تستهل الأسواق المصرفية في جمهورية مصر العربية تعاملات العام الجديد بحالة من الثبات الملحوظ في قيمة العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية، وعلى رأسها الدولار الأمريكي.
وعلاوة على ذلك في هذا اليوم الجمعة، الثاني من شهر يناير لعام 2026، رصدت التقارير اللحظية استقرارا تاما في أسعار الصرف داخل كافة البنوك العاملة في مصر.
هذا الهدوء يعكس بوضوح نجاح الخطط النقدية التي تهدف إلى ضبط إيقاع السوق وتوفير العملة الصعبة عبر المسارات الرسمية.
مما يمنح الاقتصاد المصري قدرة أكبر على مواجهة التحديات العالمية المتغيرة.
أسعار الصرف في البنك المركزي والبنوك الحكومية
يأتي البنك المركزي المصري في مقدمة المؤسسات التي أعلنت عن استقرار الأسعار.
حيث سجل الدولار لديه نحو 47.60 جنيه عند الشراء و 47.73 جنيه عند البيع.
وبما أن البنك المركزي هو المراقب الأول لحركة النقد، فإن هذه الأرقام تمثل نقطة الارتكاز لباقي المصارف.
وفي ذات السياق، أظهر البنك الأهلي المصري وبنك مصر، وهما أكبر ذراعين مصرفيين للدولة، سعرا موحدا وصل إلى 47.65 جنيه للشراء و 47.75 جنيه للبيع.
إن تطابق الأسعار في هذه المؤسسات الكبرى يساهم في نشر حالة من الاطمئنان لدى جمهور المتعاملين.
ويؤكد على وجود احتياطيات نقدية كافية لتلبية الطلبات المتزايدة مع بداية الدورة المالية الجديدة.
أداء الدولار في البنوك الخاصة والاستثمارية
لم تبتعد البنوك الخاصة عن هذا المسار المستقر، فقد سجل البنك التجاري الدولي، الذي يعد أكبر بنوك القطاع الخاص، سعرا بلغ 47.61 جنيه للشراء و 47.71 جنيه للبيع.
أما بنك الإسكندرية فقد أعلن عن مستويات قريبة جدا سجلت 47.62 جنيه للشراء و 47.72 جنيه للبيع.
هذه المنافسة في تقديم أسعار متقاربة تعزز من كفاءة السوق المصرفي وتمنع أي محاولات للمضاربة خارج الإطار القانوني.
كما انضم مصرف أبو ظبي الإسلامي وبنك قناة السويس إلى قائمة البنوك التي حافظت على مستويات مرتفعة من الاستقرار.
حيث سجل كل منهما 47.65 جنيه للشراء و 47.75 جنيه للبيع، مما يظهر تناغما تاما في إدارة السيولة الأجنبية.
مستويات الشراء والبيع في المصارف الأخرى
وفي جولة بين بقية المصارف، نجد أن بنك البركة قدم سعرا مميزا سجل 47.60 جنيه للشراء و 47.70 جنيه للبيع.
وهو ما يجعله من الوجهات المفضلة لبعض المتعاملين الراغبين في إتمام عملياتهم بأسعار تنافسية.
إن هذا الانتظام في تسعير العملة الخضراء يساعد قطاع الأعمال على تقدير تكاليف الإنتاج بدقة.
ويقلل ذلك من المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار الصرف التي كانت تمثل عائقا أمام الاستثمارات الطويلة الأجل في فترات سابقة.
توقعات الخبراء ومستقبل الاستقرار النقدي
يرى الخبراء في الشأن الاقتصادي أن هذا الاستقرار الذي نشهده اليوم الجمعة ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة تدفقات نقدية مستمرة من مصادر متنوعة.
فالاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب عائدات قناة السويس ونمو قطاع السياحة، كلها عوامل ساعدت في تقوية موقف الجنيه المصري.
ويضيف المحللون أن الحفاظ على هذا المستوى من الأسعار في بداية شهر يناير يعد مؤشرا قويا على أن العام الحالي قد يشهد مزيدا من التحسن في قيمة العملة المحلية إذا ما استمرت وتيرة الصادرات في الصعود.
إن الهدف الأسمى للدولة هو ضمان توفر الدولار لكافة القطاعات الحيوية مثل الأدوية والأغذية والمواد الخام، وهو ما يبدو محققا في ظل الأرقام المعلنة اليوم.

