جوجل تنهي عيوب Gemini من ابرز الموضوعات التي تهم المستخدمون خلال الفترة الحالية.
حيث تتسارع وتيرة التطوير داخل أروقة الشركة لتقديم تجربة مستخدم هي الأكثر ذكاءً على الإطلاق.
وبناء على ذلك، كشفت تقارير تقنية حديثة عن تحديثات جوهرية مرتقبة في نظام التشغيل أندرويد.
وتهدف هذه التحسينات إلى إعادة صياغة مفهوم تعدد المهام من خلال المساعد الذكي Gemini.
ومن ناحية أخرى، تسعى أيضا لجعل الذكاء الاصطناعي شريكا يوميا لا يعيق حركة المستخدم بين التطبيقات المختلفة.
جوجل تنهي عيوب Gemini
يعاني مستخدمو تطبيق Gemini في الوقت الراهن من قيود تقنية تحد من إنتاجيتهم اليومية.
فعلى سبيل المثال، يمثل فقدان الجلسة الحوارية عند إغلاق نافذة المساعد العائق الأكبر أمام الجميع.
وبناء عليه، يضطر المستخدم لبدء المحادثة من جديد في كل مرة يخرج فيها من التطبيق.
إضافة إلى ذلك، يتطلب استمرار عمل المساعد بقاء نافذته مفتوحة بشكل دائم أمام المستخدم.
ومن هذا المنطلق، يتعارض هذا التصميم مع مرونة التنقل السريع التي تميز أنظمة الهواتف الذكية الحديثة.
حلول ابتكارية في النسخ التجريبية الجديدة
علاوة على ما سبق، رصد المتخصصون في النسخ التجريبية من أندرويد بوادر حلول جذرية لهذه المشكلات.
حيث تعمل جوجل حاليا على ميزة تسمح بتصغير نافذة Gemini دون إنهاء المهمة الجارية.
ومن جهة أخرى، ستظهر أيقونة عائمة ذكية على شاشة الهاتف تتيح العودة السريعة للمحادثة السابقة.
ونتيجة لذلك، لن يفقد المستخدم سياق العمل الذي كان يقوم به قبل الانتقال لتطبيق آخر.
وبالإضافة إلى ذلك، توفر هذه الميزة سلاسة فائقة في إدارة المهام المعقدة والمتداخلة.
ثورة العمل في الخلفية ونظام الإشعارات الذكي
الأهم من ذلك، أن التحديث القادم سوف يسمح لمساعد Gemini بمواصلة تنفيذ الأوامر والمهام في الخلفية. فبمجرد تصغير النافذة، يظل الذكاء الاصطناعي نشطاً حتى ينهي المهمة المطلوبة منه تماما.
وعلاوة على ذلك، سيقوم النظام بإرسال إخطار فوري للمستخدم فور اكتمال تنفيذ الطلب بنجاح.
وبناء على ذلك، تمنح هذه الخطوة حرية أكبر لمتابعة استخدام الهاتف في أمور أخرى دون أي تعطيل.
ومن ناحية أخرى، يتحول الذكاء الاصطناعي هنا من مجرد تطبيق إلى جزء عملي ومتكامل من تجربة أندرويد.
رؤية جوجل لمستقبل الذكاء الاصطناعي البسيط
ختاما، تعكس هذه التحركات الاستراتيجية توجه جوجل نحو تبسيط التكنولوجيا وجعلها متاحة لعامة المستخدمين دون تعقيد.
وبالإضافة إلى ذلك، تدرك الشركة أن التعقيد كان السبب الرئيسي وراء عزوف الكثيرين عن ميزات الذكاء الاصطناعي.
ونتيجة لذلك، فإن تقليل الإزعاج وجعل التفاعل أكثر سلاسة سيؤدي حتماً إلى زيادة الاعتماد على هذه التقنيات.
وفي نهاية المطاف، يبدو أن أندرويد سيصبح المنصة الأفضل التي تدمج الذكاء الاصطناعي في صميم المهام اليومية للمستخدم.
التعزيز مع تطبيقات الطرف الثالث
علاوة على التحسينات السابقة، تشير التسريبات إلى أن التحديثات القادمة ستدعم تكاملاً أعمق مع تطبيقات الطرف الثالث.
فبدلاً من اقتصار قدرات Gemini على خدمات جوجل فقط، سيتمكن المساعد من قراءة البيانات ومعالجتها داخل تطبيقات التواصل الاجتماعي والإنتاجية الأخرى.
وبناءً على ذلك، سيستطيع المستخدم طلب تلخيص محادثة في تطبيق “واتساب” أو استخراج بيانات من بريد “أوتلوك” دون الحاجة لنسخ النصوص يدوياً.
ومن ناحية أخرى، تهدف هذه الخطوة إلى كسر الحواجز التقليدية بين التطبيقات المختلفة، مما يجعل Gemini المحرك الفعلي لجميع العمليات داخل الهاتف.
الذكاء الاصطناعي التوليدي والتعامل مع الوسائط
إضافة إلى ما سبق، تعمل جوجل على تطوير قدرات Gemini في التعامل مع الصور والفيديوهات بشكل فوري أثناء التصفح.
فعلى سبيل المثال، سيتمكن المستخدم من سحب أي صورة من المتصفح وإلقائها في نافذة المساعد العائمة لتحليلها أو التعديل عليها فوراً.
ونتيجة لذلك، سوف تتقلص الخطوات المطلوبة لتنفيذ المهام الإبداعية من عدة دقائق إلى ثوان معدودة.
ومن هذا المنطلق، تسعى جوجل لتمكين المستخدمين من أدوات احترافية كانت تتطلب في السابق برمجيات معقدة وأجهزة حاسوب قوية.
الخصوصية والأمان في عصر المعالجة السحابية
بالمقابل، تضع هذه التوسعات التقنية تحديات جديدة أمام جوجل فيما يخص خصوصية البيانات الحساسة للمستخدمين.
ولهذا السبب، يركز المطورون حاليا على نقل جزء كبير من عمليات المعالجة لتتم محلياً على الجهاز (On-device processing) بدلا من السحابة.
وبناء عليه، ستتم حماية الأوامر الشخصية والبيانات الخاصة بعيداً عن خوادم الشركة لضمان أقصى درجات الأمان.
وفضلا عن ذلك، سيوفر هذا التوجه سرعة استجابة فائقة، حيث لن يحتاج المساعد لانتظار اتصال الإنترنت لتنفيذ الأوامر البسيطة والروتينية.
المنافسة المحتدمة مع الأنظمة الذكية الأخرى
الأهم من ذلك، أن هذا التحرك يأتي كرد فعل مباشر على المنافسة الشرسة مع شركات تقنية كبرى بدأت بدمج الذكاء الاصطناعي في صميم أنظمتها.
ومن جهة أخرى، تدرك جوجل أن البقاء في الصدارة يتطلب تقديم قيمة مضافة حقيقية تتجاوز مجرد الدردشة مع الروبوتات.
ونتيجة لذلك، نجد أن التركيز انتقل من قوة النموذج اللغوي إلى جودة تجربة المستخدم النهائية وسهولة الوصول للميزات.
وفي نهاية المطاف، سيستفيد المستخدم النهائي من هذا الصراع التقني عبر الحصول على أدوات أكثر كفاءة وأقل إزعاجا.

