تواصلت حالة الجدل في الأوساط العلمية منذ أشهر بسبب رصد جسم فضائي غامض يقترب من كوكب الأرض. وظهرت تساؤلات واسعة حول احتمال أول تواصل للبشرية مع كائنات فضائية.
وفي هذا الإطار، ركز العلماء على متابعة حركة الجسم، وتحليل خصائصه، ومقارنتها مع الأجسام الطبيعية المعروفة داخل النظام الشمسي. ومع مرور الوقت، تصاعدت التكهنات حول ماهية هذا الجسم، ومدى خطورته، وما إذا كان يحمل إشارات لحضارات خارج الأرض.
جسم فضائي غامض،أصل الجسم الغامض
حمل الجسم الفضائي الرمز (I3/ATLAS). وتم رصده وهو يعبر النظام الشمسي بسرعة عالية. وكان مساره غير مألوف مقارنة بمسارات المذنبات والكويكبات المعروفة.
وفي البداية، افترض عدد من العلماء أنه مجرد مذنب بين النجوم. لكن آخرين أشاروا إلى أن خصائصه لا تتوافق مع أي جسم طبيعي. وذهب بعضهم إلى احتمال أنه مركبة اصطناعية مصممة بواسطة حضارة متقدمة.
جسم فضائي غامض،موعد الوصول وسيناريو الغزو
أثار البروفيسور آفي لوب، أستاذ الفيزياء النظرية في جامعة هارفارد، جدلاً واسعاً. فقد أعلن أن الجسم قد يصل إلى محيط الأرض خلال الفترة من 21 نوفمبر إلى 5 ديسمبر 2025.
وبالرغم من مرور هذه الفترة دون أي حدث واضح، فإن الشكوك لم تنته. بل فتحت المجال أمام فرضيات أكثر غرابة. وضمن هذه الفرضيات، احتمال وصول المركبة إلى الأرض دون أن يشعر بها البشر.
وفي هذا السياق، دعا لوب إلى استمرار المراقبة، وإجراء حسابات دقيقة لمسار الجسم.
جسم فضائي غامض،سرعة هائلة وخصائص غير مألوفة
أوضح لوب أن الجسم يتحرك بسرعة تقارب 135 ألف ميل في الساعة. وهذه السرعة تعد غير اعتيادية بالنسبة لمذنب طبيعي.
كما أكد أن الجسم ليس مجرد مذنب بين النجوم. بل وصفه بأنه مركبة فضائية أو سفينة استطلاع مصممة لتجميع معلومات عن الأرض.
ومن هنا، أصبحت حالة الجسم محور متابعة عالمية، وركزت الدراسات على فهم طبيعة تحركه وأبعاده.
جسم فضائي غامض،تصريحات مثيرة في الصحافة الدولية
نشرت صحيفة The Economic Times الهندية تصريحات لوب. وأشار خلالها إلى أن الجسم يظهر وكأنه من تصميم تكنولوجي متقدم وليس من أصل طبيعي.
ورجح لوب أن يكون الجسم إما مركبة تحمل كائنات فضائية أو سفينة مجهزة بأجهزة استكشاف متطورة.
وهذا التفسير دفع العلماء إلى بحث سيناريوهات مختلفة، ودراسة تأثير وصول جسم بهذا الحجم إلى محيط الأرض.
جسم فضائي غامض،رصد I3/ATLAS لأول مرة
رصد العلماء الجسم لأول مرة في 1 يوليو 2025. وبدأت مراقبته عن كثب عند عبوره النظام الشمسي بسرعة كبيرة.
وكان هذا الجسم ثالث جسم بين النجوم يتم اكتشافه داخل نظامنا الشمسي، بعد تسجيل جسمين سابقين فقط من هذا النوع.
وفي البداية، اعتقد العلماء أنه مذنب أو حطام فضائي. ومع الوقت، تحول إلى محور جدل علمي عالمي.
جسم فضائي غامض،بيانات ناسا حول أقرب نقطة من الشمس
أعلنت وكالة الفضاء الأميركية ناسا أن الجسم وصل أقرب نقطة له من الشمس في 30 أكتوبر 2025. وكانت المسافة تقدر بنحو 130 مليون ميل من الأرض.
وبسبب هذا القرب، ركز العلماء على رصده وتحليل مساره بدقة. وكانت البيانات ضرورية لمعرفة تأثير الجسم على كوكب الأرض.
حجم ضخم يزيد الغموض
لم يتمكن العلماء من قياس حجم الجسم بدقة بسبب بعده الكبير. لكن التقديرات تشير إلى أن قطره يتراوح بين 20 و24 كيلومترا.
وبالمقارنة مع الأجسام النجمية السابقة، فإن هذا الحجم ضخم جدا. وكانت الأجسام الأخرى لا يتجاوز طولها 100 متر فقط.
هل نحن على أعتاب اكتشاف تاريخي؟
رغم التفسيرات العلمية، يصر لوب على أن هذا التفسير “هو الأبسط”. وأكد ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث الدقيقة.
وأشار إلى أنه يجب استبعاد احتمال أن يكون الجسم نتاج تكنولوجيا متقدمة. وفي الوقت نفسه، لم يظهر أي دليل قاطع على وصول كائنات فضائية إلى الأرض حتى الآن.
وبالتالي، يبقى لغز I3/ATLAS مفتوحاً، ويترقب العلماء السماء لمعرفة ما قد تكشفه الأيام المقبلة.
متابعة مستمرة وتحذيرات علمية
وعلى مدار الأشهر الماضية، واصلت محطات الفضاء والمرصد الفلكي العالمي متابعة الجسم.
وأشار بعض العلماء إلى ضرورة الاستعداد لأي طارئ. كما دعا آخرون إلى تعزيز التعاون الدولي لمراقبة الأجسام الفضائية الغريبة.
ومن هنا، أصبح I3/ATLAS أحد أكثر الموضوعات متابعة في الأوساط العلمية والإعلامية حول العالم.

