مثل “أنا الراقي بأخلاقي” لتعزيز القيم المستمدة من الـ قرآن. ونتيجة لذلك، شارك طلاب الأزهر في بطولات عالمية للبرمجة والعلوم، مما أثبت قدرة طالب الـ قرآن على التفوق في كافة المجالات العلمية.
رابعاً: جودة المعاهد وتحديث البنية التحتية
ومن منظور مؤسسي، شهدت المعاهد التي يدرس بها الـ قرآن طفرة إنشائية غير مسبوقة. حيث نجح القطاع في الحصول على اعتماد الجودة لـ 1839 معهداً من الهيئة القومية لضمان الجودة. وإضافة إلى ذلك، تم الانتهاء من صيانة ورفع كفاءة أكثر من 700 معهد في مختلف المحافظات. وبناءً على التوسعات العمرانية، تمت الموافقة على إنشاء 7 معاهد جديدة لضمان توفير بيئة تعليمية تليق بدارسي الـ قرآن. وختاماً، تم دعم المكتبات بآلاف المراجع العلمية والمصاحف لتعميق فهم علوم الـ قرآن.
الخلاصة إجمالاً، حقق قطاع المعاهد الأزهرية نقلة تطويرية واضحة وملموسة. وبناءً عليه، يظل تعليم الـ قرآن هو القلب النابض لرسالة الأزهر التي تنطلق نحو آفاق الحداثة والتطوير المستمر.

