حكم قبول الهدية من شخص ماله حرام من أهم الموضوعات التي بتم البحث عنها، كما أن الإسلام يهتم بنقاء المال، ومصدره قبل النظر في المظاهر الخارجية للعطاء، والمسلم مطالب بالتثبت من مصدر الهدية، هل هو من المال الحلال أم من المال الحرام؟ والآن سوف نكشف لكم، عبر موقع غربة نيوز، عن رأي الدين في قبول الهدية من شخص ماله حرم
حكم قبول الهدية من شخص ماله حرام
يؤكد الدكتور يسري جبر، أحد علماء الأزهر الشريف، أن الأصل هو الاطمئنان إلى أن الهدية من مال طيب خال من الشبهات.
في بعض الأحيان، يعرف عن شخص أنه يكسب ماله من طرق لا يقرها الشرع.
كأن يعمل في تجارة محرمة، أو يأخذ أموال الناس بغير حق.
في هذه الحالة، يوضح الدكتور يسري جبر أنه يجوز للمسلم رفض الهدية أو الاعتذار عن الدعوة.
وذلك لأن قبولها قد يشعر المهدي بالمنة أو يعطيه نوعا من السيطرة المعنوية.
والإسلام يريد للمسلم أن يكون عزيز النفس، لا يقبل ما يشوبه الحرام.
رأي دار الإفتاء في قبول الهدية
أحيانا تكون الهدية وسيلة خفية لتحقيق مصلحة أو لإسكات نصيحة.
فقد يهدي أحدهم ليكسب ود شخص أو يمنعه من قول الحق.
وهنا يحذر الدكتور جبر من قبول مثل هذه الهدايا، لأن النية الفاسدة تفسد العطاء.
ويجب على المسلم أن يكون فطنا، لا ينخدع بالمظاهر، بل ينظر إلى المقاصد والنيات.
كيف يتصرف المسلم بحكمة ورحمة؟
قد يقع المسلم في موقف حرج، فيعرض عليه طعام أو دعوة من شخص ماله حرام.
في هذه الحال، ينصح العلماء بأن يكون الرد بأسلوب لطيف لا يجرح المشاعر.
يمكن مثلًا قبول الدعوة دون الأكل، أو الاعتذار برفق، كأن يقول: إني صائم اليوم.
وقد تكون زيارة بيت هذا الشخص فرصة لنشر الخير فيه، فالصلاة والذكر في بيته قد تكون سببا لهدايته.
الرحمة هي طريق الإصلاح الحقيقي
يؤكد الدكتور يسري جبر أن الرحمة والرفق هما مفتاح القلوب.
فالدعوة إلى الله لا تكون بالغلظة ولا بالتوبيخ، بل باللين والخلق الحسن.
وهكذا كان النبي ﷺ، يحول القلوب من الكفر إلى الإيمان بحسن خلقه.
لذلك، من واجب المسلم أن يدعو للعصاة بالحكمة والموعظة الحسنة، لا أن ينفرهم أو يفضحهم.

